ما هي الألعاب التي هربت من منافسة GTA 6 المرتقبة؟
تُعد GTA 6 واحدة من أكثر الألعاب المنتظرة في تاريخ الصناعة، ولا يساورني شك في أنها عندما تصدر في نوفمبر ستحطم كل أرقام المبيعات القياسية المعروفة، وربما تتحول بسرعة إلى أنجح عمل ترفيهي على الإطلاق. وبالنسبة للعبة بهذا الحجم، فإن مثل هذه التوقعات لا تبدو مبالغًا فيها، كما أن القول بأنها ستعيد تشكيل مستقبل ألعاب الـAAA وصناعة الألعاب بأكملها ليس ادعاءً بعيدًا عن الواقع.
أما ما إذا كانت ستنجح في الارتقاء إلى مستوى عقد كامل من الترقب والضجة، فتلك قصة أخرى. لكن المؤكد أننا سنشهد لاحقًا هذا العام ملايين اللاعبين وهم يقفزون في اللحظة نفسها إلى تحفة روكستار المحتملة، ليغرقوا في عالم افتراضي غير مسبوق. وتبدو ولاية ليونيدا الخلابة وكأنها المكان الذي سأقضي فيه ساعات لا تُحصى، سواء كنت أتقدم في أحداث القصة، أو أثير الفوضى في الشوارع، أو أكتفي بالتجول والاستمتاع بعالم الجيل الجديد الذي تقدمه اللعبة.
أرغب في ألا أنسى أن هناك ألعابًا أخرى تستحق الاهتمام عندما يحين موعد إطلاق هذا العملاق، لكن بالنظر إلى جدول الإصدارات الحالي، فقد لا يكون لدي هذا الخيار أصلًا.
GTA 6… لعبة لا يمكن منافستها
كان من المتوقع أن تفسح الألعاب الأخرى الطريق أمام GTA 6 لكن ما لم أتوقعه هو أن يكون ذلك بهذه الدرجة من الوضوح. فقد أُعلن الأسبوع الماضي عن Call of Duty: Modern Warfare 4 مع موعد إصدار في أواخر أكتوبر، ما يمنحها بضعة أسابيع فقط لتستمتع بالأضواء قبل أن ينتقل جزء كبير من جمهورها مباشرة إلى شوارع ليونيدا.
وباستثناء GTA 6 – وربما EA Sports FC 27 بالنسبة لمحبي كرة القدم والألعاب التنافسية – فإنها تُعد أكبر لعبة AAA هذا العام. وحتى Activision بدت وكأنها تتراجع خطوة محسوبة حتى لا تبتلعها موجة النجاح الكاسحة التي ستجلبها روكستار.
كنت أتمنى لو حضرت اجتماعات الناشرين عندما تأجلت GTA 6 من مايو إلى نوفمبر، فمن المرجح أن هذا القرار قلب خطط الإطلاق رأسًا على عقب، وأجبر بعض المشاريع على التبكير في إصدارها وأخرى على التأجيل هربًا من الاصطدام المباشر بهذا الوحش. على الأقل حصلت الاستوديوهات على إنذار مبكر يسمح لها بإعادة ترتيب أوراقها، وهو ما حدث بالفعل مع Fable مؤخرًا، إذ لم تكن لتملك أي فرصة للمنافسة.
وفي حين رأينا سابقًا بعض محاولات توزيع مواعيد الإطلاق بعيدًا عن GTA 6، فإن عرض State of Play الأخير بدا وكأنه سيل من الألعاب الضخمة التي اختارت مواعيدها بعناية لتتفادى الوقوف في وجهها. وتشمل القائمة:
- Blood of the Dawnwalker – 3 سبتمبر
- Marvel’s Wolverine – 15 سبتمبر
- Control Resonant – 24 سبتمبر
- Silent Hill Townfall – 24 سبتمبر
- Onimusha: Way of the Sword – 25 سبتمبر
- Ace Combat 8: Wings of Theve – 28 سبتمبر
- Rayman Legends Retold – 1 أكتوبر
- Star Wars: Galactic Racer – 6 أكتوبر
- Phantom Blade Zero – 29 أكتوبر
- Grand Theft Auto 6 – 19 نوفمبر
وعند كتابة هذه السطور، يبدو شهر نوفمبر وكأنه صحراء قاحلة على مستوى الإصدارات الكبرى، بل وحتى الألعاب المستقلة الصغيرة. فباستثناء GTA 6 في 19 نوفمبر، لا توجد تقريبًا أي عناوين بارزة. ويبدو أن كل مطور أو ناشر يمتلك الحد الأدنى من الحس التجاري يدرك أن إطلاق لعبة إلى جانب هذا العملاق أشبه بالانتحار التسويقي.
فاللاعب العادي لن يحتار كثيرًا عند الاختيار، وغالبًا ما سيصب قراره في مصلحة روكستار. أتفهم تمامًا حذر الشركات ورغبتها في حماية استثماراتها بدلًا من التضحية بها في مواجهة خاسرة، لكن في المقابل، فإن حشر كل هذه الألعاب في فترة زمنية متقاربة قبل GTA 6 قد يؤدي إلى نتيجة لا تقل ضررًا، حيث تتنافس فيما بينها على اهتمام اللاعبين قبل أن تكتسحها العاصفة القادمة من ليونيدا.

ألعاب لا تُحصى… ووقت لا يكفي للجميع
أعمل في تغطية أخبار ألعاب الفيديو بشكل يومي، ومع ذلك أجد نفسي أعاني للحاق بكل الإصدارات الجديدة عندما تبدأ بالتكدس، خصوصًا في فترات مثل سبتمبر المقبل، حيث ستتزاحم أسماء ثقيلة الوزن مثل Wolverine وSilent Hill وControl وOnimusha وRayman وAce Combat وغيرها خلال شهر واحد فقط.
بل إن الأمر لا يقتصر على شخص واحد؛ حتى كفريق عمل كامل نشعر أحيانًا بأننا لا نملك الوقت الكافي لمنح كل لعبة حقها من التغطية والتجربة. ورغم حصولنا على نسخ مبكرة للمراجعة، لا بد من اتخاذ قرارات صعبة بشأن ما سنلعبه وما سنضطر لتأجيله أو تجاهله. والآن تخيل حال اللاعب العادي الذي يدفع ثمن كل لعبة من ماله الخاص… يا لها من معضلة!
وعندما تصل GTA 6، لن يكون الوقت وحده هو المشكلة، بل المال أيضًا. فحشد هذا الكم الهائل من الألعاب خلال شهر واحد يعني أن معظم اللاعبين لن يستطيعوا شراء كل ما يرغبون فيه، ناهيك عن تخصيص الوقت لتجربته قبل أن تجتاحهم موجة جراند ثفت أوتو. وحتى النقاد ووسائل الإعلام سيجدون أنفسهم في سباق مرهق لمحاولة تغطية كل هذه الإصدارات، ما قد يحرم بعضها من الاهتمام والتقدير الذي تستحقه.
أنا شخصيًا أرغب في لعب معظم الألعاب الموجودة في تلك القائمة، لكن الواقع يقول إن ذلك لن يكون ممكنًا. وبحلول اللحظة التي أجد فيها وقتًا لها، ستكون GTA 6 قد وصلت بالفعل، تطرق الباب بعنف وتطالب بكل دقيقة من وقت فراغي.
وأتخيل أيضًا أن العديد من الاستوديوهات التي اختارت نافذة سبتمبر بدأت تعيد التفكير في قراراتها بعد أن أدركت حجم المنافسة التي وضعت نفسها فيها. وربما يقرر بعضها تأجيل موعد الإصدار مرة أخرى. صحيح أن الابتعاد عن مواجهة مباشرة مع روكستار يبدو الخيار الأقل سوءًا، لكنه لا يعني أن الطريق أصبح ممهدًا؛ فقد خرجت تلك الألعاب من النار لتجد نفسها في مقلاة ساخنة لا تقل قسوة.
في النهاية، من الصعب ألا أشعر بالتعاطف مع توقعات مبيعات معظم الألعاب الكبرى التي ستصدر في النصف الثاني من العام. أما نحن اللاعبين، فلا يسعنا سوى أن نتمنى الصمود… لمحافظنا المالية أولًا، ولقدرتنا المحدودة على التركيز ثانيًا، عندما يحل سبتمبر المزدحم.