لعبة Tomb Raider: Legacy of Atlantis تبدو واعدة رغم مشاكل التحكم وتحديات تحديث المغامرة الأصلية

تعود سلسلة Tomb Raider بقوة كبيرة خلال الفترة المقبلة، إذ يجري التخطيط لعدة ألعاب جديدة، إلى جانب مسلسل تلفزيوني من بطولة Sophie Turner، نجمة Game of Thrones، والذي بات موعد عرضه قريبًا.

ومن بين هذه المشاريع تأتي Tomb Raider: Legacy of Atlantis، وهي إعادة تصور للمغامرة الأولى لـ Lara Croft، مع مؤثرات بصرية حديثة وأداء رئيسي من Alix Wilton Regan. ومن المقرر أن تكون اللعبة بمثابة إصدار احتفالي بالذكرى السنوية للسلسلة، رغم أنها ستفوّت عام 2026 ببضعة أشهر، على أن تصدر في 12 فبراير 2027.

وخلال Summer Game Fest، حصل VGC على فرصة تجربة 20 دقيقة من Tomb Raider: Legacy of Atlantis، كما جلس مع عدد من مطوري اللعبة في Flying Wild Hog لمناقشة تحديات تحديث المغامرة الأصلية وتقديم Lara Croft لجمهور حديث.

وتحدث إلى VGC كل من Jeff Hays، مدير تجربة السلسلة، وRaul Siqueira، مخرج اللعبة، وArek Tomaszewski، المدير الفني للعبة، عقب التجربة العملية للعبة. وعند سؤاله عن الموازنة بين آليات الاستكشاف وعدم جعل اللعبة سهلة للغاية على اللاعبين، وصف Raul Siqueira الأمر بأنه “أصعب شيء في تطوير الألعاب”.

وقال:

“يعتمد جزء كبير من تطوير الألعاب على التكرار. يعتمد الأمر على أن نضع تصورًا لشيء ما ثم نختبره؛ تكون لدينا فرضية ونختبرها. لن نعرف النتيجة حتى يلعبها الجمهور”.

كما ناقش المطورون الطول المثالي لألعاب اللاعب الفردي الحديثة، والنقاش الدائر عبر الإنترنت حول “الطلاء الأصفر”، وتوجيه اللاعبين بين الأهداف، وبعض الصعوبات المرتبطة بإعادة Lara Croft إلى الواجهة بعد غياب طويل عن عالم الألعاب.

تبدأ النسخة التجريبية في غابة وارفة تبدو كثيفة للغاية ومبهرة بصريًا. وسرعان ما يتعرف اللاعب إلى الماسح الجديد الخاص بـ Lara، والذي يحدد العناصر الموجودة في البيئة التي يمكن استخدامها ضمن الألغاز. ويبدو هذا كاستجابة لمستوى الدقة البصرية في اللعبة الجديدة؛ فعندما يبدو كل شيء كأنه جزء عالي الجودة من المشهد، يصبح من الصعب استنتاج ما يمكن التفاعل معه فعليًا.

تضمن اللغز في هذا القسم العثور على ترسين كبيرين من أجل تغيير مسار شلال. إنه أسلوب تقليدي جدًا من Tomb Raider. وبينما كان الطريق يقود صعودًا على الجبل للعثور على الترس الأول، برزت قوة المؤثرات البصرية وقابلية المنطقة للاستكشاف، حيث أضافت الكهوف الصغيرة التي تقود إلى مقتنيات قابلة للجمع إحساسًا أكبر بروح المغامرة.

ورغم أن اللعبة تمتلك الماسح المذكور سابقًا، فإنها لا تبدو مهتمة كثيرًا بإرشاد اللاعب خطوة بخطوة، ما يجعل استكشاف البيئة أكثر أهمية من الناحية الميكانيكية، وهو أمر حيوي لتجربة Tomb Raider. لم يكن اللغز معقدًا، لكن جانب القفز والتسلق أثناء صعود هذا القبر المتداعي بدا ممتعًا.

وعلى صعيد الأداء الصوتي، تبدو Alix Wilton Regan خيارًا رائعًا لدور Lara Croft، إذ نجح القدر القليل الذي ظهر من أدائها في التقاط نبرة نجمة الألعاب الأبرز في التسعينيات. لكن نقطة الضعف الأبرز في التجربة كانت طريقة التحكم بـ Lara. كانت قفزة Lara عائمة وغير دقيقة، وكأنها أقرب إلى مراحل المنصات بشخصية Sackboy من سلسلة Little Big Planet. في عدة مرات خلال العرض التجريبي، بدت بعض القفزات وكأنها يجب أن تصل إلى المنصة التالية من دون مشكلة، لكنها انتهت بـ Lara عائمة في الهواء على بعد قدم تقريبًا أمام الهدف المقصود.

واستمرت هذه المشكلة في الجزء الثاني من العرض التجريبي، حيث يهرب اللاعب من T Rex الأيقوني. كان مشهد المطاردة موجهًا بشكل كبير، باستثناء بضع قفزات يجب تنفيذها، لكنها لم تمنح شعورًا كافيًا بالثقة.

ومع ذلك، وقبل هذه اللحظة مباشرة، قدمت اللعبة واحدة من أبرز إضافاتها الجديدة. تمتلك Lara الآن آلية bullet-time تتيح لها رمي نفسها في الهواء. وببساطة، تبدو هذه الآلية رائعة فعلًا، لأنها تجعل أي موقف أكثر سينمائية بمئة مرة. تُعد bullet-time واحدة من أفضل آليات اللعب، والغريب أنها لا تُستخدم كثيرًا، وهي ممتعة هنا بالقدر نفسه.

أما التصويب بالأسلحة فكان جيدًا، رغم أن الديناصورات الأصغر التي يتعين إطلاق النار عليها بدت وكأنها تستغرق وقتًا طويلًا للغاية قبل أن تتلقى أي ضرر حقيقي.

حتى الآن، لا تبدو Tomb Raider: Legacy of Atlantis مشروعًا مقنعًا بالكامل. فاللعبة تبدو رائعة بصريًا، وآلية bullet-time ممتعة جدًا، وهناك طموح واضح في إعادة تقديم المغامرة الأصلية بصورة حديثة، لكن هناك بالتأكيد مجالًا للتحسين. وبشكل خاص، يجب تغيير نظام القفز قبل الإصدار، وإلا فسيجعل أجزاء واسعة من مراحل المنصات في اللعبة مزعجة للغاية.

ورغم هذه الملاحظات، لا تزال اللعبة مثيرة للاهتمام، خصوصًا أن هذا النوع من مغامرات الشخص الثالث التي تجوب العالم لم يعد شائعًا كما كان في فترة صدور Uncharted وسلسلة إعادة إطلاق Tomb Raider الأخيرة تباعًا. ويبقى الأمل أن تتم معالجة هذه المشكلات قبل حلول فبراير. يذكر بأن اللعبة تعرضت لجدل جديد يطارها حول رسومها بأنها مولّدة بالذكاء الاصطناعي ! ومع تصاعد الجدل، يعتقد عدد من اللاعبين أنهم ربما عثروا بالفعل على مثال لهذا النوع من المحتوى في الغلاف المعدني (Steelbook) الخاص باللعبة. فبحسب ملاحظاتهم، يبدو حزام حقيبة ظهر البطلة Lara Croft غريبًا بعض الشيء، وكأنه يندمج مع أجزاء أخرى من جسدها بطريقة غير طبيعية؛ وهي من الأخطاء البصرية التي كثيرًا ما ارتبطت بالأعمال المولّدة بالذكاء الاصطناعي.

تُعد Legacy of Atlantis واحدة من لعبتين قادمتين من Tomb Raider تم الإعلان عنهما خلال The Game Awards في ديسمبر 2025. أما اللعبة الأخرى، Tomb Raider: Catalyst، فمن المقرر إصدارها في عام 2027، وستشهد استكشاف Lara لشمال الهند.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر