"بلخي": طواقم التمريض والقبالة خط المواجهة الأول وركيزة لصمود النظم الصحية
أكدت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن طواقم التمريض والقبالة تمثل الركيزة الأكبر والأهم في القوى العاملة الصحية، مشددة على ضرورة الاستثمار فيها وحمايتها لضمان مستقبل الصحة في الإقليم.
جاء ذلك خلال كلمتها الافتتاحية في الندوة الإلكترونية التي عُقدت اليوم، 11 مايو 2026، بمناسبة اليوم العالمي للقابلات واليوم الدولي لكادر التمريض، تحت شعار «الاستثمار في طواقم التمريض والقبالة وتمكينها وحمايتها لإنقاذ الأرواح».
ضغوط مستمرة
أوضحت الدكتورة بلخي أن النظم الصحية في الإقليم تواجه ضغوطاً مستمرة ونقصاً حاداً في أعداد الكوادر، حيث تقع نحو ثلث بلدان الإقليم دون الحد الأدنى المطلوب لضمان تقديم الخدمات الأساسية.
وأبان التقرير أن التحديات تتفاقم بفعل الأزمات والنزاعات، حيث شهد عام 2025 وقوع 42% من الهجمات العالمية على الرعاية الصحية في الإقليم، وكان العاملون الصحيون هم الضحايا في 67% من تلك الحوادث، مما يجعل العمل في خطوط المواجهة محفوفاً بالمخاطر والضغوط الهائلة.
ديناميكيات سوق العمل
أشارت المديرة الإقليمية إلى أن المنظمة جعلت الاستثمار في القوى العاملة الصحية قادرة على الصمود إحدى مبادراتها الرئيسية، عبر دعم الدول في تخطيط القوى العاملة بما يتوافق مع ديناميكيات سوق العمل.
وأفاد المركز بأن الجهود تتركز حالياً على إحداث تحول في التعليم والتدريب، بما في ذلك التعلّم الرقمي، وتوجيه الدعم نحو الرعاية الصحية الأولية ووظائف الصحة العامة الأساسية، لضمان وصول الرعاية إلى المواقع الأكثر احتياجاً.
معايير مهنية
كشفت بلخي عن توجه المنظمة لتعزيز التنظيم والحوكمة لضمان المساءلة والمعايير المهنية، مع التركيز بشكل خاص على دعم الكوادر الشابة وحديثة العهد بالمهنة لمواجهة انعدام اليقين وأعباء العمل المرهقة.
وأكدت أن طواقم التمريض لا يمكنها الاستمرار في تحمل العبء دون اعتراف حقيقي بدورها واستثمار مستدام يحمي حقوقها، معتبرة هذه الندوة فرصة لتعزيز الجهود الجماعية وبناء قوى عاملة مؤهلة تقود مستقبل الصحة في إقليم شرق المتوسط.