سلاسل ألعاب تصويب بلغت ذروتها مع الجزء الأول
منذ الأيام الأولى لألعاب “الركض والإطلاق” على أوائل أجهزة الألعاب المنزلية، وحتى ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول الحديثة التي تهيمن على قوائم المبيعات، تُعد ألعاب التصويب واحدة من أهم أنواع ألعاب الفيديو، وكما ذُكر، يمتلك هذا النوع عدة تفرعات، وعشرات السلاسل المحبوبة، في الغالب عملت هذه السلاسل على تطوير نفسها عبر الأجزاء اللاحقة، ورفع مستوى التجربة للاعبين، ومع ذلك هناك بعض سلاسل ألعاب التصويب التي لم تتمكن من تجاوز الجزء الأول، أو تقديم تطور حقيقي بعده، ليس لأن هذه الألعاب سيئة، لكنها لم تستطع التفوق على الإصدار الأول.
Max Payne
قد يختلف بعض محبي Max Payne مع هذا التقييم، ففي النهاية تُعد Max Payne 3 من Rockstar Games الأفضل من حيث أسلوب اللعب داخل السلسلة، رغم ذلك جاء هذا التحسين في نظام إطلاق النار على حساب كبير لدى المعجبين القدامى، إذ تخلّت عن الطابع البصري القوطي noir الذي جعل Max Payne محبوبة، واستبدلته بمدينة São Paulo في البرازيل المشرقة تحت الشمس.
مرة أخرى، اللعبة الثالثة ليست سيئة، بل تستحق التجربة بوصفها نسخة Rockstar من هذه السلسلة، لكن اللعبة الأصلية من Remedy كانت مشبعة بأسلوب بصري مميز لدرجة يصعب معها التفوق عليها، حيث إن دمج الرسوم بأسلوب الرواية المصورة مع أسلوب اللعب البطيء بالحركة المبطئة كان خطوة إبداعية بارزة، إضافة إلى أن الجزء الأول يحمل توقيع Sam Lake الرقمي، ما يمنحه طابعًا غريبًا ومميزًا، لحسن الحظ هناك نسخة ريميك من Max Payne قادمة من Remedy، ما يمنح اللاعبين فرصة حديثة لتجربة هذه الكلاسيكية.
F.E.A.R.
تُعد F.E.A.R. واحدة من أفضل ألعاب الرعب، رغم أنها تأتي في شكل لعبة تصويب، ولا يعني ذلك أن فريق Monolith Productions لا يمتلك مهارات قوية في التصويب، بل على العكس، الذكاء الاصطناعي في F.E.A.R. يُعد من الأفضل على الإطلاق، إذ يتفاعل الأعداء بشكل طبيعي مع كل تحركاتك، ما يجعلك تشعر وكأنك تواجه خصومًا بشريين حقيقيين.
وبالنظر إلى شعبية الجزء الأول، لم يكن مفاجئًا عندما أعلنت Monolith في عام 2006 عن العمل على جزء ثانٍ، لكن الأمر كان غريبًا بعض الشيء لأن الفريق لم يكن يمتلك حقوق اسم F.E.A.R. في البداية، لذلك كان من المفترض أن يحمل اسم Project Origin، قبل أن تستعيد Monolith الحقوق بعد عامين ويتم اعتماد الجزء الثاني رسميًا، وبعيدًا عن مشاكل الاسم، كانت اللعبة جيدة، لكنها لم تستطع الوصول إلى مستوى الجزء الأول، ومع إغلاق Monolith في عام 2025، من غير المرجح رؤية جزء ثالث.
Serious Sam
تُعد Serious Sam لعبة تصويب تعود إلى الأسلوب الكلاسيكي، إذ تأخذ طريقة اللعب التي أحبها اللاعبون في ألعاب مثل Doom وDuke Nukem 3D وتنقلها إلى عام 2001، وقد شهدنا في السنوات الأخيرة صعود ما يُعرف بألعاب “boomer shooters”، لكن Serious Sam كانت من أوائل السلاسل الجديدة التي حاولت تقديم هذا النمط الكلاسيكي بطريقتها الخاصة.
يمكنك توقع جحافل من الأعداء، وأسلحة ضخمة، ومراحل جنونية تعيدك إلى مواجهة قوة فضائية غازية، وقد حققت نجاحًا نقديًا وتجاريًا جعلها تبدأ سلسلة طويلة الأمد، ومع أن معظم الأجزاء اللاحقة كانت جيدة نسبيًا، فإن أيًا منها لم يتمكن من تجاوز الجزء الأول.