«النينيو» يلوّح بصيف أكثر حرارة وسيول مرتقبة غرب المملكة

حذر المركز الإقليمي للتغير المناخي من موجات حر شديدة ومخاطر سيول مرتقبة تضرب غرب المملكة، إثر احتمالية عالية لتطور ظاهرة «النينيو» المناخية وتجاوز حرارة سطح البحر معدلاتها الطبيعية خلال الأشهر المقبلة.

وكشف تقرير حديث أصدره المركز حول ظاهرة التذبذب الجنوبي «ENSO»، أن الحالة المناخية تمر راهناً بمرحلة حيادية استناداً إلى أحدث الرصدات الموثقة حتى الخامس من مايو 2026م.



وأوضح التقرير أن مؤشر «Niño 3,4» سجل نحو «+0,39» درجة مئوية، ليستقر بذلك ضمن النطاق الآمن والمحايد للظاهرة، والذي يتأرجح بين «-0,80» و«+0,80» درجة مئوية.

القراءات الشهرية


بيّن التقرير أن القراءات الشهرية للمؤشر ذاته تنذر باحتمالية بالغة الارتفاع لتشكل ظروف «النينيو» بين شهري مايو وأكتوبر من العام الجاري، ويعود ذلك إلى كسر درجة حرارة سطح البحر لحاجز «+0,8» درجة مئوية.

وأشار المركز إلى مسار تصاعدي متوقع للفروقات الحرارية عن المعدل الطبيعي، لتبدأ من «+1,1» درجة مئوية في مايو، مروراً ب «+1,4» في يونيو، وصولاً إلى «+1,8» في شهر يوليو.

وتتواصل القفزات الحرارية المتوقعة لتسجل «+2,3» في أغسطس، و«+2,5» في سبتمبر، حتى تبلغ ذروتها عند «+2,8» درجة مئوية بحلول شهر أكتوبر من العام 2026م.

تداعيات مباشرة


لفت المركز الانتباه إلى التداعيات المباشرة لهذه التحولات على الخارطة المناخية المحلية، محذراً من تنامي فرص هطول الأمطار وارتفاع مخاطر تشكل السيول في الأجزاء الغربية من المملكة العربية السعودية، وتحديداً خلال فصل الخريف في أشهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر.

وأضافت التوقعات أن التأثيرات المطرية ستمتد لتشمل مناطق واسعة من البلاد خلال الموسم المطري القادم، والذي ينطلق في أكتوبر 2026م ويستمر حتى مايو 2027م.

أمطار غزيرة


رجح التقرير أن تستقبل المرتفعات الجنوبية الغربية كميات أمطار تتجاوز المعدلات المعتادة خلال فصل الصيف القادم للعام الجاري.

وفيما يخص درجات الحرارة، أكد المركز احتمالية تسجيل ارتفاعات ملحوظة في المتوسطات الحرارية العظمى والصغرى على مدار العام، مما ينذر بتفاقم قسوة موجات الحر خلال فصلي الصيف والخريف القادمين.

موجات برد شديدة


بينت القراءات أن هذا الارتفاع الحراري سيقلص من فرص تبريد الأجواء وانخفاض درجات الحرارة ليلاً، فضلاً عن تحجيمه لاحتمالية حدوث موجات البرد الشديدة خلال فصل الشتاء القادم.

واختتم التقرير تحليلاته بالتأكيد على وجود هامش من عدم اليقين يكتنف التوقعات المرتبطة بالنماذج العددية لظاهرة «النينيو»، مشدداً على ضرورة الإبقاء على حالة الرصد والمتابعة المستمرة.

وأكد المركز على أهمية هذه المتابعة الدقيقة خاصة بعد انقضاء فترة الربيع الممتدة من فبراير إلى مايو، والتي تصنف مناخياً كإحدى أكثر الفترات تقلبية وتذبذباً في دقة الحسابات المناخية.
اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية