المجلس الدنماركي: الاحتلال يواصل تقييد إيصال المساعدات إلى الفلسطينيين
قال مدير فرع المجلس الدنماركي للاجئين في الأراضي الفلسطينية آلان موزلي إن عمل المنظمات غير الحكومية المهددة بسحب تراخيصها في غزة والضفة الغربية ما زال مقيدًا بشدة بسبب سلطات الاحتلال الإسرائيلية، بالرغم من المهلة الممنوحة من المحكمة العليا الإسرائيلية.
وفي أواخر شهر فبراير، أصدرت أعلى هيئة قضائية في كيان الاحتلال الإسرائيلي قرارًا يقضي بتجميد إجراءات تلزم المنظمات الإنسانية العاملة في الأراضي الفلسطينية بتقديم قائمة بموظفيها المحليين كي تتمكن من مواصلة أنشطتها الميدانية.
وقال موزلي: "كنا نأمل أن يتيح لنا هذا القرار استئناف تناوب الموظفين الأجانب وإيصال المساعدات، لكن ذلك لم يحصل".
ولفت إلى أن الغالبية الساحقة من المنظمة غير الحكومية المستهدفة بإجراءات الاحتلال لم تنجح في إدخال إمدادات إلى غزة في الأشهر الأخيرة، وإذا تسنى إيصال بضائع تجارية إلى القطاع عملًا باتفاق وقف إطلاق النار، فهي غالبًا ما تُباع بأسعار ليست في متناول غالبية سكان غزة.
نقص واسع النطاق
وتمكنت بعض المنظمات من إيصال مواد أساسية عبر شاحنات الأمم المتحدة التي ما زالت مخولة الدخول إلى القطاع أو اشترتها في غزة، لكن الأمر جد صعب ومكلف، بحسب موزلي الذي أبلغ عن نقص واسع النطاق، خصوصًا في ما يخص المستلزمات الطبية.
وقال: ثمة ملايين الدولارات وأطنان من الإمدادات في الجانب الآخر من الحدود، في مصر والأردن، وتُبذل جهود كبيرة في مسعى إلى كسر الجمود، يقولون إن بعض الأشياء قد تُستخدم في تصنيع أسلحة، لكن ما نراه هو كراسٍ متحركة وأطراف اصطناعية وقرطاسية وملابس للأطفال.
وبالإضافة إلى واجب حماية البيانات الشخصية للموظفين، تستند المنظمات غير الحكومية إلى حجتين ترفض محكمة الاحتلال النظر فيهما، أبرزهما ضرورة أن تيسر القوة القائمة بالاحتلال إيصال المساعدات الإنسانية بدلًا من عرقلتها.
وأشار موزلي إلى حجة أساسية أخرى مفادها أن المنظمات مسجلة لدى السلطة الفلسطينية، ما يجعل الهيئات التابعة للاحتلال غير مخولة النظر في القضية.
إيقاف 37 منظمة إنسانية
في 30 ديسمبر الماضي أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلية 37 منظمة إنسانية بزعم أن تراخيص عملها شارفت على الانتهاء، وأنها لن تسمح بتجديدها إلا في حال تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين في مهلة أقصاها 28 فبراير.
ودعت الأمم المتحدة كيان الاحتلال إلى العودة عن هذا القرار الذي يستهدف منظمات لا غنى عنها في إيصال المساعدات إلى غزة.