مطورو Clair Obscur ينتقدون نهاية الأقراص: قرار سوني يسلب الألعاب جزءًا من سحرها

أثار توجه سوني نحو إيقاف إنتاج نسخ الألعاب المادية على أجهزة PlayStation موجة واسعة من النقاش بين اللاعبين والمطورين، وهذه المرة جاء الاعتراض من فريق Sandfall Interactive، الاستوديو الذي قدم لعبة Clair Obscur: Expedition 33.

وأبدى قادة المشروع حزنهم من القرار، مؤكدين أن الأقراص ليست مجرد وسيلة قديمة لتثبيت الألعاب، بل جزء من التجربة نفسها، سواء بالنسبة للاعب الذي يحب جمع نسخه المفضلة أو المطور الذي ينتظر رؤية مشروعه معروضًا على رفوف المتاجر. ومن المنتظر، بحسب التقرير، أن تتوقف سوني عن إصدار الألعاب على الأقراص لمنصات PlayStation ابتداءً من يناير 2028.

وقال المدير الإبداعي والرئيس التنفيذي للاستوديو غيوم بروش إن القرار محزن للغاية بالنسبة إليه، خصوصًا أنه لا يزال يحب زيارة متاجر ألعاب الفيديو، حتى مع اعتماده الشخصي في الوقت الحالي على الحاسب الشخصي بصورة أكبر.

وأوضح بروش أن عددًا من العاملين داخل الاستوديو يلعبون على PS5 ويهتمون بجمع النسخ المادية، معتبرًا أن امتلاك عمل فني يمكن لمسه والاحتفاظ به يظل شعورًا مختلفًا عن وجود اللعبة داخل مكتبة رقمية فقط. ويرى مخرج Clair Obscur أن علب الألعاب والأقراص تمثل جزءًا من جمال هذا الوسط، لأنها تمنح اللاعب إحساسًا حقيقيًا بامتلاك اللعبة. ورغم تفهمه للأسباب التجارية التي قد تدفع سوني إلى اتخاذ هذه الخطوة، فإنه يعتقد أن القرار مؤسف من الناحية الفنية والثقافية.

من جانبه، كشف الشريك المؤسس والمدير التقني في الاستوديو توم غيليرمان أن الفريق أصر منذ البداية على توفير نسخة مادية من Clair Obscur، رغم أن إنتاجها فرض تحديات إضافية وقلل هامش الأرباح الذي يحصل عليه المطور من كل نسخة مباعة.

فالنسخ المادية تحتاج إلى وقت أطول للتصنيع والتوزيع، كما يجب الانتهاء من محتوى اللعبة مبكرًا بما يكفي لإرسالها إلى خطوط الإنتاج. ومع ذلك، شعر الفريق بأن اللعبة قد تصبح تجربة مميزة بالنسبة إلى اللاعبين، وأن بعضهم سيرغب في الاحتفاظ بها داخل مجموعته لسنوات طويلة. وأكد غيليرمان أن الاستوديو أراد منح هؤلاء اللاعبين الخيار الذي يقدّره أعضاؤه هم أيضًا، حتى لو جعل ذلك عملية الإطلاق أكثر تعقيدًا وأقل ربحًا.

ولم تقتصر أهمية النسخة المادية على اللاعبين فقط، إذ تحدث بروش عن الشعور الذي عاشه الفريق بعد إطلاق اللعبة، عندما توجه بعض أعضائه إلى أحد المتاجر لشراء نسختهم الخاصة منها. كما استعاد لحظة وصول صورة للعبة من متجر في منطقة أكيهابارا اليابانية، موضحًا أن رؤية Clair Obscur معروضة داخل متجر وبغلاف يحمل الكتابة اليابانية جعلته يشعر للحظة وكأن المشروع أصبح حقيقيًا أخيرًا.

أما مصمم الشخصيات والفنان الرئيسي آلان رينو، فأشار إلى أن رؤية اللعبة مصادفة داخل أحد المتاجر لا تزال قادرة على تحسين يومه، لأن وجودها على الرف يمنح سنوات العمل الطويلة شكلًا ملموسًا يمكن رؤيته والاحتفاظ به.

وبالنسبة إلى الفريق، لا ترتبط المسألة بالحنين إلى الماضي فقط، بل بالذكريات التي تحملها علبة اللعبة بعد مرور السنوات. فقد ينظر اللاعب لاحقًا إلى الغلاف ويتذكر الفترة التي عاشها مع ذلك العالم والشخصيات، وهو شعور يصعب أن توفره أيقونة رقمية تختفي وسط مكتبة تضم مئات العناوين.

ومع استمرار انتقال الصناعة نحو التوزيع الرقمي، يبدو أن الأقراص تقترب تدريجيًا من نهاية رحلتها، لكن تصريحات مطوري Clair Obscur تؤكد أن اختفاءها لن يكون مجرد تحول تقني، بل وداعًا لجزء عاطفي وثقافي ارتبط بأجيال كاملة من اللاعبين.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر