سوالف محنكين | هل كان جيل PS5 وXbox Series X أسوأ جيل للألعاب؟

على الورق، بدا جيل PS5 وXbox Series X|S وكأنه بداية عصر ذهبي جديد للألعاب. وُعدنا بتقنيات ثورية، وأوقات تحميل شبه معدومة، ورسوميات غير مسبوقة، وتجارب أكبر وأكثر طموحًا من أي وقت أخر. لكن بعد مرور سنوات على انطلاق هذا الجيل، يبدو أن الصورة النهائية مختلفة تمامًا عما كان متوقعًا. إليكم مقالة سوالف محنكين | هل كان جيل PS5 وXbox Series X أسوأ جيل للألعاب؟

سوالف محنكين | هل كان جيل PS5 وXbox Series X أسوأ جيل للألعاب؟

فبدلًا من أن يُتذكر هذا الجيل بسبب ألعابه فقط، أصبح مرتبطًا بشكل أكبر بارتفاع الأسعار، وتسريحات الموظفين، وإغلاق الاستوديوهات، والتحول المتسارع نحو المستقبل الرقمي، في وقت يشعر فيه كثير من اللاعبين بأن الصناعة أصبحت أقل اهتمامًا بالمستهلك وأكثر تركيزًا على تحقيق الأرباح.

جيل مليء بالنجاحات.. لكنه لا يشعر بأنه ناجح

لا يمكن إنكار أن الجيل الحالي قدم ألعابًا ممتازة، سواء من PlayStation أو Xbox أو حتى الناشرين الآخرين. لكن المفارقة أن الإنجازات الإبداعية طغت عليها أخبار الإغلاقات وتسريحات الموظفين والتغييرات المثيرة للجدل.

سوالف محنكين | هل كان جيل PS5 وXbox Series X أسوأ جيل للألعاب؟

خلال السنوات الأخيرة شهدت الصناعة موجة غير مسبوقة من تسريح العاملين، طالت آلاف المطورين حول العالم، بما في ذلك استوديوهات قدمت ألعابًا ناجحة وحصدت تقييمات مرتفعة. وأصبح من المعتاد أن نقرأ عن إلغاء مشاريع ضخمة أو إغلاق فرق تطوير بالكامل بعد سنوات من العمل.

بالنسبة للكثيرين، هذه ليست مجرد أرقام، بل خسارة لخبرات تراكمت لعقود داخل الصناعة، وهو أمر قد يترك أثرًا طويل الأمد على جودة الألعاب في المستقبل.

Xbox بين إعادة البناء وإغلاق الاستوديوهات

ربما كانت Xbox صاحبة أكبر التحولات خلال هذا الجيل.

بعد الزيادة الكبيرة في أسعار Game Pass، واجهت الخدمة انتقادات واسعة، قبل أن تتراجع الشركة جزئيًا عن بعض القرارات مع وصول الإدارة الجديدة بقيادة Asha Sharma.

سوالف محنكين | هل كان جيل PS5 وXbox Series X أسوأ جيل للألعاب؟

في المقابل، أعادت Xbox الحديث عن أهمية الألعاب الحصرية، وأكدت أنها ستعود لتكون جزءًا أساسيًا من هوية المنصة.

لكن المشكلة أن هذا التوجه جاء بالتزامن مع تقارير تتحدث عن إغلاق أو تقليص نشاط استوديوهات معروفة، إضافة إلى إلغاء مشاريع كانت تُعد من أبرز رهانات الشركة للمستقبل.

لذا السؤال هنا يبدو منطقيًا ما الفائدة من استعادة الحصريات إذا كانت بعض أفضل فرق التطوير داخل الشركة تختفي تدريجيًا؟

PlayStation والمراهنة المستمرة على ألعاب الخدمة

إذا كانت Xbox تعاني من أزمة هوية، فإن PlayStation تواجه تحديًا مختلفًا.

خلال السنوات الماضية دفعت Sony بقوة نحو ألعاب الخدمة المستمرة، متأثرة بنجاح Fortnite وغيرها من العناوين الضخمة.

لكن النتائج لم تكن دائمًا إيجابية.

فشل Concord أصبح أحد أبرز الأمثلة على ذلك، كما شهدت Bungie موجات تسريح كبيرة رغم كونها من أكثر الاستوديوهات خبرة في هذا المجال.

بالنسبة للبعض، يبدو أن Sony لا تزال مقتنعة بأن ألعاب الخدمة هي مستقبل الصناعة، رغم أن التجارب الأخيرة أظهرت أن النجاح في هذا القطاع أصبح أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

المستقبل الرقمي يقترب بسرعة

من أكثر القرارات إثارة للنقاش إعلان PlayStation إنهاء دعم النسخ الفيزيائية للألعاب الجديدة ابتداءً من عام 2028.

قد لا يهتم كثير من اللاعبين بذلك، خصوصًا من اعتادوا الشراء الرقمي منذ سنوات، لكن القضية تتجاوز مجرد وجود قرص داخل العلبة.

الأمر يتعلق بفكرة الملكية نفسها.

فعندما تشتري لعبة رقمية، فأنت في الواقع تحصل على ترخيص استخدام، وليس ملكية كاملة للمنتج. وهذا يعني أن إمكانية إزالة المحتوى أو فقدان الوصول إليه تظل قائمة نظريًا.

وقد رأينا أمثلة مشابهة في مجالات أخرى، سواء مع الأفلام أو الألعاب التي اختفت من المتاجر الرقمية مع مرور الوقت.

لهذا يرى البعض أن اختفاء الأقراص الفيزيائية لا يعني فقط نهاية وسيلة توزيع قديمة، بل قد يمثل تحديًا حقيقيًا لمسألة حفظ الألعاب وإتاحتها للأجيال القادمة.

الألعاب أصبحت هواية أكثر تكلفة

من الصعب الحديث عن الجيل الحالي دون التطرق إلى الأسعار.

قبل سنوات كان سعر اللعبة الكاملة 60 دولارًا، ثم أصبح 70 دولارًا، واليوم بدأنا نشاهد ألعابًا بسعر 80 دولارًا بشكل متزايد.

الأمر لا يقتصر على الألعاب فقط.

أسعار الأجهزة نفسها ارتفعت بصورة غير معتادة، في وقت اعتدنا فيه أن تصبح الأجهزة أرخص مع مرور السنوات.

PS5 Pro تجاوز حاجز 700 دولار عند الإطلاق، بينما ارتفعت أسعار بعض نسخ PS5 التقليدية أيضًا، كما رفعت Xbox أسعار أجهزتها وخدماتها أكثر من مرة خلال فترة قصيرة.

وفي الوقت نفسه، يعاني سوق الحاسب الشخصي من ارتفاع أسعار الذاكرة وبطاقات الرسوميات نتيجة الطلب الكبير من قطاع الذكاء الاصطناعي.

بمعنى آخر، أصبحت تكلفة الدخول إلى عالم الألعاب أعلى من أي وقت مضى.

لماذا تبدو Nintendo مختلفة؟

رغم الانتقادات التي تواجه Nintendo أحيانًا بسبب الأسعار أو بعض السياسات، فإنها تبدو الأقل تأثرًا بالفوضى الحالية.

الشركة لم تدخل سباق الاستحواذات الضخمة، ولم تعتمد بصورة كاملة على نماذج الخدمة المستمرة، كما أنها تحافظ بشكل ملحوظ على فرق التطوير الأساسية لديها.

سوالف محنكين | هل كان جيل PS5 وXbox Series X أسوأ جيل للألعاب؟

الأهم من ذلك أن Nintendo نادرًا ما تتخذ قرارات جذرية تمس جمهورها بشكل مباشر.

وربما لهذا السبب واصلت أجهزة Switch تحقيق نجاحات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، بينما بدت المنافسة منشغلة بحل أزمات داخلية متلاحقة.

هل كان هذا فعلًا سباقًا نحو القاع؟

قد يكون وصف “سباق نحو القاع” قاسيًا بعض الشيء، لكنه يعكس شعورًا متزايدًا لدى جزء من اللاعبين.

فالجيل الحالي قدم ألعابًا رائعة بلا شك، لكنه شهد أيضًا موجة من القرارات التي جعلت تجربة اللاعب أكثر تكلفة، وأقل مرونة، وأكثر ارتباطًا بالأنظمة المغلقة والاشتراكات والمتاجر الرقمية.

ربما لا يزال هناك وقت لتصحيح المسار، لكن من الواضح أن الجيل التاسع لن يُتذكر فقط بسبب قدراته التقنية أو ألعابه الضخمة، بل أيضًا باعتباره الجيل الذي بدأ فيه تعريف امتلاك الألعاب يتغير بصورة لم نشهدها من قبل.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر