القهوة السعودية.. رمز الضيافة وحكاية الفناجين الخمسة

تحمل القهوة العربية مكانة استثنائية في الموروث السعودي، إذ تمثل رمزاً أصيلاً للكرم والضيافة وتقليداً راسخاً في استقبال الضيوف.


وترتبط القهوة بتاريخ المملكة العربية السعودية الثقافي عبر عادات وقيم تعبر عن الكرم وحسن الضيافة، حتى أصبحت علامة فارقة في الموروث الشعبي، سواء من خلال طرق زراعتها أو تحضيرها أو تقديمها.

ونظراً لهذه المكانة، حملت المملكة عام 2022 اسم "عام القهوة السعودية'".

وتختلف نكهة القهوة السعودية وطريقة تحضيرها من منطقة إلى أخرى داخل المملكة، فقهوة المنطقة الجنوبية تختلف تماماً عن قهوة المنطقة الشمالية، من حيث نوع البن وأسلوب معالجته.

ويحتل البن الخولاني السعودي مكانة خاصة بوصفه من أغلى أنواع البن وأندرها في العالم، وتعود تسميته إلى قبيلة خولان بن عامر التي اشتهرت بزراعته.

طقوس تقديم القهوة السعودية وما تحمله من دلالات


تحكم عملية تقديم القهوة السعودية مجموعة من العادات المتوارثة التي تحمل دلالات رمزية عميقة.

فيبدأ المضيف بقول "سم" قبل تقديم فنجان القهوة باليد اليمنى، إذ يرتبط تقديمها باليسار بدلالة سلبية توحي بعدم الترحيب بالضيف.

كما ينبغي ألا يقل مقدار القهوة في الفنجان عن الثلث، فقلته تشير إلى البخل، بينما تدل زيادته على عدم الرغبة في استقبال الضيف.

ويُمسك الضيف الفنجان بين إصبعي السبابة والإبهام، وتعني هزّه المتكررة اكتفاءه من الشرب.

وتحمل فناجين القهوة الخمسة أسماء ودلالات مختلفة في العادات السعودية، إذ يبدأ المضيف بشرب الفنجان الأول المعروف بـ"الهيف" ليطمئن الضيف قبل أن يُقدَّم له.

ويُعد الفنجان الثاني "الضيف" واجباً على من يستقبل القهوة، بينما يرمز الفنجان الثالث "الكيف" إلى تعديل مزاج الضيف. أما الفنجان الرابع فيُعرف بـ"السيف"، ويعني وقوف الضيف مع مضيفه في حال تعرضه لأي اعتداء أو أذى، ليختتم بالفنجان الخامس "الفارس"، الذي يرمز إلى الشجاعة والنجدة.
اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية