مطور Lies of P يُغير اسمه ويعد بجزء ثانٍ «أضخم وأفضل»!

بينما يواصل عشاق Lies of P انتظار الكشف الرسمي عن الجزء الثاني، قرر الفريق المطور فتح أبوابه قليلًا أمام الجمهور، ليس من خلال عرض جديد للعبة المنتظرة، وإنما عبر فيلم وثائقي قصير يكشف كواليس العمل داخل الاستوديو وطموحاته للمستقبل.

الاستوديو، المعروف سابقًا باسم Round8 Studio، نشر فيلمًا وثائقيًا مدته 16 دقيقة يستعرض ثقافة الفريق وطريقة تطوير سلسلة Lies of P، إلى جانب مجموعة من الحكايات المثيرة من رحلة تطوير اللعبة والتوسعة Overture، والأهم من ذلك… لمحات عن طموحات الفريق تجاه الجزء الثاني الذي دخل مرحلة الإنتاج الكامل.

أولى المفاجآت كانت الكشف عن اسم الاستوديو الجديد Nough، وهو اسم مشتق من عبارة “Not Enough”. ووفقًا لوصف الفيديو، فإن Nough يواصل فلسفة التطوير التي اتبعها Round8 Studio، تحت شعار “Games by Gamers”.

ولا يزال من غير الواضح تمامًا ما إذا كان الأمر يتعلق بإعادة تسمية كاملة لـRound8، أم أن Nough أصبح كيانًا منفصلًا عن الاستوديو الأصلي التابع لشركة النشر Neowiz.

لكن بالنسبة إلى اللاعبين، النتيجة واحدة تقريبًا: الفريق الذي صنع Lies of P أصبح الآن Nough.

والاسم الجديد يبدو مناسبًا بشكل طريف لفريق لا يريد الاكتفاء بما حققه، وكأن الرسالة هي: ما قدمناه حتى الآن ليس كافيًا بعد.

Lies of P 2… طموحات أكبر بكثير!

ورغم أن Nough لا يزال حذرًا للغاية بشأن الجزء الثاني من Lies of P، فإن الفيلم الوثائقي أكد بصورة واضحة أن اللعبة قيد التطوير الكامل.

لكن الاستوديو لم يكشف حتى الآن عن اسم اللعبة النهائي، ولم يقدم عرضًا رسميًا لها، تاركًا التفاصيل الأساسية طي الكتمان.

ومع ذلك، كان المطورون أكثر انفتاحًا عندما يتعلق الأمر بالطموحات. وقال مدير القتال Lee Jeonghyeon إن هدفه منذ البداية كان صناعة أفضل لعبة أكشن في العالم، مؤكدًا أن الفريق يقترب من تحقيق هذا الهدف خطوة بعد أخرى.

أما المخرج العام Choi Jiwon، فأكد أن الفريق يريد الحفاظ على الشغف الذي رافق تطوير Lies of P، وصناعة لعبة يرغب المطورون أنفسهم في لعبها.

وقال Choi إن اللاعبين قادرون دائمًا على ملاحظة الفرق بين اللعبة التي صُنعت بشغف حقيقي وتلك التي لم تحصل على القدر نفسه من الاهتمام.

طريقة غريبة… لكنها صنعت فرقًا كبيرًا

واحدة من أكثر فقرات الفيلم الوثائقي إثارة كانت الحديث عن الطريقة التي يستخدمها Nough لاختبار ألعاب Lies of P.

فبدلًا من الاعتماد فقط على اختبارات محدودة داخل فريق التطوير، ينظم الاستوديو ما يعرف باسم “Game Day”.

وفي هذه الأيام، يضع جميع الموظفين أعمالهم المعتادة جانبًا، ويجتمعون للعب أحدث نسخة من اللعبة لأطول فترة ممكنة، ثم يجيب كل فرد عن استبيان يشارك من خلاله تجربته وملاحظاته.

والنتائج لم تكن شكلية، بل أثرت فعليًا في تصميم الألعاب.

فبحسب الوثائقي، ساهمت آراء المطورين خلال هذه الاختبارات في ظهور مستويات الصعوبة المختلفة في Lies of P، كما أدت إلى تغييرات كبيرة في توسعة Overture، بما في ذلك حذف أجزاء مهمة وإعادة توجيه بعض عناصر القصة.

حتى المدير العام يشارك في الاختبارات!

ولا يتوقف الأمر عند ذلك، إذ يقوم Choi Jiwon في المراحل الرئيسية من التطوير ببث جلسات اختبار للعبة أمام موظفي الاستوديو، حتى يتمكن الجميع من رؤية تطور المشروع ومناقشة ما يحتاج إلى تحسين.

وهذه الطريقة أصبحت جزءًا أساسيًا من ثقافة Nough، ويبدو أن الفريق يريد تطبيقها أيضًا على الجزء الثاني.

بمعنى آخر، اللعبة التي ينتظرها اللاعبون حاليًا تخضع للاختبار من داخل الاستوديو نفسه بشكل مستمر، مع محاولة اكتشاف المشكلات وتعديل التجربة قبل أن تصل إلى الجمهور.

«ثقوا بنا… لن نخذلكم»

ورغم أن Nough لم يقدم أي تفاصيل حقيقية عن Lies of P 2، اختتم Choi الفيلم برسالة مباشرة إلى الجماهير.

وطلب المخرج من اللاعبين التحلي بالقليل من الصبر والثقة في عملية التطوير، مؤكدًا أن الفريق يقدم كل ما لديه حتى تصبح اللعبة في أفضل صورة ممكنة.

ووعد Choi اللاعبين بأنهم لن يخيبوا آمالهم.

وهي رسالة تبدو بسيطة، لكنها تحمل وزنًا أكبر بالنظر إلى أن الاستوديو لا يزال يرفض الكشف عن اللعبة، رغم أن عملية التطوير دخلت بالفعل مرحلة متقدمة.

قد لا يكون الفيلم الوثائقي قد منحنا أول نظرة على Lies of P 2 التي ننتظرها، لكنه قدم شيئًا ربما يكون أهم في هذه المرحلة: نظرة على الأشخاص الذين يصنعونها والطريقة التي يعملون بها.

وتغيير اسم Round8 إلى Nough يبدو وكأنه إعلان عن بداية مرحلة جديدة، لكن فلسفة الفريق لم تتغير؛ طموح أكبر، اختبارات أكثر، واستعداد لتغيير اللعبة عندما تخبرهم التجربة بأن شيئًا ما لا يعمل.

وبعد النجاح الذي حققته Lies of P والتفاعل الإيجابي مع توسعة Overture، يبدو أن Nough لا يريد ببساطة تقديم جزء ثانٍ… بل يريد أن يثبت أن أفضل ما قدمه حتى الآن لم يكن كافيًا بعد.

والآن، كل ما علينا فعله هو الانتظار… فربما تكون اللعبة القادمة هي المشروع الذي يحقق حلم الفريق في صناعة “أفضل لعبة أكشن في العالم”.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر