"البيئة": 50 ألف رأس يوميًا بأكبر المسالخ و341 كادرًا لتعزيز جاهزية موسم الحج
كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة، عن ملامح خطتها التشغيلية لموسم حج عام 1447هـ، مؤكدة جاهزية منظومتها الميدانية والتشغيلية وفق برنامج زمني متكامل، يواكب مستهدفات برنامج ضيوف الرحمن، ويرتكز على رفع كفاءة الأداء وتعزيز التكامل مع الجهات ذات العلاقة.
وأوضحت الوزارة أن رحلة الاستعداد انطلقت مبكرًا عبر مراحل مدروسة بدأت برصد التحديات والدروس المستفادة من موسم حج 1446هـ، إلى جانب حصر الخطط والأدوار التشغيلية، قبل الانتقال إلى تطويرها وتفصيلها زمنيًا، وصولًا إلى إعداد خطط رفع الجاهزية وبناء سجل المخاطر.
ومع تقدم العمل، تم استكمال المراجعات الفنية للسجل، وإجراء مراجعة شاملة للخطط، ثم إعداد الخطة التشغيلية التفصيلية بالتوازي مع تنسيق الجهود بين الجهات واعتماد معايير قياس جودة الخدمات.
برنامج ضيوف الرحمن
وبيّنت أن المراحل النهائية شهدت استكمال أعمال المواءمة والتكامل مع الجهات ذات العلاقة، تلاها رفع الخطط عبر مكتب إدارة المشاريع في برنامج ضيوف الرحمن إلى لجنة الحج العليا، ثم اعتمادها من مقام الوزارة، بالتزامن مع بدء إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة، وتشغيل نقاط الإيواء واستلام المواقع في تجمع الدوائر الحكومية، إيذانًا ببدء التنفيذ الفعلي.
وأكدت الوزارة أن الخطة التشغيلية ترتكز على مجموعة من المحاور الاستراتيجية، أبرزها تحقيق التكامل بين الجهات المشاركة وتوحيد الجهود ميدانيًا، إلى جانب رفع جاهزية المسالخ وأسواق النفع العام من حيث الكوادر والتجهيزات، وتنفيذ الفرضيات التشغيلية.
كما شملت تحديث مؤشرات الأداء لقياس كفاءة التنفيذ، وتفعيل المبادرات التطوعية لدعم الأعمال الميدانية، خاصة في إدارة نقاط الإيواء بالتعاون مع الجهات الأمنية.
وزارة الحج والعمرة
وفيما يتعلق بنتائج المواءمة، أشارت إلى تحقيق حوكمة متقدمة لعمليات الذبح بالتنسيق مع الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، إضافة إلى تنظيم عقود الإعاشة بالتكامل مع وزارة الحج والعمرة وأمانة العاصمة المقدسة.
كما تضمنت النتائج جاهزية مواقع ردم النفايات، وإنشاء خلايا هندسية جديدة، واستكمال أتمتة تتبع مبيعات سوق المواشي، واعتماد الدول المسموح الاستيراد منها، إلى جانب تنظيم نقل النفايات وتعزيز الشراكات مع الجمعيات الخيرية لتوزيع فائض اللحوم، وتكثيف الضبط الأمني بالتعاون مع وزارة الداخلية.
وغطّت الخطة نطاقًا مكانيًا واسعًا شمل تشغيل نقاط الإيواء في جدة والطائف، والرقابة على المسالخ في جنوب وغرب مكة المكرمة والمعيصم والجموم، إضافة إلى متابعة أسواق النفع العام، مثل سوق الكعكية للخضار والفواكه، وأسواق المواشي، إلى جانب تشغيل غرف العمليات في العاصمة المقدسة وجدة، بما فيها مركز العمليات (911) ومراكز إدارة الكوارث والأزمات، وذلك خلال فترة زمنية تمتد من غرة شهر ذو القعدة حتى 20 ذو الحجة.
الطاقة الاستيعابية اليومية
وعلى مستوى الجاهزية التشغيلية، رفعت الوزارة الطاقة التخزينية للمسالخ الأهلية، حيث بلغت في مسلخ جنوب مكة (أ) نحو 15 ألف رأس، و8 آلاف رأس في جنوب مكة (ب)، و2000 رأس في غرب مكة، و1500 رأس في المعيصم.
كما تم تعزيز الطاقة الاستيعابية اليومية، لتصل إلى 50 ألف رأس في مسلخ جنوب مكة (أ)، و19,800 رأس في جنوب مكة (ب)، و35,040 رأسًا في غرب مكة، و24,480 رأسًا في المعيصم، بما يعكس قدرة تشغيلية عالية لمواكبة ذروة الطلب خلال الموسم.
وفي جانب الممكنات، اعتمدت الوزارة على تنفيذ 8 مشاريع تشغيلية، بمشاركة 14 جمعية أهلية، و27 فريقًا ميدانيًا، و341 كادرًا بشريًا، إضافة إلى تشغيل 57 آلية ومعدة، في منظومة متكاملة تعكس حجم الجهود المبذولة.
إدارة موسم الحج
وشارك في تنفيذ الخطة عدد من الجهات التابعة لمنظومة البيئة والمياه والزراعة، من بينها المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، والمركز الوطني لإدارة النفايات، ومركز وقاء، والشركة الوطنية للخدمات الزراعية، إلى جانب تكامل الجهود مع جهات حكومية رئيسة شملت وزارة الداخلية، ووزارة الموارد البشرية، والهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وأمانة العاصمة المقدسة، ووزارة الحج والعمرة.
من جهته، أكد مدير عام فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة المهندس وليد آل دغيس، أن هذه الخطة تمثل نموذجًا متقدمًا في إدارة موسم الحج قائمًا على التخطيط الاستباقي والتكامل المؤسسي.
وشدد على التزام الوزارة بتحقيق الاستدامة البيئية وتقديم خدمات نوعية تسهم في توفير موسم حج آمن وصحي ومنظم، بما يواكب تطلعات القيادة الرشيدة في خدمة ضيوف الرحمن.