كليف بليزينسكي يعترف: غروري وإدماني كانا السبب في سقوط مسيرتي بعد Gears of War

في زمنٍ مضى، كان كليف “CliffyB” بليزينسكي أحد أكثر الأسماء لمعانًا في صناعة الألعاب. خلال التسعينيات والعقد الأول من الألفية، كان النجم الذهبي في أروقة Epic Games، حيث ساهم في ابتكار ألعاب أصبحت أيقونات خالدة مثل Jazz Jackrabbit وUnreal وGears of War.

لكن مع بداية العقد الماضي، اتخذ قرارًا غيّر مسار حياته المهنية بالكامل. غادر Epic في توقيت يراه كثيرون اليوم الأسوأ على الإطلاق، وأسس استوديوه الخاص Boss Key Productions. وبعد سنوات من النجاحات الصاروخية والشخصية الصاخبة، اصطدم بالواقع القاسي: لم ينجح أي مشروع من مشاريع Boss Key في ترك بصمة حقيقية.

وفي مقابلة صريحة مع الصحفي براين كريسنتي، فتح بليزينسكي قلبه واعترف بأن أكبر عدو واجهه لم يكن المنافسين أو السوق… بل غروره الشخصي. أما الكحول، فكان الوقود الذي زاد الأمور سوءًا.

“تم تطوير معظم ثلاثية Gears of War وأنا أعاني من آثار السُكر”، يقول بليزينسكي. “لم يكن ذلك السبب الوحيد للفشل، لكنه كان جزءًا من ألف مشكلة صغيرة تراكمت فوق بعضها. لم أكن متحمسًا للذهاب إلى العمل، بل كنت متحمسًا للمشروب الذي سأحصل عليه بعد انتهاء الدوام.”

شارك بليزينسكي في تأسيس Boss Key Productions مع صديقه القديم أريان بروسّي، أحد مبتكري Jazz Jackrabbit ومؤسس Guerrilla Games.

وبحسب روايته، كان تطوير LawBreakers قد بدأ قبل ظهور Overwatch بوقت طويل، وكانت معظم أفكار اللعبة وأنظمتها الأساسية جاهزة بالفعل قبل أن تعرف الجماهير ما هي ألعاب الـHero Shooter.

ورغم أن نجاح Overwatch أقلق أعضاء الفريق، فإن بليزينسكي لم يشعر بالخطر. كان مقتنعًا بأن أسلوب لعبته الأكثر جدية وواقعية سيجذب جمهورًا مختلفًا عن أجواء Blizzard الكرتونية الملونة.

لكن الواقع كان مختلفًا.

بحلول عام 2017، كانت Overwatch تسيطر على المشهد بالكامل وتبتلع كل الاهتمام الإعلامي والجماهيري. وعندما حاول الاستوديو تغيير الاتجاه سريعًا عبر مشروعه الاحتياطي المجنون Radical Heights، وجد نفسه أمام مشكلة مشابهة، لكن هذه المرة مع لعبة أخرى من الشركة التي غادرها سابقًا: Fortnite من Epic Games.

سوء توقيت… أم سوء إدارة؟

يعترف بليزينسكي اليوم بأن جزءًا من المشكلة كان سوء الحظ والتوقيت، لكنه لم يعد يختبئ خلف تلك الأعذار.

ففي المقابلة وصف نفسه بأنه قائد غائب أكثر من كونه مديرًا فعّالًا. لم يكن يقضي ساعات العمل التي يقضيها موظفوه، وكان يتعامل مع التحذيرات الواضحة باستخفاف، كما كان واثقًا أكثر من اللازم بأن جمهوره سيتبعه أينما ذهب.

حتى إنه كشف أنه كان يريد ضم رود فيرغسون، أحد أبرز الأسماء خلف Gears of War، كشريك مؤسس في Boss Key. لكنه يعتقد اليوم أن شخصيته المتعجرفة في ذلك الوقت ربما كانت السبب في ابتعاد فيرغسون عن المشروع.

“كنت أريد أن يكون العرض عرضي أنا”، يقول بليزينسكي. “وهنا بدأ غروري يتسلل. اعتقدت أن مجرد وضع اسمي على المشروع سيجعل الناس يأتون إليه. ظننت أن هناك ولاءً لي شخصيًا، لكنني اكتشفت لاحقًا أن الناس أوفياء للألعاب التي يحبونها، وليس بالضرورة للأشخاص الذين صنعوها.”

الكحول… العدو الخفي

لم يكن الغرور وحده المشكلة.

فبليزينسكي يعترف بأن إدمان الكحول لعب دورًا كبيرًا في تدهور الأمور. لدرجة أنه اختار مقر الاستوديو عمدًا بالقرب من منطقة الحانات والمقاهي الليلية، وكان يذهب إلى العمل عبر خدمات النقل المشترك وهو يتوقع مسبقًا أن يعود إلى المنزل في حالة سُكر.

ويقول إن هذه العادة بدأت معه منذ أيام Unreal Tournament، بينما ساهمت ثقافة الشرب المنتشرة في فعاليات الصناعة الكبرى مثل GDC وE3 في تفاقم المشكلة لسنوات طويلة.

وفي مارس من هذا العام، تعرض بليزينسكي لنوبة صرع يُعتقد أنها مرتبطة بتأثيرات استهلاك الكحول، وهو ما دفعه إلى إعادة تقييم حياته بالكامل والتركيز على صحته والإقلاع عن هذه العادة.

من مطور أسطوري إلى كاتب ومنتج مسرحي

منذ انهيار Boss Key، لم يعد بليزينسكي إلى تطوير الألعاب بشكل فعلي، باستثناء بعض الأعمال الاستشارية المحدودة.

بدلًا من ذلك، اتجه إلى مجالات أخرى مثل الكتابة وإنتاج البودكاست، وحتى عالم برودواي، حيث حقق نجاحًا فاجأ الكثيرين.

والمفارقة أن المشاكل التي أسقطت Boss Key أصبحت اليوم مشهدًا مألوفًا في الصناعة. فكل بضعة أشهر تظهر لعبة خدمة حية جديدة بوعود ضخمة، ثم تنهار بعد أيام أو أسابيع من الإطلاق.

وبطريقة ساخرة، يبدو أن بليزينسكي نجح مرة أخرى في أن يكون صانع اتجاهات (Trendsetter) في عالم الألعاب… لكن هذه المرة عبر تقديم مثال مبكر على نوع من الإخفاقات التي أصبحت تتكرر بشكل مخيف في السنوات الأخيرة.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر