إعلان حالة التأهب المناخية القصوى لأكثر من ثلث سكان فرنسا

وضعت السلطات الفرنسية أكثر من ثلث سكان البلاد في حالة تأهب مناخية قصوى، الأحد، مع استمرار موجة حر شديدة أثارت مخاوف متزايدة من اندلاع حرائق غابات واسعة النطاق.

وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية رفع مستوى الإنذار إلى الدرجة الحمراء، وهي أعلى درجات التحذير، في 37 مقاطعة بالبر الرئيسي، ليشمل نحو 26 مليون نسمة.

تداعيات موجة الحر في فرنسا

ومن المتوقع أن تستمر موجة الحر، وهي الثالثة التي تشهدها فرنسا خلال شهرين، حتى منتصف الأسبوع المقبل.

وتزامن ذلك مع تزايد ملحوظ في حرائق الغابات خلال الأيام الأخيرة، إذ التهمت النيران أكثر من 25 ألف هكتار منذ بداية العام، أي ما يقارب ضعف المساحة المتضررة خلال الفترة نفسها من عام 2025، بحسب جهاز الأمن المدني الفرنسي.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المواطنين إلى توخي الحذر وتجنب أي سلوك قد يتسبب في اندلاع الحرائق، مشيرًا إلى أن معظم الحرائق المسجلة ترتبط بالنشاط البشري والإهمال.



وألقت موجة الحر بظلالها على الأنشطة العامة والسياحية في البلاد، حيث ألغيت فعاليات عدة، من بينها احتفالات رجال الإطفاء في باريس وبعض الأنشطة الرياضية في الأماكن المفتوحة وغير المكيّفة.

تكرار موجات الحر

كما اضطر منظمو سباق فرنسا للدراجات إلى تقصير إحدى مراحل السباق بسبب الحرارة المرتفعة، في سابقة هي الأولى من نوعها، فيما قرر برج إيفل تقليص ساعات العمل خلال عطلة نهاية الأسبوع، وحذت متاحف اللوفر وأورسيه الخطوة نفسها.

وفي مناطق عدة من فرنسا، ألغت السلطات المحلية عروض الألعاب النارية المقررة بمناسبة العيد الوطني، وسط تحذيرات من تفاقم مخاطر الحرائق.

وتشير الدراسات العلمية إلى أن تكرار موجات الحر يعد أحد أبرز مظاهر تغير المناخ، ويرتبط بشكل رئيسي بالاعتماد المستمر على الوقود الأحفوري مثل الفحم والنفط والغاز.
اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية