شركة Devolver Digital تختار الهروب من ضغط البورصة وتخطط للعودة كشركة خاصة

بعد نحو خمس سنوات فقط من دخولها سوق الأسهم، يبدو أن Devolver Digital لم تعد مقتنعة بأن البقاء كشركة مدرجة يخدم طبيعة أعمالها في صناعة الألعاب. الناشر المعروف بدعمه للألعاب المستقلة أعلن رسميًا عن خطة تهدف إلى مغادرة سوق AIM التابع لبورصة لندن والعودة للعمل كشركة خاصة من جديد، في خطوة تعكس الضغوط التي تواجه شركات الألعاب داخل الأسواق المالية.

الخطة لم تصبح نهائية بعد، إذ تحتاج إلى موافقة مساهمي الشركة خلال اجتماع عام مقرر عقده في 8 سبتمبر 2026، ويتطلب تمرير القرار موافقة ما لا يقل عن 75% من الأصوات المشاركة. وإذا حصلت Devolver على الضوء الأخضر، سيكون 15 سبتمبر آخر يوم لتداول أسهمها، قبل شطبها رسميًا من السوق في صباح 16 سبتمبر 2026.

لكن لماذا تريد Devolver التخلي عن البورصة؟

الشركة ترى ببساطة أن طبيعة صناعة الألعاب لا تنسجم جيدًا مع ما تنتظره الأسواق المالية من نمو ثابت يمكن التنبؤ به كل ستة أشهر. نجاح ناشر مستقل يعتمد بدرجة كبيرة على توقيت إطلاق كل لعبة وحجمها وأدائها التجاري، بينما قد تتأخر المشاريع أو تتغير خطط تطويرها دون سابق إنذار، وهو ما يجعل النتائج المالية متفاوتة بصورة كبيرة بين فترة وأخرى.

وترى الإدارة أن هذا الواقع وضعها تحت ضغط مستمر لتحقيق توقعات السوق على المدى القصير، حتى عندما لا تعكس تلك التوقعات القيمة الحقيقية للمشاريع التي تعمل عليها أو الإيرادات التي قد تحققها ألعابها على مدار سنوات.

الأمر لا يتعلق بالضغط فقط، فالحفاظ على إدراج الشركة في AIM يكلف Devolver مبالغ ليست بالقليلة. وتقدر الإدارة أن مغادرة السوق ستوفر لها حوالي 1.6 مليون دولار سنويًا من النفقات المرتبطة بالإدراج والمتطلبات التنظيمية، وهي أموال ترى الشركة أنه من الأفضل توجيهها نحو تطوير الأعمال وتحقيق نمو مستقبلي.

كما تعتقد Devolver أن سعر سهمها الحالي لا يعكس قيمتها الحقيقية أو التحسن الذي سجلته أعمالها خلال الفترة الماضية. فبحسب الشركة، تحسنت الإيرادات وهوامش الربح والأرباح التشغيلية المعدلة خلال 2025 مقارنة بعام 2024، كما أظهر تحديث يونيو 2026 نمو الإيرادات بأكثر من 60% على أساس سنوي، ومع ذلك كان سعر السهم في 5 أغسطس أقل بأكثر من 25% من مستواه عقب نشر النتائج السنوية السابقة.

ويضاف إلى ذلك ضعف تداول أسهم الشركة، إذ بلغ متوسط حجم التداول اليومي خلال الاثني عشر شهرًا الماضية نحو 96 ألف سهم فقط، أي ما يعادل 0.02% تقريبًا من إجمالي الأسهم المصدرة، وانخفض المعدل بصورة أكبر خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. لذلك ترى الإدارة أن الفوائد التي تحصل عليها من وجودها في البورصة أصبحت محدودة مقارنة بالتكاليف والالتزامات المصاحبة لها.

ولتوفير مخرج للمساهمين الذين لا يرغبون في الاحتفاظ بأسهم شركة خاصة، اقترحت Devolver أيضًا برنامجًا لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى 5 ملايين دولار، بسعر 16 بنسًا للسهم، مع خطة لتنفيذ عرض ثانٍ بقيمة مماثلة خلال الاثني عشر شهرًا التالية لعملية الشطب إذا اكتملت.

ورغم الاضطرابات التي مرت بها صناعة الألعاب خلال السنوات الأخيرة، لا تبدو Devolver وكأنها تستعد لتقليص طموحاتها. الشركة تقول إنها نشرت بالفعل أكثر من 150 لعبة، بينما تضم خريطة مشاريعها أكثر من 30 عنوانًا مقررًا إطلاقها خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وبالتالي فإن العودة إلى الملكية الخاصة تبدو أقرب إلى محاولة لمنح Devolver مساحة أكبر للتحرك وفق إيقاع صناعة الألعاب نفسها، بدل مطاردة أرقام ربع سنوية أو نصف سنوية ترضي المستثمرين. وإذا وافق المساهمون على الخطة في سبتمبر، ستبدأ الشركة فصلًا جديدًا بعيدًا عن البورصة، مع تركيز أكبر على ألعابها ومشاريعها طويلة الأمد بدل ضغط سعر السهم.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر