شرح جميع معدات جيمس بوند في 007 First Light

يجسّد جيمس بوند الأناقة والرقي بأبهى صورهما. رجل يجوب العالم، يرتدي بدلات مصممة بعناية، ويقود سيارات فائقة الأداء، حتى تبدو حياته وكأنها حلم سينمائي بعيد المنال. لكن خلف هذا البريق، هناك جانب آخر لا يقل حضورًا: دقته المرعبة وبروده العاطفي القاسي. وإذا كان هناك عنصر واحد يجمع هذين الوجهين المتناقضين — “الأناقة الدقيقة” إن صح التعبير — فهي أدواته التجسسية الشهيرة.

في لعبة 007 First Light تتعامل IO Interactive مع الأدوات بطريقة مختلفة؛ فلسفتها تقوم على إبقائها واقعية وعملية، لكن دون التضحية بالمتعة أو قابلية إعادة اللعب. ومن خلال ما كُشف عنه حتى الآن، يبدو أن الاستوديو يمنح اللاعبين ترسانة واسعة من الأدوات والقدرات التي تناسب أساليب لعب متعددة، لكنها في الوقت نفسه “بوندية” لدرجة يستحيل تخيل أي عميل آخر يستخدمها… حتى ذلك القاتل الأصلع الآخر الذي تشتهر به IOI.

ومع نظام تجهيزات يفرض عليك اختيار أربعة أدوات فقط في المهمة الواحدة، تبدأ فكرة تنوع أساليب اللعب بالظهور بوضوح. هذه ليست أدوات خارقة تمنحك النجاة بلا حدود، بل معدات ملموسة تؤثر فعليًا على طريقة اللعب. لذا، دعونا نفكك كل أداة ظهرت حتى الآن.

البداية مع ساعة أوميغا سيماستر — أو ما يُعرف بـ “Q-Watch”. هذه الساعة هي قلب منظومة بوند بالكامل، ومنها تتفرع معظم أدواته الأخرى. واجهتها مدمجة مباشرة داخل HUD اللعبة في الزاوية السفلية اليسرى، وتحيط بها بوصلة تتفاعل مع حركة بوند باستمرار. الساعة تشير إلى الهدف التالي، وتحذرك عند دخول المناطق المحظورة، كما تعرض مستوى البطارية والشحنة الكيميائية… وهما العنصران الأساسيان لتشغيل أدوات بوند، لأن كل أداة تستهلك أحد هذين المصدرين للطاقة.

قبل كل مهمة، سيكون عليك التفكير جيدًا في تجهيزاتك، وفهم استهلاك كل أداة للطاقة، ثم البحث عن وسائل لإعادة الشحن عبر جمع الموارد أو تفكيك المعدات أو حتى نهب الأعداء الذين أسقطتهم أرضًا. وهنا تبرز معادلة مثيرة بين الفعالية والاستدامة: هل تفضّل التدمير السريع؟ أم تعتمد على التسلل والصبر؟007 First Light

وتعزز الساعة مكانتها كنواة النظام عبر وظائفها المتعددة. فميزة “الليزر” مثلًا يمكن استخدامها لتدمير البيئة المحيطة أو لإبهار الأعداء عبر توجيهه مباشرة إلى أعينهم. وفي العرض الرسمي رأينا بوند يستخدم الليزر لقطع ثريا ضخمة وإسقاطها، ثم ينقض بسهولة على الحارس المذهول.

لكن الـ Q-Watch ليست مجرد أداة هجومية؛ فهي أيضًا جهاز اختراق إلكتروني يعمل بالطاقة، يُستخدم لإحداث تشتيت عبر التحكم بالمعدات الكهربائية عن بعد، بالإضافة إلى تعطيل الكاميرات الأمنية وفتح الأبواب المغلقة. ومع أن هذه القدرات تبدو مألوفة نسبيًا، فإن العدسة المسماة Q-Lens تضيف لمسة خيال علمي واضحة. فهي ماسح بيئي يغلف المكان بشبكة رقمية زرقاء، يكشف الأجهزة القابلة للاختراق، بل ويحدد مواقع الأعداء حتى خلف الجدران أو سحب الدخان.

وفي أحد أكثر المشاهد جنونًا في العرض، استخدم بوند الساعة لاختراق نظام التحكم بطائرة أثناء تحليقها، لينتقل التحكم بميلان الطائرة مباشرة إلى اللاعب. صحيح أن اللحظة كانت مكتوبة مسبقاً أو scripted، لكنها تفتح الباب أمام احتمال استخدام الساعة لاختراق المركبات والأسلحة والآلات المختلفة لإحداث فوضى مرتجلة بأسلوب بوند المعتاد… ورغم عدم تأكيد ذلك كميزة أساسية بعد، إلا أن الفكرة وحدها تبدو واعدة للغاية.

اللعبة كذلك تشجع بوضوح على تنوع أساليب اللعب. يمكنك اقتحام المواجهات بأسلوب هجومي صريح، أو التسلل بهدوء، أو المزج بين الطريقتين. وإذا كنت من عشاق التخفي، فهناك أدوات مصممة خصيصًا لذلك.

أبرزها “هاتف السهم السام” Poison Dart Phone، الذي يستخدم الشحنة الكيميائية لإطلاق مقذوف يصيب الهدف بحالة مرضية مفاجئة تشل حركته. الأداة مثالية لإبعاد الحراس عن مواقعهم، كما تمنح بوند فرصة لسرقة بطاقات الدخول من جيوبهم أثناء معاناتهم.

أما السماعات المعدلة Modified Earbuds، فهي ليست مجرد وسيلة تواصل مع غرفة العمليات، بل جهاز تنصت ذكي يسمح لبوند بالتقاط معلومات حساسة من أحاديث الشخصيات دون كشف نفسه. بعض التقارير تحدثت أيضًا عن قدرتها على إطلاق وميض مبهر، لكن ذلك لا يزال غير مؤكد، خصوصًا وأن هذه الوظيفة تتداخل مع الليزر. في جميع الأحوال، فإن هذه الأدوات ترسّخ صورة بوند كعميل متحكم ومتلاعب بالأحداث من خلف الستار، لا مجرد مقاتل يعتمد على القوة الغاشمة.

وخلف كل هذه الأدوات تقف شعبة Q الشهيرة، التي يبدو أن اللعبة ستمنحها دورًا أكبر من المعتاد. فـ Q هنا ليس مجرد شخصية تقدم الأدوات ثم تختفي، بل يتحول إلى مرشد ومهندس حقيقي لترسانة بوند، وربما أحد أسباب صعوده داخل صفوف MI6. ومع الشخصية الجديدة الدكتورة تان، التي تعمل في قسم TAC-SIM، تصبح الأدوات أشبه بمنظومة قابلة للتطوير والتخصيص المستمر.

وطبعًا… ما قيمة قصة جيمس بوند دون استعراض سيارات وأدوات مبالغ بقوتها؟

اللعبة تؤكد وجود تشكيلة متنوعة من المركبات، تمتد من سيارة Aston Martin Valhalla المستقبلية إلى الكلاسيكية Aston Martin DBS موديل 1970، والتي ظهرت وهي تنحدر بجنون على سفح جبلي في العرض الدعائي. كما ظهرت نسخة حديثة من DBS إلى جانب سيارة Jaguar XJ التي يستخدمها بوند أثناء عمله كسائق متخفٍ.

السيارات دائمًا كانت امتدادًا مباشرًا لأدوات بوند، ورغم أن التفاصيل ما تزال محدودة حول تجهيزات Q لهذه المركبات، فقد لمحنا لمحة صغيرة عبر دراجة Triumph TF 250-X المعدلة والمزودة بقاذف لهب صاروخي في الخلف. وكما جرت العادة في عالم بوند، فإن الخط الفاصل بين وسيلة النقل والسلاح يكاد يختفي تمامًا… وهو ما يرفع سقف التوقعات بشدة.

في النهاية، يبدو أن 007 First Light لا تتعامل مع الأدوات كحيل استعراضية مؤقتة، بل كنظام متكامل يمنح اللاعب حرية الاختيار، ويشجع على الحلول الإبداعية، وربما يقدم قابلية إعادة لعب ضخمة. ومع كل أداة كُشف عنها حتى الآن، تتضح الإمكانيات الهائلة لصناعة لحظات تجسس فوضوية ومبتكرة بأسلوب لا يليق إلا بجيمس بوند نفسه.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر