مطوّر في id Software: معنويات الفريق لم تكن بهذا السوء من قبل
لم تمر موجة التسريحات الأخيرة داخل id Software مرور الكرام، ويبدو أن آثارها لا تقتصر على الموظفين الذين فقدوا وظائفهم، بل امتدت أيضًا إلى معنويات المطورين الذين واصلوا العمل داخل الاستوديو.
السيد Chris Hays، المبرمج الرئيسي في id Software، تحدث بصراحة عن الأجواء الحالية داخل الفريق، مؤكدًا أن معنويات الموظفين لم تكن بهذا السوء من قبل، وذلك في أعقاب التخفيضات الكبيرة التي طالت الاستوديو ضمن موجة التسريحات الأخيرة في Xbox.
وكانت التقارير قد كشفت عن تأثر نحو 136 موظفًا في id Software بعمليات التسريح، بينهم 96 موظفًا يعملون من مقر الاستوديو و 40 موظفًا عن بُعد. وجاءت هذه التخفيضات بعد فترة قصيرة من انتهاء الفريق من العمل على محتوى إضافي للعبة DOOM: The Dark Ages، ما جعل وقع القرار أكثر صعوبة على عدد من المطورين.
وبحسب شهادات عدد من الموظفين المتأثرين، فإن حجم التسريحات كان مفاجئًا حتى لمن كانوا يتوقعون إمكانية تأثرهم بها. أحد المطورين وصف ما حدث بأنه أشبه بـ«مذبحة»، بينما تحدث آخر عن حالة من الإرهاق الشديد بعد الانتهاء من تطوير محتوى DOOM، قبل أن يكتشف أن حجم التخفيضات أكبر بكثير مما كان متوقعًا.
وتأتي تصريحات Hays في وقت تحاول فيه id Software الاستمرار في العمل رغم إعادة هيكلة كبيرة داخل استوديوها. وعلى الرغم من المخاوف التي انتشرت بين اللاعبين حول مستقبل الاستوديو، تشير تقارير أخرى إلى أن id Software لا تزال تملك فريقًا كبيرًا، ولم تتحول إلى مجرد استوديو دعم كما خشي البعض بعد التسريحات. كما تشير معلومات حديثة إلى أن الفريق بدأ بالفعل المراحل الأولى من تطوير لعبة DOOM جديدة.

لكن وجود مشاريع مستقبلية لا يلغي التأثير الإنساني لما حدث. فبالنسبة للمطورين الذين بقوا داخل الاستوديو، مشاهدة زملائهم يغادرون بعد سنوات من العمل معًا يمكن أن تخلق حالة من عدم الاستقرار والقلق بشأن المستقبل، حتى مع استمرار المشاريع الرئيسية.
واللافت أن هذه الأزمة تأتي في وقت ما زالت فيه id Software واحدة من أهم فرق تطوير ألعاب التصويب، خصوصًا بعد نجاح سلسلة DOOM وعودة السلسلة بقوة خلال السنوات الماضية. لذلك فإن السؤال لا يتعلق فقط بما إذا كان الاستوديو قادرًا على تطوير لعبة DOOM جديدة، بل أيضًا بقدرته على الحفاظ على المواهب والخبرة التي جعلت هذه الألعاب ممكنة في الأساس.
وفي النهاية، قد تكون تصريحات Chris Hays واحدة من أوضح المؤشرات على حجم الأثر الذي خلفته قرارات Xbox داخل الاستوديو؛ فحتى عندما تستمر المشاريع، فإن إعادة بناء الروح والثقة داخل فريق تعرض لمثل هذه الضربة قد تكون مهمة أصعب بكثير من مجرد مواصلة العمل على اللعبة التالية.