"الرياضات الإلكترونية" لـ "اليوم": 50 مليار ريال و39 ألف وظيفة بحلول 2030.. و16 لقبًا عالميًا للمملكة

كشفت الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية روان البتيري عن استهداف الاتحاد رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 50 مليار ريال، وتوفير 39 ألف وظيفة بحلول عام 2030.

وأوضحت البتيري في حوار لـ "اليوم" أن هذه المستهدفات تأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية لتعزيز الاقتصاد الرقمي وتنويع مصادر الدخل.

وأكدت العمل على تحويل الألعاب الإلكترونية من هواية إلى مهنة مستقرة عبر بناء بيئة احترافية متكاملة
.

ولفتت إلى تمثيل 150 لاعباً ولاعبة للمملكة دولياً، مما أثمر عن تحقيق الأندية السعودية
روان البتيري
تسمية
لـ 16 لقباً عالمياً.
.

وكشفت أن منصة جوائز الاتحاد للرياضات الإلكترونية لعام 2025 حصدت 145 مليون مشاهدة بمشاركة 379 ألف مصوت، والتي توجت نادي «فالكونز» بجائزة أفضل نادٍ لعام 2025
.

وأشارت إلى أن الجوائز المالية لدوري «برايم» تبلغ 4 ملايين ريال، مدعومة بتخصيص مالي من وزارة الرياضة يصل إلى 10 ملايين ريال، موضحة أن دوري المدارس استقطب 1,4 مليون طالب وطالبة من 10 آلاف مدرسة، فيما شمل دوري الجامعات 38 منشأة تعليمية.

وذكرت البتيري أن الدوري السعودي يضم 53 فريقاً وأكثر من 8500 ممارس معتمد. ونوهت بتنظيم دوري «برايم» لأكثر من 100 بطولة استقطبت 29 ألف لاعب مسجل، إلى جانب إدراج ألعاب جديدة لدوري النخبة والسيدات.

أشهمت الأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية بتخريج 250 متدرباً وتأهيل 500 مدرب


وشددت على إسهام الأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية بتخريج 250 متدرباً وتأهيل 500 مدرب.

وأفادت بالعمل على تطوير إطار وطني للمهارات يمهد لإصدار تراخيص مهنية واعتمادات تخصصية لجميع العاملين في القطاع
.

وأكدت أن تبني الحلول التقنية الحديثة حقق 28 مليون مشاهدة لمنظومة البث التابعة للاتحاد. واعتبرت منطقة «SEF أرينا» الممتدة مساحتها لـ 34 ألف متر مربع نموذجاً للبنية التحتية الرقمية القادرة على استضافة كبرى البطولات العالمية.

وإلى الحوار ..

ما الرقم المستهدف لمساهمة القطاع في الناتج المحلي بحلول عام 2030؟

ضمن إطار الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، يعمل الاتحاد مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية لتحقيق مستهدفات اقتصادية طموحة. ونسعى إلى رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 50 مليار ريال سعودي بحلول عام 2030، إلى جانب توفير 39 ألف فرصة عمل للشباب السعودي.

ولا تقتصر هذه الوظائف على اللاعبين المحترفين فقط، بل تشمل مجالات واسعة مثل البرمجة والتطوير التقني وإدارة الفعاليات والتسويق والإنتاج الإعلامي وصناعة المحتوى والابتكار، بما يعزز الاقتصاد الرقمي ويسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني.
روان البتيري


كيف يعزز الاتحاد حضور الرياضات الإلكترونية في المدارس؟

إيماناً منا بأن المدرسة تمثل البيئة الأولى لاكتشاف المواهب، أطلقنا دوري المدارس للرياضات الإلكترونية بالتعاون مع وزارة التعليم. وقد شهدت المبادرة مشاركة أكثر من 10 آلاف مدرسة ونحو 1,4 مليون طالب وطالبة من مختلف مناطق المملكة.

ويهدف البرنامج إلى تحويل ممارسة الألعاب الإلكترونية من نشاط ترفيهي إلى مسار منظم يسهم في تنمية المهارات الشخصية والقيادية، وتعزيز التفكير الاستراتيجي والعمل الجماعي والتركيز، وهي مهارات تتوافق مع متطلبات المستقبل وسوق العمل.

ما المعايير التي أسهمت في تتويج نادي Falcons بجائزة أفضل نادٍ لعام 2025؟

تعتمد جوائز الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية على منظومة متكاملة من المعايير الفنية والحوكمة المؤسسية، بإشراف محكمين مستقلين ومتخصصين لضمان أعلى درجات النزاهة والشفافية.

وتشمل المعايير تقييم الأداء التنافسي والاحترافية الإدارية والإنجازات الدولية والتأثير الجماهيري، ويتم احتساب النتائج وفق نظام نقاط تراكمي.

كما تعكس نتائج الجوائز حجم التطور الذي حققته الأندية السعودية التي تمكنت من حصد 16 لقباً عالمياً، فيما حققت الجوائز نفسها أكثر من 145 مليون مشاهدة و379 ألف مشارك في التصويت
.

كيف تضمنون استمرار اللاعبين وعدم الاعتزال المبكر؟

نعمل على بناء بيئة احترافية متكاملة تساعد اللاعبين على الاستمرار لفترات طويلة داخل القطاع. ولذلك لا يقتصر الدعم على الجوائز المالية، بل يشمل توفير مسارات مهنية متنوعة في مجالات التدريب والتحليل والتعليق وصناعة المحتوى والإدارة الرياضية.

كما نقدم دعماً فنياً وقانونياً يواكب متطلبات الاحتراف، بما يسهم في تحويل ممارسة الألعاب الإلكترونية من هواية إلى مهنة مستقرة ذات مستقبل واضح.

هل أصبح القطاع قادراً على توفير وظائف مستدامة برواتب مجزية؟

بالتأكيد، فالرياضات الإلكترونية أصبحت صناعة متكاملة تضم العديد من التخصصات المهنية، بدءاً من اللاعبين والمدربين والمحللين، وصولاً إلى المبرمجين ومنظمي الفعاليات وخبراء التسويق والإنتاج الإعلامي.

وتؤدي الأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية دوراً مهماً في تأهيل الشباب السعودي وتزويده بالمهارات اللازمة لدخول هذه المهن، بما يساعد على تحويل الشغف إلى فرص مهنية حقيقية ومستدامة.

متى سنرى انتشاراً أكبر للأندية خارج المدن الكبرى؟

نعمل وفق رؤية تستهدف تمكين المواهب في جميع مناطق المملكة. ويضم الدوري السعودي حالياً 53 فريقاً وأكثر من 8500 لاعب ولاعبة، فيما يواصل دوري المدارس ودوري برايم توسيع قاعدة المشاركة.

وقد نظم دوري برايم أكثر من 100 بطولة واستقطب أكثر من 29 ألف لاعب مسجل، بينما نجحت الأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية في تخريج أكثر من 250 خريجاً وتأهيل 500 مدرب. وتشكل هذه الجهود أساساً مهماً للتوسع المستقبلي وإنشاء مراكز وأندية متخصصة في مختلف المناطق.

كيف واجه الاتحاد النظرة التقليدية تجاه الرياضات الإلكترونية؟

نجح القطاع خلال السنوات الماضية في تقديم صورة احترافية ووطنية مشرّفة، خاصة مع الإنجازات التي حققها اللاعبون السعوديون في المحافل الدولية. وقد مثل المملكة نحو 150 لاعباً ولاعبة في بطولات ومنافسات عالمية، ما عزز ثقة المجتمع والأسر بهذا المجال.

وأصبح كثير من أولياء الأمور ينظرون إلى الرياضات الإلكترونية باعتبارها فرصة مهنية حقيقية يمكن أن تسهم في بناء مستقبل أبنائهم وبناتهم.

هل هناك توجه نحو تراخيص مهنية للمدربين والمحللين والمعلقين؟

نعمل حالياً عبر الأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية على تطوير الإطار الوطني للمهارات، الذي يحدد المعايير والكفاءات المطلوبة لكل تخصص داخل القطاع.

ويشكل هذا الإطار مرجعاً مهماً لأي توجهات مستقبلية مرتبطة بالتراخيص المهنية أو الاعتمادات التخصصية، مع التأكيد أن أي قرارات تنظيمية جديدة سيتم الإعلان عنها رسمياً بعد استكمال الدراسات والتقييمات اللازمة.

ماذا تقدم رزنامة الدوري السعودي للأندية الصاعدة؟

تم تصميم منظومة الدوري بحيث تضمن تكافؤ الفرص والتدرج التنافسي. ويؤدي دوري برايم دوراً مهماً في إعداد اللاعبين والأندية الصاعدة ومنحهم فرصاً مستمرة لاكتساب الخبرة.

كما شهد عام 2025 إضافة ألعاب جديدة لدوري النخبة ودوري السيدات، في وقت تبلغ فيه الجوائز المالية للدوري 4 ملايين ريال، إضافة إلى دعم من وزارة الرياضة يصل إلى 10 ملايين ريال، بما يعزز فرص النمو والتطور للأندية واللاعبين.

كيف تسهم التقنيات الحديثة في تطوير المنافسات؟

تشكل التقنيات الحديثة ركناً أساسياً في استراتيجية الاتحاد، سواء في تطوير البث المباشر أو إدارة البطولات أو تحسين تجربة الجماهير.

وقد أسهمت هذه الحلول التقنية في تحقيق أكثر من 28 مليون مشاهدة لمنظومة البث التابعة للاتحاد. كما تمثل SEF أرينا، التي تمتد على مساحة 34 ألف متر مربع، نموذجاً متقدماً للبنية التحتية الرقمية الحديثة، بما تضمه من استوديوهات ومرافق متخصصة وتجهيزات قادرة على استضافة أكبر البطولات الدولية.

كيف يجذب القطاع العلامات التجارية غير التقنية؟

يمتلك قطاع الرياضات الإلكترونية قدرة كبيرة على الوصول إلى شريحة الشباب، وهو ما يجعله منصة جذابة للعلامات التجارية من مختلف القطاعات.

وتعتمد استراتيجيتنا على تقديم تجارب تفاعلية مبتكرة، وتعزيز صناعة المحتوى، والتعاون مع المؤثرين، وتوفير فرص شراكة متنوعة، وهو ما أسهم في زيادة اهتمام الشركات والعلامات التجارية بالقطاع.

كيف يسهم نظام التراخيص في تطوير منشآت الألعاب الإلكترونية؟

نعمل على تحويل منشآت الألعاب الإلكترونية إلى مراكز تدريبية معتمدة تؤدي دوراً محورياً في اكتشاف المواهب وتطويرها وفق أسس احترافية.

كما تتيح هذه المنشآت استضافة التصفيات التمهيدية للبطولات المختلفة، ومن بينها دوري الجامعات الذي يضم 38 جامعة من مختلف مناطق المملكة، بما يعزز دور هذه المراكز في دعم المنظومة الرياضية والاقتصاد الرقمي.

ما الرسالة التي تودين توجيهها لمجتمع اللاعبين والمبدعين؟

أتوجه بالشكر والتقدير إلى مجتمع اللاعبين والمبدعين في المملكة، فهم أحد أهم أسباب نجاح القطاع وتطوره.

ونؤكد استمرار العمل على تعزيز مكانة المملكة عالمياً في مجال الرياضات الإلكترونية، مع الحرص على الاستماع إلى الأفكار والمبادرات التي تسهم في تطوير القطاع وتمكين المواهب الوطنية وصناعة مستقبل أكثر ازدهاراً لهذه الصناعة الواعدة
.
اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية