50% زيادة في عمليات الإجلاء الطبي بجنوب السودان بسبب اشتداد النزاع

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن عمليات الإجلاء الطبي للجرحى في جنوب السودان ازدادت بنسبة 50% في النصف الأول من 2026، في حين يقوّض النزاع الدامي إمكانية تلقي الرعاية الصحية في البلاد.
وتشهد الدولة تجدّدًا لأعمال العنف منذ أواخر العام الماضي، إذ تخوض القوات الحكومية الموالية للرئيس سلفا كير معارك ضد ميليشيات معارضة متحالفة مع خصمه ريك مشار، في مناطق عدة.
وأشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أنها أجلت 266 جريحًا في مختلف أنحاء جنوب السودان بين يناير ويونيو، وهو رقم يترجم زيادة بنسبة 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وجاء في بيان اللجنة أن عمليات الإجلاء ازدادت مع اشتداد النزاع والعنف منذ أواخر عام 2025.
وأضاف البيان: أدّت المعارك أيضًا إلى خسائر كبيرة في الأرواح وإصابات كثيرة، ما زاد الطلب على الرعاية المنقذة للحياة.
وأشارت اللجنة إلى أن معظم عمليات الإجلاء نُفذت جوا إلى المستشفى العسكري في جوبا، حيث ازدادت العمليات الجراحية بنحو 30% خلال النصف الأول من 2026.

إغلاق مستشفيات إغاثة أجنبية

وأُغلق عدد من المستشفيات التي تديرها منظمات إغاثة أجنبية بعد تعرضها لهجمات مع تجدّد أعمال العنف التي تسبّبت أيضًا في نزوح مئات آلاف الأشخاص.
وقالت روز أوتشينج، منسّقة برنامج الصحة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر بجنوب السودان: النزاع لا يشهد انحسارًا، والاحتياجات الإنسانية آخذة في التزايد، والنقص في التمويل أثقل كاهل المستشفيات.

وأفادت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونميس)، الأسبوع الماضي، برصد زيادة ملحوظة في عدد المدنيين الذين قُتلوا وضحايا العنف الجنسي مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.
وفقًا للبعثة، فقد شهدت الفترة الممتدة بين يناير ومارس 2026 وقوع 206 حوادث عنف مرتبطة بالنزاع أثرت على 1388 مدنيًا، معظمهم رجال، قُتل 767 منهم، في زيادة نسبتها 89% مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.
وأصيب مئات آخرون، فيما خُطف 93 شخصًا وتعرض 71 آخرون لعنف جنسي مرتبط بالنزاع.

أولوية حماية المدنيين

وقالت رئيسة البعثة أنيتا كيكي جبيهو، إن كل إحصائية في التقرير تجسّد أثر العنف المستمر على حياة الناس، داعية الأطراف إلى جعل حماية المدنيين أولوية.
واستقل جنوب السودان في عام 2011، لكنّه سرعان ما غرق في حرب أهلية بين القوات الموالية لكل من سلفا كير وريك مشار.
وأرسى اتفاق تقاسم السلطة المبرم في عام 2018 بعضًا من الاستقرار، إلا أنه بقي هشًا في ظل تجدّد أعمال العنف.
اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية