مطور ينجح في تشغيل Half-Life على PS1.. وينتظر موافقة Valve قبل إطلاق المشروع
في إنجاز تقني أثار إعجاب مجتمع الألعاب، نجح مطور مستقل في تشغيل لعبة Half-Life على جهاز PlayStation 1 الأصلي، رغم أن النسخة الرسمية الوحيدة التي وصلت إلى أجهزة بلايستيشن كانت على PS2 قبل أكثر من عقدين. والأكثر إثارة أن المشروع لا يعتمد على محاكاة أو نسخة مبسطة، بل يُشغّل اللعبة مباشرة على العتاد الحقيقي للجهاز الكلاسيكي.
وبحسب التقرير، أمضى المطور الإيطالي Manny، مؤسس استوديو Bonnie Studios، أكثر من عام في تطوير نسخة تعمل على PS1 باستخدام محرك تشغيل (Runtime) ونظام عرض (Renderer) كتبه بالكامل بلغة Rust، مستفيدًا من أدوات التطوير الخاصة به المعروفة باسم PSoXide، والمصممة خصيصًا لتطوير ألعاب PlayStation 1 دون استخدام أدوات سوني الرسمية.
وعلى عكس ما قد يظنه البعض، فإن المشروع ليس “Demake” أو نسخة مبسطة تقلد اللعبة الأصلية، بل محاولة لإعادة تشغيل Half-Life على جهاز PS1 الحقيقي، مع الحفاظ على محتوى اللعبة الأصلي قدر الإمكان، وهو ما استعرضه المطور في فيديو يُظهر مرحلة التدريب الكاملة وهي تعمل على الجهاز بمعدل أداء يقارب 17 إطارًا في الثانية، مع بعض الأخطاء الرسومية والانخفاضات المتوقعة في الأداء بسبب محدودية العتاد.
ورغم اكتمال المشروع إلى مرحلة قابلة للعب، أكد المطور أنه لن يطرح نسخة جاهزة للتنزيل أو صورة قرص (ISO)، وذلك احترامًا لحقوق الملكية الفكرية الخاصة بشركة Valve. وبدلًا من ذلك، أوضح أنه تواصل رسميًا مع الشركة طالبًا موافقتها على نشر المشروع، مشيرًا إلى أنه في حال عدم تلقي اعتراض خلال شهر تقريبًا، فإنه يعتزم نشر الكود المصدري وأداة إنشاء النسخة فقط.
وسيُلزم هذا الأسلوب كل لاعب بامتلاك نسخة أصلية وقانونية من Half-Life على الحاسب، حيث تقوم الأداة بقراءة ملفات اللعبة الموجودة لدى المستخدم وبناء نسخة متوافقة مع PS1 محليًا، دون توزيع أي ملفات أو أصول مملوكة لشركة Valve.
ويُعد هذا النهج محاولة لتجنب أي مشكلات قانونية، خاصة أن المشروع لا يوزع اللعبة نفسها، وإنما يوفر الوسائل التقنية اللازمة لتحويل النسخة التي يمتلكها اللاعب إلى إصدار يعمل على جهاز PlayStation 1.
يُظهر هذا المشروع حجم الشغف الذي لا يزال يحيط بألعاب الكلاسيكيات، ويؤكد أن مجتمع المطورين المستقلين لا يتوقف عن دفع حدود الأجهزة القديمة إلى أقصى إمكاناتها. ويبقى القرار النهائي الآن بيد Valve، التي قد تمنح الضوء الأخضر لواحد من أكثر مشاريع المعجبين طموحًا في السنوات الأخيرة، أو تضع حدًا له قبل أن يصل إلى أيدي اللاعبين.