كل ما تحتاج معرفته قبل إطلاق لعبة The Relic: First Guardian

قد تبدو The Relic: First Guardian للوهلة الأولى لعبة Soulslike أخرى تستلهم أجواءها القاتمة ومعاركها الصعبة من أعمال FromSoftware، لكن المطور Project Cloud Games يحاول تقديم مجموعة من الأفكار التي تمنح لعبته هوية مختلفة، سواء في القتال أو تطوير الشخصية أو حتى الطريقة التي تروي بها عالمها وقصص شخصياتها.

اللعبة تستعد للإطلاق في 31 يوليو على PS5 والحاسب الشخصي، وتعتمد على عالم شبه مفتوح ونظام تقدم غير تقليدي وأكثر من 70 زعيمًا، مع تركيز واضح على الاستكشاف واكتشاف القصص بدلًا من تقديمها مباشرة عبر المشاهد السينمائية. إليك أبرز ما تحتاج إلى معرفته عنها.

القتال يشجعك على الهجوم بدلًا من الانتظار

أبرز اختلاف تقدمه The Relic عن الكثير من ألعاب Soulslike يتعلق بشريط التحمل أو Stamina. في العديد من ألعاب النوع، تستهلك الهجمات جزءًا من قدرتك على التحمل، ما يجبرك على الموازنة بين الهجوم والدفاع وانتظار استعادة الطاقة.

هنا الوضع مختلف تمامًا. شريط Stamina مخصص للحركات الدفاعية مثل المراوغة والصد، بينما تستطيع الهجوم دون استنزافه. وهذا يعني أن اللعبة تشجع أسلوبًا أكثر عدوانية، حيث يمكنك الاستمرار في الضغط على خصومك بدلًا من التراجع بعد كل سلسلة ضربات لاستعادة الطاقة.

لكن هذا لا يعني أن بإمكانك تجاهل الدفاع، لأن استنزاف Stamina أثناء المراوغة والصد قد يتركك دون وسيلة للنجاة من الهجمات التالية.

السحر لا يحتاج إلى موارد تقليدية

تدعم القدرات السحرية هذا التوجه الهجومي أيضًا. تأتي الهجمات السحرية كبديل للهجمات الثقيلة، ولا تعتمد على جمع موارد أو استهلاك عناصر مع كل استخدام.

بدلًا من ذلك، تعمل عبر نظام Cooldown. بعد استخدام قدرة سحرية قوية، عليك الانتظار حتى يصبح المقياس جاهزًا مرة أخرى. وهذا يمنع الاستخدام المتكرر للسحر، لكنه يضمن في الوقت نفسه أنك لن تدخل معركة مهمة وتكتشف أن مواردك السحرية نفدت. التركيز هنا يصبح على اختيار اللحظة المناسبة لاستخدام القدرة، بدلًا من إدارة مخزون من العناصر.

لا توجد مستويات تقليدية لشخصيتك

واحدة من أكثر أفكار The Relic اختلافًا هي التخلي عن نظام تطوير الشخصية التقليدي. لن تجمع نقاط الخبرة حتى ترتفع من المستوى 20 إلى 21 مثلًا، كما لا توجد مجموعة معتادة من الخصائص التي تنفق عليها نقاطك باستمرار.

تقدم الشخصية يعتمد بدرجة أساسية على المعدات والعناصر التي تعثر عليها أثناء المغامرة، وعلى رأسها Relics. هذه الآثار عبارة عن شظايا تحمل مشاعر ورغبات وذكريات أشخاص عاشوا في الماضي، ولذلك تخدم غرضين في الوقت نفسه، تطوير قدرات الشخصية وكشف المزيد عن تاريخ العالم.

أكثر من 70 Relic لتشكيل أسلوبك

لا تمنحك Relics مجرد زيادات بسيطة في الأرقام. يمكن لبعضها فتح مهارات جديدة، بينما تقدم أخرى تأثيرات سلبية دائمة أو تحسينات قتالية قادرة على تغيير الطريقة التي تخوض بها المواجهات.

بعض Relics قد تحسن قدرتك على البقاء، بينما تقلل أخرى فترة انتظار السحر أو تغير إيقاع هجماتك أو تعزز سلاحًا معينًا. والأهم أنك تستطيع تبديلها بحرية.

لذلك إذا وجدت أن تشكيلتك الحالية غير مناسبة لزعيم معين، يمكنك تغيير Relics وتجربة استراتيجية مختلفة بدلًا من اكتشاف أنك استثمرت عشرات الساعات في بناء شخصية غير مناسبة للمواجهة.

هناك أكثر من 70 Relic يمكن اكتشافها، لكنك لن تستطيع تجهيزها جميعًا في الوقت نفسه، وبالتالي سيكون اختيار التوليفة المناسبة جزءًا أساسيًا من بناء الشخصية.

خمسة أنواع رئيسية من الأسلحة

تقدم The Relic خمس فئات للأسلحة وهي السيف والدرع والعصا القتالية والخنجر والأسلحة ثنائية اليد والسيف الطويل. لكنها تتجنب أحد أكثر العناصر شيوعًا في ألعاب تقمص الأدوار، وهو إغراق اللاعب بعشرات النسخ المتشابهة من السلاح نفسه مع اختلافات بسيطة في الإحصائيات.

الأسلحة هنا عناصر فريدة داخل العالم. قد تجد سيفًا انتقل بين أجيال إحدى العائلات، أو نصلًا كان يملكه فارس متعطش للدماء، أو سيفًا ضخمًا لمحارب لم يعد إلى وطنه. وبذلك تتحول المعدات نفسها إلى وسيلة أخرى لسرد قصص العالم.

كل فئة أسلحة تمتلك شجرة مهارات

اختيار نوع السلاح لا يحدد شكل هجماتك فقط، لأن كل فئة تمتلك شجرة تطوير خاصة بها. تستخدم Ancient Relic Energy التي تجدها أثناء الاستكشاف لفتح عقد مختلفة داخل هذه الأشجار، والحصول على تحسينات للشخصية وقدرات قتالية جديدة.

وهذا يمنح اللاعب مسارًا إضافيًا للتطور رغم غياب نظام المستويات التقليدي. كما يمكنك زيارة الحداد لترقية أسلحتك باستخدام العملات والمواد التي تجمعها من العالم أو تحصل عليها كمكافآت، ما يسمح لسلاحك المفضل بمواكبة ارتفاع مستوى التحدي.

عالم شبه مفتوح مع توجيه محدود

تدور أحداث The Relic داخل عالم شبه مفتوح يستخدم الجبال والوديان والعوائق الطبيعية للفصل بين مناطقه بدلًا من الاعتماد على ممرات واضحة.

وبحسب الانطباعات المبكرة، من غير المرجح أن تضيع باستمرار، لكن اللعبة لا تعتمد بصورة كبيرة على العلامات والإرشادات المباشرة. الفكرة هي أن تستكشف بناءً على فضولك وتكتشف ما ينتظرك بعيدًا عن الطريق الرئيسي. وهناك سبب إضافي يدفعك لفعل ذلك، وهو المهام الجانبية.

المهام الجانبية تسمى Events

تقدم اللعبة مجموعة من المهام الاختيارية تحت اسم Events. يمكن الحصول على بعضها من الشخصيات الموجودة في العالم، بينما تكتشف أخرى من خلال التفاعل مع البيئة. قد تطلب منك البحث عن عناصر معينة أو الدفاع عن موقع من مجموعة مهاجمين قبل العودة للحصول على المكافأة.

تصميم هذه المهام قد لا يبدو مبتكرًا بصورة كبيرة، لكن الانطباعات المبكرة تشير إلى أن المكافآت التي تقدمها تجعل استكمالها مفيدًا، خصوصًا مع اعتماد تطوير الشخصية بدرجة كبيرة على ما تعثر عليه في العالم.

أكثر من 70 زعيمًا لكل منهم حكايته

ربما يكون هذا أحد أكثر أرقام اللعبة إثارة للاهتمام. تضم The Relic أكثر من 70 زعيمًا، ولا يتعامل المطور معهم باعتبارهم عقبات قتالية فقط. كل زعيم يمثل ما يشبه حكاية شعبية مستقلة، ولا تصل قصته إلى نهايتها إلا بمواجهته وهزيمته.

قد تقابل أبًا مات جوعًا أو روحًا التهمتها لعنة، وغيرها من القصص المأساوية التي تكشف المزيد عن العالم. وبذلك تحاول اللعبة جعل معارك الزعماء جزءًا من عملية اكتشاف تاريخ عالمها، وليس مجرد اختبار لمهارات اللاعب.

استراتيجية واحدة لن تنجح مع الجميع

هذا العدد الكبير من الزعماء يأتي أيضًا مع اختلافات في طريقة التعامل معهم. هناك زعماء يستخدمون هجمات لا يمكن صدها، ما يجبرك على الاعتماد بصورة أكبر على المراوغة.

وفي مواجهات أخرى، قد يكون تنفيذ Parries بصورة متكررة هو أفضل طريقة لكسر دفاع الخصم. لهذا يفترض أن تشجع اللعبة اللاعب على تعديل Relics والمعدات والاستراتيجية باستمرار بدلًا من العثور على أسلوب قوي واستخدامه ضد كل شيء.

تأثير Dark Souls واضح

رغم جميع محاولاتها للاختلاف، لا تخفي The Relic هويتها كلعبة Soulslike. بل إن المقارنات الأقرب لها كانت مع ألعاب FromSoftware الأقدم مثل Dark Souls وDemon’s Souls، خصوصًا في إيقاع القتال وأهمية فهم توقيت حركات الهجوم.

لكن هناك بعض المخاوف التي ظهرت خلال التجارب المبكرة. الكاميرا وُصفت بأنها غير مريحة أحيانًا، وبعض الأعداء قد يكونون عدوانيين بصورة مبالغ فيها أو يصعب توقع تصرفاتهم. كما أن الهجمات البطيئة للأسلحة الثقيلة قد تبدو ثقيلة أكثر من اللازم عندما تخطئ توقيتها.

لا تبدو أي من هذه المشكلات كارثية بمفردها، لكنها تشير إلى أن مستوى الصقل قد لا يصل إلى ما اعتاده اللاعبون من FromSoftware.

موعد الإصدار والمنصات والسعر

تصدر The Relic: First Guardian في 31 يوليو على PlayStation 5 والحاسب الشخصي عبر Steam. يبلغ سعر نسخة PS5 نحو 49.99 دولارًا، بينما لم يُحدد سعر Steam في المصدر بعد.

كما يحصل أصحاب الطلب المسبق على PS5 على حزمة Night of the Unextinguished Flame التي تتضمن Relic فريدة ودروعًا وأسلحة حصرية بالإضافة إلى Dungeon جديد. ومن المقرر أيضًا وصول اللعبة لاحقًا خلال الصيف إلى Xbox Series X|S وNintendo Switch 2.

ختامًا

قد يكون من السهل اختزال The Relic: First Guardian في وصف “Soulslike جديدة”، لكن أكثر عناصرها إثارة تكمن تحديدًا في الأماكن التي تحاول فيها الابتعاد عن القالب المعتاد. غياب المستويات، والاعتماد على Relics، والأسلحة الفريدة، ونظام Stamina المخصص للدفاع، وأكثر من 70 زعيمًا يحمل كل منهم قصته الخاصة، كلها أفكار قد تمنح اللعبة شخصية مستقلة إذا نجح Project Cloud Games في تنفيذها بالشكل المطلوب.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر