قرار إلغاء أقراص PlayStation يعيد فتح أحد أقدم مشاكل PSN… واللاعبون يخشون على مكتباتهم الرقمية

لا يزال إعلان Sony عن إيقاف إنتاج نسخ الألعاب الفيزيائية ابتداءً من عام 2028 يفرض نفسه على عناوين الأخبار خلال شهر يوليو، بعدما تحول إلى أكبر أزمة تواجه PlayStation في جيل PS5، بل ويراه كثيرون واحداً من أكثر القرارات إثارةً للجدل في تاريخ العلامة التجارية.

ورغم موجة الغضب الواسعة التي اجتاحت مجتمع اللاعبين، لم تُظهر Sony أي مؤشرات على التراجع عن قرارها، وهو ما دفع المستخدمين إلى تسليط الضوء على مشكلة قديمة في PlayStation Network أصبحت اليوم أكثر خطورة من أي وقت مضى.

جاءت الشرارة هذه المرة من منشور انتشر على مجتمع PS5 في Reddit، حيث أشار المستخدمون إلى أن PlayStation لا تزال المنصة الوحيدة تقريباً بين المنافسين الكبار التي لا تسمح بتغيير منطقة حساب PSN.

فعلى عكس Nintendo وXbox وحتى Steam، لا يمكن لمستخدمي PlayStation تغيير الدولة المرتبطة بحساباتهم، وهي سياسة رافقت جميع أجهزة PlayStation السابقة، ويعتقد كثيرون أنها ستستمر حتى مع PS6.

ومع استمرار وجود الأقراص، لم تكن هذه المشكلة تمثل أزمة حقيقية بالنسبة للكثيرين، لكن مع انتقال Sony بالكامل إلى التوزيع الرقمي، أصبحت القضية تمس مستقبل مكتبات اللاعبين بالكامل.

انتقلت إلى دولة أخرى؟ ابدأ من الصفر!

وفقاً لسياسة Sony الرسمية، فإن الحل الوحيد لمن ينتقل للعيش في دولة أخرى هو إنشاء حساب PSN جديد يتوافق مع المنطقة الجديدة.

لكن هذا الحل يحمل ثمناً باهظاً.

فإنشاء حساب جديد يعني خسارة سنوات من التقدم، بما في ذلك:

  • جميع الكؤوس (Trophies).
  • قائمة الأصدقاء.
  • سجل الإنجازات.
  • تاريخ الحساب بالكامل.
  • والأهم من ذلك، فقدان إمكانية الوصول إلى جميع ألعاب PlayStation Plus التي سبق المطالبة بها عبر الحساب القديم.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد.

Sony

مخالفة لشروط الاستخدام… ولكنها غير مطبقة حالياً

يلجأ كثير من اللاعبين ببساطة إلى الاحتفاظ بحسابهم الأصلي حتى بعد انتقالهم إلى بلد آخر.

لكن المشكلة أن استخدام حساب في دولة تختلف عن مكان الإقامة الفعلي يُعد، من الناحية التقنية، مخالفةً لشروط استخدام PlayStation.

ورغم أن Sony لا تطبق هذا البند بشكل صارم حالياً، فإن اللاعبين يتساءلون:

ماذا لو تغيرت السياسة مستقبلاً؟

في حال قررت الشركة فرض هذه القواعد بشكل كامل وأغلقت الحسابات المخالفة، فإن المستخدم قد يفقد مكتبته الرقمية بالكامل.

أما في عصر الأقراص، فكان بإمكان اللاعب الاحتفاظ بألعابه ونقلها معه أينما ذهب.

أما اليوم، ومع اختفاء النسخ الفيزيائية، تصبح جميع الألعاب مرتبطة بمصير حساب PSN نفسه.

ويزيد من هذه المخاوف أن Sony أضافت مؤخراً بنداً جديداً إلى شروط الاستخدام يمنحها الحق في حذف حسابات PSN بشكل دائم في حالات عدم النشاط لفترات طويلة.

لماذا تتمسك Sony بهذه السياسة؟

يرى التقرير أن الأسباب ليست بسيطة، إذ ترتبط هذه السياسة بعوامل قانونية وتجارية، مثل:

  • اتفاقيات ترخيص المحتوى بين الدول.
  • الالتزام بالقوانين المحلية.
  • الأنظمة الضريبية المختلفة.
  • حماية التسعير الإقليمي ومنع استغلال فروق الأسعار بين الأسواق.

فلو تمكن اللاعبون من تغيير منطقة حساباتهم بحرية، فقد يتجه الكثيرون إلى شراء الألعاب من الدول الأرخص سعراً.

ومع ذلك، يشير البعض إلى أن معظم المنافسين نجحوا في إيجاد حلول لهذه المشكلة، وهو ما يجعل استمرار Sony في التمسك بهذه السياسة يبدو متأخراً عن بقية الصناعة. كما أن الانتقال الكامل إلى المستقبل الرقمي قد يدفع Sony أخيراً إلى إعادة النظر في موقفها، خاصة أن استمرار منع تغيير منطقة الحساب أصبح أكثر إشكالية بعد قرار إلغاء الأقراص.

لكن في المقابل، فإن تمسك الشركة بهذه السياسة طوال السنوات الماضية، رغم الانتقادات المتكررة، يجعل البعض غير متفائل بقرب حدوث أي تغيير.

وفي جميع الأحوال، يبقى القلق مسيطراً على شريحة كبيرة من مستخدمي PlayStation، الذين يخشون أن تتحول مكتباتهم الرقمية، التي أنفقوا عليها آلاف الدولارات، إلى أصول مرتبطة بالكامل بسياسات الشركة، دون أي ضمانات حقيقية في المستقبل.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر