أبحاث الخلايا الجذعية في "كاوست" تعزز فهم مراحل النمو المبكر للإنسان

طوّر باحثون في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، بقيادة الأستاذ المشارك مو لي، ومن خلال مركز التميز للصحة الذكية التابع للجامعة، طريقة مبتكرة لتحسين تشكيل نماذج الأجنة المستمدة من الخلايا الجذعية والتحكم بها، ما يتيح رؤى غير مسبوقة حول المراحل المبكرة من نمو الإنسان.

وتُعد هذه المراحل حاسمة للصحة الإنجابية، إذ قد تؤدي أي اضطرابات خلالها إلى العقم أو الإجهاض المبكر أو اضطرابات النمو. ورغم عقود من البحث، لا تزال الآليات التي تبدأ وتوجّه تكوّن الجنين البشري غير مفهومة بالكامل.

ولفهم هذه العملية، استخدم فريق البحث “البلاستويدات” المشتقة من الخلايا الجذعية البشرية، وهي نماذج مخبرية تحاكي السمات الرئيسية للنمو المبكر، ما يتيح دراسة عمليات يصعب الوصول إليها في الظروف الطبيعية. وبالاعتماد على تقنيات تصوير متقدمة وتحليلات جزيئية، تتبّع الباحثون كيفية تشكّل التجويف بالتزامن مع إعادة تنظيم الخلايا.

رؤية حاسمة

وأشار الباحثون إلى أن فهم آلية تشكّل تجويف “البلاستوسيل” يوفّر رؤية حاسمة حول كيفية تنظيم الأجنة المبكرة لنفسها في بدايات الحياة.

وقال البروفيسور مو لي: “تعتمد مراحل النمو المبكر على تنسيق دقيق بين الإشارات الجزيئية والقوى الفيزيائية، ويكشف عملنا عن الآليات الجزيئية التي تقود تشكّل إحدى أقدم البنى في الجنين”.

ويأتي هذا البحث ضمن جهود مركز التميز للصحة الذكية في كاوست، الذي يجمع بين خبرات في بيولوجيا الخلايا الجذعية، والطب التجديدي، والبحوث القائمة على البيانات لتعزيز فهم صحة الإنسان.

وأظهرت الدراسة أن الخلايا تُنشئ بنية أساسية في المراحل الأولى من تطور الإنسان عبر عدة آليات، أبرزها:
  • خلال الأيام الأولى بعد الإخصاب، تعيد مجموعة صغيرة من الخلايا تنظيم نفسها لتشكّل بنية تحتوي على تجويف مملوء بسائل يُعرف بـ“البلاستوسيل”.
  • حدّد الباحثون عاملًا رئيسيًا يقود هذه العملية، وهو مضخة جزيئية تُعرف بـ(V-ATPase)، تسهم في تنظيم انتقال السوائل وتراكمها بين الخلايا من خلال نقل الجسيمات المشحونة.
  • مع تراكم السوائل، يرتفع الضغط داخل البنية، ما يتيح تشكّل التجويف وتمددّه.
  • عند تعطيل نشاط هذه المضخة، يتوقف تراكم السوائل ويفشل تشكّل “البلاستوسيل” بصورة صحيحة.
ويُتوقع أن يسهم هذا التقدم في تحسين دقة وموثوقية نماذج الأجنة البشرية، ما يوفر منصة متقدمة لدراسة اضطرابات النمو ودعم أبحاث طب الإنجاب.
اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية