كين ليفين يشرح أسباب توقفه عن صنع ألعاب BioShock: “مخيفة ومحفوفة بالمخاطر ومجنونة”
بعد أن صنع واحدة من أكثر العوالم تأثيرًا في تاريخ الألعاب، قرر المطوّر المخضرم Ken Levine أن يبتعد عن السلسلة التي صنعت اسمه… قرار بدا للكثيرين صادمًا، لكنه بالنسبة له كان خطوة ضرورية للنجاة إبداعيًا.
لماذا ترك مبتكر BioShock عالمه الخاص؟
استمرار السلسلة حاليًا بتطوير جزء جديد يُعرف إعلاميًا باسم BioShock 4 — ولكن هذه المرة من دونه. في حديثه مع IGN، أكد ليفين أن BioShock ستبقى دائمًا قريبة من قلبه، وأنه يشعر بامتنان كبير لعمله على سلسلة أثّرت في ملايين اللاعبين.
لكن السبب الحقيقي لابتعاده كان بسيطًا وصريحًا:
لم يعد لديه الكثير ليقوله داخل ذلك العالم.
عندما تتحول السلسلة إلى قفص إبداعي
ليفين وصف العمل على السلاسل الناجحة بأنه سيف ذو حدين. فالنجاح قد يتحول إلى فخ يجعل السلسلة هي من تملك صانعها بدل العكس.
وأوضح قائلاً إن الابتعاد عن مشروع ناجح بحجم BioShock كان قرارًا مخيفًا ومجازفة حقيقية، لكنه لم يكن هروبًا من السلسلة، بل محاولة لتحدي نفسه وفريقه بطريقة جديدة.
فمن وجهة نظره، التمسك الشديد بشيء تحبه قد يمنعك من التطور.
ما الذي يجعل BioShock… BioShock؟
حتى أثناء تطوير BioShock Infinite، اعترف ليفين بأنه كان يسأل نفسه سؤالًا وجوديًا:
ما هي لعبة BioShock أصلًا؟ يرى ليفين أن للسلسلة ركائز أساسية، مثل:
- منظور الشخص الأول
- عالم قائم على تاريخ بديل
- أجواء فلسفية وسردية ثقيلة
لكن على عكس سلاسل مثل Call of Duty التي تستطيع تغيير المكان والأعداء كل جزء بسهولة، لم يرغب ليفين في تحويل BioShock إلى سلسلة تتنقل بلا هوية واضحة — بل حتى رفض فكرة تقديم جزء مستقبلي بالكامل، رغم اعترافه بأن فريقًا آخر قد ينجح في ذلك يومًا ما.
التحرر من توقعات اللاعبين
ليفين أشار أيضًا إلى أنه شعر أحيانًا بأنه مقيّد بتوقعات الجمهور لما يجب أن تكون عليه لعبة BioShock.
وقال إنه خشي أن يصبح العمل على السلسلة هو بقية حياته المهنية، مضيفًا أن الدافع الحقيقي بالنسبة له لم يكن المال، بل مواجهة تحديات جديدة والعمل مع أشخاص مبدعين على مشاكل صعبة.
وكان قراره واضحًا:
البحث عن مشكلة إبداعية جديدة.
مشروعه الجديد: Judas
هذه “المشكلة الجديدة” تجسدت في لعبة Judas، المشروع الذي يطوره استوديو Ghost Story Games المملوك لشركة 2K منذ سنوات طويلة.
ورغم كونها تجربة جديدة بالكامل، أكد ليفين أن اللعبة تحمل الكثير من الحمض النووي الخاص بـ BioShock، وهو أمر يظهر بوضوح في العروض والمشاهد التي شاهدها اللاعبون حتى الآن.
مستقبل BioShock… من دون صانعها
الجزء الجديد من BioShock، الذي يعمل عليه استوديو Cloud Chamber، ما يزال غامضًا حتى الآن.
ووفق تصريحات رئيس شركة Take-Two Interactive التنفيذي Strauss Zelnick، فقد خسر الفريق سنوات من التطوير بسبب محاولات إبداعية وصلت إلى طرق مسدودة.
لكن عالم BioShock لن يتوقف عند الألعاب فقط؛ إذ تشير التقارير إلى أن فيلمًا مقتبسًا من السلسلة لصالح منصة Netflix قد يبدأ تصويره في عام 2027.
في النهاية، لم يترك كين ليفين BioShock لأنه توقف عن حبها… بل لأنه أراد أن يثبت أن المبدع الحقيقي لا يعيش داخل عالم واحد إلى الأبد.