“لم نكن نحاول بيع الأجهزة”.. شون لايدن يشعل الجدل حول استراتيجية PlayStation على PC
تنحّى شون لايدن عن منصبه داخل Sony Interactive Entertainment قبيل إطلاق جهاز PS5 منهياً مسيرة طويلة امتدت منذ أيام PlayStation الأولى في التسعينيات، وهي فترة شهد خلالها تحولات هائلة في صناعة الألعاب وتطور أجيال كاملة من المنصات.
لكن خلال السنوات القليلة التي تلت رحيله عن سوني في عام 2021، تغيّر المشهد بسرعة لافتة؛ فقد بدأت أسعار أجهزة الألعاب بالارتفاع، وأصبحت الشركات أكثر تحفظًا تجاه المشاريع عالية المخاطر، كما تراجعت PlayStation مؤخرًا عن استراتيجيتها السابقة المتعلقة بنقل ألعابها تدريجيًا إلى الحاسب الشخصي. وهي الاستراتيجية التي كان شون لايدن نفسه من أبرز من وضعوا أسسها خلال فترة عمله في الشركة، والآن يعود ليعلّق على هذا التحول.

وفي مقابلة مع موقع PSI، نقلها موقع Respawn First، أوضح لايدن رؤيته قائلاً:
كان هناك الكثير من سوء الفهم حول قراري بإصدار ألعاب PlayStation على الحاسب. في رأيي وقتها، لم يكن الأمر يتعلق بتحقيق أرباح. بل كان السؤال: كيف أضع عناويني الفكرية أمام جمهور لم يكن ليصل إليها عادة؟ كيف أقدم عالم Horizon لأشخاص خارج منظومة PlayStation؟”
ويضيف لايدن أن الفكرة لم تكن أبدًا دفع اللاعبين لشراء جهاز PlayStation بشكل مباشر:
“ليس بالضرورة أن يؤدي ذلك إلى شراء الجهاز. لم أكن أعتقد أن هذا سيحدث أصلاً. لكن عندما ننقل عناويننا إلى وسائط أخرى—سواء أفلامًا أو مسلسلات أو كتبًا مصورة أو منتجات—فنحن بحاجة إلى أكبر قدر ممكن من الجمهور الذي يعرف هذه الشخصيات وهذه العوالم.”
ومع تراجع Sony عن هذه الاستراتيجية، يرفض لايدن فكرة أن إطلاق الألعاب على الحاسب بعد 18 شهرًا كان يؤثر سلبًا على مبيعات الأجهزة:
“إذا كانوا يعتقدون أن لعبة تصدر على الحاسب بعد 18 شهرًا من إطلاقها كانت ستمنع شخصًا من شراء الجهاز قبل ذلك، فأود أن أرى كيف يمكنهم إثبات ذلك. أعتقد ببساطة أن من ينتظر 18 شهرًا لم يكن سيشتري الجهاز من الأساس.”
ورغم هذا التغيير في النهج، يؤكد لايدن أن بعض أنواع الألعاب ستظل تستهدف المنصات المتعددة بطبيعتها:
“إذا كانت اللعبة من نوع الأونلاين الضخم أو خدمات الألعاب المستمرة، أو حتى ألعاب اللعب المجاني، فلا بد من إصدارها على عدة منصات، لأن اقتصاديات هذا النوع من الألعاب لا تسمح بغير ذلك.”
ومن الواضح أن Sony لا تنوي التخلي عن نموذج الألعاب الخدمية رغم التجارب المتعثرة التي مرت بها مؤخرًا. وبالتالي، من المتوقع أن تستمر هذه الألعاب بالصدور على الحاسب، وربما حتى على منصات أخرى مثل Xbox، خاصة مع التحديات الكبيرة التي تواجه أي لعبة خدمات جديدة في تحقيق النجاح، كما يظهر جليًا في أمثلة حديثة مثل Marathon.