سلاسل ألعاب رائعة مع إصدار واحد سيئ
عندما نفكر في بعض أعظم سلاسل ألعاب الفيديو على الإطلاق، فإننا غالبًا ما نتعامل معها ككيانات متكاملة بدلًا من النظر إلى كل إصدار على حدة. فعند الحديث عن Gears of War مثلًا، قد يكون لدى البعض جزء مفضل من السلسلة، لكن في المجمل لا يتم عادةً ربط الاسم بإصدار واحد بعينه. هذا ما يسمح لنا غالبًا بتجاهل الإصدارات الغريبة أو الضعيفة داخل سلاسل ممتازة، وعدم الحكم على السلسلة بالكامل بسبب لعبة لم تنجح في الوصول إلى المستوى المطلوب، حتى أكبر وأهم العلامات التجارية في عالم الألعاب تحتوي أحيانًا على “الاستثناء السيئ”، أي لعبة تفشل بشكل واضح أو تبدو وكأنها تنتمي إلى سلسلة مختلفة تمامًا. ومن المثير دائمًا تحليل أسباب هذا الفشل، ولماذا خرجت هذه الإصدارات بشكل مختلف، وفي بعض الحالات بشكل سيئ جدًا، وكذلك تقييم ما إذا كان يمكن العثور على أي قيمة فيها رغم ذلك.
Xenoblade Chronicles X
أحب سلسلة Xenoblade Chronicles بشكل كبير، لدرجة أنني أعتبر الجزء الثاني من أفضل ألعاب Nintendo Switch على الإطلاق، ولذلك توقعت أن Xenoblade Chronicles X ستكون تجربة مثالية بالنسبة لي. لكن للأسف، هذا الجزء لا يشبه باقي السلسلة كثيرًا، سواء من حيث السرد أو أسلوب اللعب، حيث يقدم تجربة مختلفة تعتمد بشكل أكبر على عناصر MMO ومهام روتينية متكررة.
ورغم أن النسخة المحسّنة Definitive Edition على Switch قامت بتقليل بعض المشكلات، إلا أن اللعبة لا تزال تعاني من تضخم في المحتوى وضعف في الإيقاع السردي. فهي تفتقر إلى قصة عاطفية قوية أو بطل واضح المعالم، وهو ما يميز باقي أجزاء السلسلة. كما أن تصميم المهام والشخصيات والموسيقى لا يصل إلى نفس المستوى المعتاد في السلسلة. وبالنهاية، ورغم أنها ليست لعبة سيئة بالكامل، إلا أنها تبدو كعنوان منفصل لا يعكس هوية Xenoblade بالشكل المتوقع، مما يجعلها بالنسبة للبعض نقطة ضعف واضحة داخل سلسلة ممتازة.
Pokémon Scarlet And Violet

تُعد Pokémon Scarlet And Violet من أكثر الإصدارات التي تعرضت للانتقاد في تاريخ السلسلة، ليس فقط بسبب المشكلات التقنية عند الإطلاق، مثل الأخطاء البرمجية والانخفاض الكبير في الأداء، بل أيضًا بسبب التجربة العامة التي افتقرت إلى الإلهام في تصميم العالم المفتوح.
كانت هذه أول محاولة حقيقية للسلسلة لتقديم عالم مفتوح بالكامل، لكنها لم تنجح في تقديم مستوى التفاعل أو الحيوية التي كان ينتظرها اللاعبون. كما أن نظام القتال أصبح أكثر تبسيطًا، ما جعل التجربة أسهل بشكل مبالغ فيه، بينما جاءت القصة غير مؤثرة بالشكل المطلوب. تصميم المنطقة نفسها لم يكن مميزًا بصريًا، ولم يقدم هوية قوية مقارنة بالأجزاء الكلاسيكية أو حتى Pokémon Legends: Arceus.
ورغم أن هناك بعض اللحظات الجيدة التي يمكن تقديرها، إلا أن اللعبة في مجملها تعاني من ضعف في التنفيذ وفقدان للهوية البصرية والسردية، مما جعلها مثالًا على ضياع الإمكانيات الكبيرة التي كان يمكن استغلالها بشكل أفضل.
Fallout 76
شهدت Fallout 76 تحسنًا ملحوظًا منذ إطلاقها، وهذا أمر يستحق التقدير، خاصة بعد البداية الصعبة جدًا التي مرت بها. فقد كانت اللعبة عند الإطلاق مليئة بالمشكلات، من قرارات تصميمية مثيرة للجدل إلى غياب الشخصيات غير القابلة للعب (NPCs) في البداية، وهو ما جعل العالم يبدو فارغًا بشكل غير طبيعي بالنسبة لسلسلة Fallout.
حتى بعد التحسينات، لا تزال اللعبة تحمل آثار إصدارها الأول، حيث يظهر ذلك في بعض عناصر العالم والقصة التي لم تنجح في تحقيق نفس عمق الأجزاء الفردية السابقة. كما أن تجربة اللعب الجماعي، رغم أنها تضيف بُعدًا جديدًا، لا تعوض بالكامل غياب التجربة القصصية القوية التي عُرفت بها السلسلة.
كما عانت اللعبة من مشاكل تقنية متكررة، وتكرار في تصميم المهام، إضافة إلى نموذج اقتصادي مثير للجدل. ورغم وجود لحظات ممتعة واستكشاف ممتع للعالم أحيانًا، إلا أن Fallout 76 لا تزال بالنسبة للكثيرين تمثل انحرافًا عن هوية السلسلة الأساسية، ولم تنجح بالكامل في تحقيق حلم لعبة Fallout جماعية متكاملة.