لعبة الرعب Black Lake تقود اللاعبين إلى دار أيتام غارقة في أسرار مرعبة
كشف استوديو Polydin Studio رسميًا عن مشروعه الجديد Black Lake، وهي لعبة رعب وبقاء قصصية من منظور الشخص الأول، تأخذ اللاعبين إلى دار أيتام مهجورة تحيط بها مياه سوداء لا تبدو لها نهاية، في تجربة تمزج بين الاستكشاف والألغاز والتسلل والرعب الكوني.
تلعب Elena دور البطولة، وهي شابة تعود إلى دار الأيتام التي قضت فيها طفولتها بعد تلقي رسالة غامضة من شقيقتها التوأم المفقودة Rita. كانت الشقيقتان قد افترقتا قبل سنوات طويلة، ولذلك تبدو الرسالة فرصة نادرة لمعرفة ما حدث، لكن الرحلة التي تبدأ بالأمل في العثور عليها تتحول سريعًا إلى مواجهة مع أسرار كان يفترض أن تبقى مدفونة.
عندما تصل Elena إلى المبنى، تكتشف أن المكان ليس مهجورًا تمامًا كما يبدو. الممرات لا تزال تحتفظ بدفئها، والأجراس بدأت في الرنين من جديد، بينما تتحرك أشياء مجهولة داخل الجدران. ومع تتبع آثار Rita، تبدأ البطلة في الكشف عن بقايا طقس محظور يرتبط بالأطفال الذين اختفوا من دار الأيتام قبل سنوات، وسط تلميحات إلى أن بعضهم ربما لم يغادر المكان، لكنه لم يعد بالشكل الذي تتذكره.
أكثر من مجرد مطاردات داخل مبنى مظلم
لن تعتمد Black Lake على مشاهد الرعب المفاجئة وحدها، إذ يركز المشروع بصورة واضحة على القصة والشخصيات وما تحمله من مشاعر الفقد والذنب والتضحية. ويبدو أن الهدف هو تقديم لغز يتكشف تدريجيًا من خلال الغرف المهجورة، والأغراض المتروكة، والرسائل، والبيئة المحيطة، بدلًا من شرح الأحداث للاعب بصورة مباشرة.
سيتمكن اللاعبون من استكشاف الفصول الدراسية القديمة، والممرات التي غمرتها المياه، والكنائس المنسية، والأنفاق الموجودة تحت المبنى، إضافة إلى أماكن غريبة لا يفترض أن تكون موجودة أصلًا. وستكون دار الأيتام مترابطة من الداخل، مع مسارات خفية ومناطق تحتاج إلى الملاحظة الدقيقة قبل الوصول إليها.
أما المواجهات، فلن تقوم على إطلاق النار بلا توقف، حيث سيتعين على Elena الاختباء وتشتيت انتباه المخلوقات واختيار الوقت المناسب للهروب. وستمتلك مسدسًا، لكن الرصاص لن يكون قادرًا على قتل الكيان الذي يطاردها، بل سيمنحها فرصة قصيرة لإبطائه والابتعاد عنه قبل أن يستعيد قدرته على المطاردة.
ويضع هذا التصميم اللاعب في موقف متوتر باستمرار؛ فامتلاك السلاح لا يعني الشعور بالأمان، والاشتباك مع العدو لن يكون حلًا نهائيًا، وإنما وسيلة أخيرة عندما تفشل محاولات التسلل أو يصبح الهروب أكثر صعوبة.

الهاتف يكشف ما لا تراه العين
من أبرز أدوات اللعب هاتف Elena، الذي لن يستخدم كمصدر للإضاءة فقط. فمن خلال شاشته، تستطيع البطلة رؤية التهديدات غير المرئية بالعين المجردة، والعثور على أدلة مخفية، والتواصل مع الشخصيات التي ما تزال عالقة داخل المكان.
لكن استخدام الهاتف يرتبط بطاقة البطارية، ما يعني أن اللاعب لن يتمكن من الاعتماد عليه طوال الوقت دون التفكير في العواقب. وقد يجد نفسه مضطرًا إلى إغلاق الشاشة والحركة وسط الظلام حفاظًا على الطاقة، رغم احتمال وجود مخلوق لا يمكن رؤيته إلا من خلالها.
وتقدم الشموع بدورها إحدى أهم وسائل النجاة، حيث يمكن وضعها في مناطق محددة لإنشاء ملاذ آمن بصورة مؤقتة. وداخل هذه المساحات تستطيع Elena استعادة هدوئها، وإدارة الأدوات والموارد والاستعداد للمرحلة التالية من الاستكشاف، لكن الحماية لن تستمر إلى الأبد، ما يمنع اللاعب من البقاء في مكان واحد لفترات طويلة.
قرارات تقود إلى نهايات مختلفة
أكد الاستوديو أن تصرفات اللاعب ستؤثر في مسار الأحداث، بما في ذلك الشخصيات التي يقرر الوثوق بها، والأسرار التي ينجح في اكتشافها، والوسائل التي يتبعها للبقاء على قيد الحياة. وستقود هذه الاختيارات إلى نتائج ونهايات مختلفة، وهو ما قد يمنح اللعبة قيمة جيدة لإعادة التجربة ومحاولة فهم جميع جوانب القصة.
العرض الأول للعبة جرى تسجيله من نسخة مبكرة للغاية من التطوير، ولذلك قد تخضع الرسوم والمؤثرات الصوتية والرسوم المتحركة إلى تغييرات وتحسينات قبل الإطلاق. ومع ذلك، أظهر العرض توجهًا بصريًا قاتمًا يعتمد على الإضاءة المحدودة والممرات الضيقة والمناطق المغمورة بالمياه لصناعة أجواء من العزلة وعدم الأمان.
من المقرر طرح Black Lake خلال شتاء عام 2027 ، وستتوفر على الحاسب الشخصي عبر متجر Steam، مع وجود خطط لإصدارها على الأجهزة المنزلية أيضًا، دون الكشف حتى الآن عن أسماء المنصات أو الموعد الدقيق لنسخها. وتؤكد صفحة Steam أن اللعبة ستدعم ترجمة النصوص والواجهة إلى عدد من اللغات، مع إدراج اللغة العربية ضمن لغات الترجمة النصية.