«الأوقاف»: لا يصح وقف الدين قبل تحصيله ويجوز تعليقه أو الوصية به

أوضحت الهيئة العامة للأوقاف أنه لا يصح شرعاً ونظاماً وقف الديون المستحقة على الغير قبل تحصيلها، لعدم اكتمال الملكية، مبينة أنه يجوز تعليق الوقف أو الوصية به بعد قبضه، لضمان استدامة الأوقاف بالمملكة.

وأكدت الهيئة العامة للأوقاف أن القاعدة الأساسية والأصل في الأوقاف يشترط أن يكون المال الموقوف مملوكاً للواقف ملكية تامة، وقابلاً للتصرف الفوري والمباشر فيه.

وبيّنت الهيئة أن الديون التي للإنسان في ذمة الآخرين تفتقد لشرط الحيازة، ولذلك لا تُعد مالاً مملوكاً ملكاً تاماً يصح وقفه وتمريره للمستفيدين إلا بعد تحصيلها الفعلي.

ظوابط وقف الدين

وأشارت الهيئة العامة للأوقاف إلى إمكانية قيام صاحب الدين بوقف دينه بطريقة نظامية، من خلال «تعليق الوقف» على شرط تحصيل الدين وقبضه، ليصبح الإجراء نافذاً فور استلام المبلغ.

ولفتت الهيئة إلى وجود مسار تشريعي بديل يتيح للواقف أن يوصي بوقف الدين بعد استلامه، مشددة على أن هذا الخيار تسري عليه كافة أحكام وشروط الوصية الشرعية المعتمدة.

وكشفت الهيئة العامة للأوقاف أن إقرار هذه الضوابط الدقيقة يأتي في إطار تنظيم الإجراءات الوقفية المتنوعة، وتعزيز سلامتها النظامية والشرعية في قطاع الأوقاف.

وأكدت على أن هذه التنظيمات تضمن حماية حقوق الواقفين والمستفيدين معاً، وتعزز موثوقية الأوقاف واستدامتها بوصفها أداة تنموية حيوية وداعمة للمجتمع والاقتصاد.
اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية