شون لايدن: قرار PlayStation بإنهاء الأقراص لم يكن مفاجئًا.. بل خُطط له منذ سنوات

أثار قرار PlayStation بإنهاء إنتاج أقراص الألعاب ابتداءً من عام 2028 موجة غضب عارمة، ليُصنف سريعًا كأحد أكثر القرارات المكروهة في تاريخ صناعة الألعاب. ولم يقتصر الاستياء على اللاعبين الذين لا يزالون يفضلون شراء النسخ الفيزيائية، بل امتد إلى شريحة واسعة من مجتمع اللاعبين بسبب التداعيات الضخمة التي قد يتركها القرار على مستقبل الصناعة بأكملها.

ورغم هذا الغضب، تبدو احتمالات تراجع الشركة عن القرار ضئيلة للغاية، ليس فقط لأن مصانع الأقراص بدأت بالفعل في التحول إلى استخدامات أخرى، بل لأن هذه الخطوة، وفقًا للرئيس السابق لـPlayStation شون لايدن، كانت قيد التخطيط منذ سنوات طويلة، وجاءت نتيجة ما وصفه بـ”قرار الأرقام والجداول”.

وقال لايدن في حديثه لموقع  Eurogamer:

“أنا شخصيًا لست متفقًا مع القرار، لكنني لم أعد أعمل في الشركة. ربما أصبحت تكلفة تصنيع الأقراص مرتفعة للغاية. إذا نظرت إلى أي قرار يتعلق بإيقاف منتج أو ميزة، فستجد أنه في النهاية قرار يعتمد على الأرقام. كم تبلغ مبيعات الأقراص مقارنة بالمبيعات الرقمية؟ أنا أتذكر جيدًا عندما كانت المبيعات الرقمية تمثل 10% فقط، بل أتذكر زمنًا كانت فيه تساوي صفرًا لأن السوق الرقمية لم تكن موجودة أصلًا. ومع مرور الوقت، استمرت هذه النسبة في الارتفاع.”

وأوضح شون لايدن أن قرار التخلي عن الأقراص، والذي يعني على الأرجح إطلاق PlayStation 6 دون قارئ أقراص، لم يكن مفاجئًا، بل كان نتيجة تطور استمر لعقود، مدفوعًا بالتحسن الكبير في سرعات الإنترنت وانتشار خدمات النطاق العريض.

وأضاف:

“طوال العشرين عامًا الماضية كنت أتلقى السؤال نفسه كل عام: متى ستتخلون عن قارئ الأقراص؟ وكان جوابي دائمًا أن ذلك لن يحدث إلا عندما أصل إلى مرحلة أقتنع فيها بأن سرعات الإنترنت حول العالم أصبحت كافية لتقديم تجربة تحميل مريحة لغالبية المستخدمين.”

وتابع موضحًا منطق الشركات:

“عندما تصبح قادرًا على الوصول إلى 80% من العملاء الذين يمثلون 95% من الإيرادات، فما الدافع للاستمرار في تشغيل البنية التحتية من أجل الـ20% المتبقين الذين لا يمثلون سوى 5% من النشاط؟”

وخلال الأيام الماضية، رجّح المسرّب المعروف KeplerL2 أن يكون القرار مرتبطًا أيضًا بالرغبة في الحد من سوق الألعاب المستعملة، وزيادة الإيرادات، وتعويض ارتفاع تكاليف تصنيع الأجهزة، خاصة مع التوقعات بأن يأتي سعر PlayStation 6 أعلى بكثير مما ينتظره اللاعبون.

لكن لايدن لا يوافق على هذا الطرح، موضحًا:

“في الماضي كانت مبيعات الألعاب المستعملة عاملًا مؤثرًا للغاية، بل إن نموذج عمل GameStop كان قائمًا عليها بشكل أساسي. لكن مع انتشار الشراء الرقمي تراجع هذا السوق تدريجيًا، وأصبح تحقيق الأرباح من إعادة بيع الألعاب أصعب بكثير.”

وأضاف:

“لا أعتقد أن سوق الألعاب المستعملة هو ما يدفع هذا القرار، لأن هذا التحول يحدث تدريجيًا منذ سنوات. أعتقد أننا وصلنا الآن إلى نوع من التوازن الغريب. صحيح أن بيع وشراء الألعاب المستعملة لا يزال موجودًا، لكنه لم يعد عنصرًا مؤثرًا بما يكفي ليشكل هاجسًا حقيقيًا للشركات.”

ورغم هذه التبريرات، لا يزال قرار PlayStation يواجه انتقادات واسعة، إذ يرى كثيرون أنه يشكل تهديدًا مباشرًا لحقوق المستهلكين ولمستقبل حفظ الألعاب وإمكانية امتلاكها بشكل فعلي، وهو ما أدى إلى تصاعد موجة الغضب بوتيرة متسارعة.

ولم يكتف اللاعبون بإطلاق العرائض المطالبة بالتراجع عن القرار، بل استخدموا مختلف المنصات للتعبير عن استيائهم، حتى إن Sony اختفت تقريبًا من منصات التواصل الاجتماعي عقب الإعلان. كما تعرض منشور الإعلان على منصة X لإضافة Community Notes، في إشارة واضحة إلى حجم الجدل والرفض الشعبي الذي أثاره القرار.

ويبقى السؤال المطروح الآن: هل يدفع هذا الضغط المتزايد Sony إلى إعادة النظر في خططها؟ حتى الآن يبدو ذلك احتمالًا ضعيفًا، لكن مع استمرار تصاعد الغضب، لا يمكن استبعاد أي سيناريو في المستقبل.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر