سلاسل PlayStation الأسطورية التي من الصعب أن تحصل على ألعاب جديدة – الجزء الأول

تمتلك PlayStation اليوم عددا كبيرا من السلاسل المحبوبة والناجحة نقديا مثل God of War و The Last of Us و Horizon لكن رغم هذا الحضور القوي ما زالت Sony تتعرض لانتقادات مستمرة من بعض جمهورها بسبب ابتعادها عن عدد من العناوين القديمة التي كانت في وقت من الأوقات جزءا أساسيا من هوية PlayStation وساهمت في صناعة مكانة العلامة خلال سنواتها الأولى داخل سوق الأجهزة المنزلية.

هذه السلاسل لم تكن مجرد ألعاب عابرة ظهرت ثم اختفت بل كانت بالنسبة لكثير من اللاعبين رموزا حقيقية لفترات مهمة من تاريخ PlayStation حيث ارتبطت بذكريات أجيال كاملة وكانت تقدم أفكارا وشخصيات وأساليب لعب جعلتها مختلفة عن غيرها ومع مرور الوقت أصبح غيابها أكثر وضوحا خاصة مع تركيز Sony في الأجيال الأخيرة على عدد أقل من السلاسل الضخمة ذات الإنتاج السينمائي الكبير.

في زمن PS1 و PS2 و PS3 كانت PlayStation معروفة بتقديم حصريات عالية الجودة لدرجة أن كثيرا منها كان يوصف مباشرة بأنه من روائع الصناعة وليس مجرد إصدارات ناجحة تجاريا فقط فقد ساعدت هذه الألعاب على ترسيخ اسم PlayStation كواحدة من أهم 3 منصات في سوق الأجهزة المنزلية ومنحت اللاعبين أسبابا قوية لاختيار أجهزة Sony على غيرها.

لكن المؤسف أن عددا كبيرا من هذه السلاسل تراجع حضوره تدريجيا حتى أصبح وجوده يقتصر غالبا على ظهور بسيط أو تلميح قصير داخل ألعاب حديثة مثل Astro Bot دون أن تحصل على عودة حقيقية أو مشروع جديد يعيدها إلى الواجهة بالشكل الذي تستحقه وهذا جعل الكثير من محبي PlayStation يشعرون بأن جزءا مهما من تاريخ المنصة لم يعد يحظى بالاهتمام الكافي.

المشكلة لا تتعلق فقط بالحنين إلى الماضي بل بفكرة أن بعض هذه العناوين كانت تمتلك هوية قوية وأسلوب لعب مختلفا يمكن أن ينجح حتى اليوم إذا حصل على تطوير مناسب ومع ذلك تبدو فرص عودتها ضعيفة للغاية بسبب تغير أولويات Sony واتجاهها نحو المشاريع الضخمة طويلة التطوير التي تعتمد على ميزانيات كبيرة ومخاطر أقل من ناحية العلامات المعروفة حاليا.

ولهذا السبب تبدو هذه الظاهرة محبطة لكثير من اللاعبين لأن PlayStation لا تفتقر إلى التاريخ أو الشخصيات أو العوالم القابلة للعودة بل تمتلك أرشيفا ضخما من السلاسل التي كان يمكن أن تحصل على نسخ حديثة أو إعادة تصور أو حتى أجزاء أصغر تحفظ وجودها بين الجمهور بدلا من تركها في الخلفية لسنوات طويلة.

القائمة التالية تضم 8 سلاسل يمكن اعتبارها من أبرز الأمثلة على هذه الحالة حيث نالت تقديرا واسعا في فتراتها وحققت مكانة خاصة لدى اللاعبين لكنها أصبحت اليوم بعيدة جدا عن خطط PlayStation الحديثة ورغم قيمتها الكبيرة وتأثيرها الواضح على تاريخ المنصة فإن احتمالية حصولها على ألعاب جديدة تبدو ضعيفة للغاية.

Wipeout لعبة السباقات المستقبلية التي أصبحت رمزا من رموز PlayStation

كانت Wipeout في فترة من الفترات واحدة من أهم سلاسل PlayStation وأكثرها تعبيرا عن هوية المنصة حيث ظهرت مبكرا خلال عمر PS1 وقدمت نوعا مختلفا من ألعاب السباقات المستقبلية المعتمدة على المركبات المضادة للجاذبية وهو أسلوب منح اللاعبين تجربة سريعة وحادة ومليئة بالطاقة جعلت اللعبة تبدو كأنها قادمة من المستقبل فعلا وليس مجرد سباق تقليدي بملامح خيال علمي.

تميزت Wipeout بإيقاعها السريع وطريقة لعبها التي تحتاج إلى تركيز ورد فعل دقيق إلى جانب أسلوبها البصري الأنيق وموسيقاها الإلكترونية التي منحتها شخصية قوية ومختلفة عن معظم ألعاب السباقات في ذلك الوقت ولهذا شعر كثير من اللاعبين أنها كانت رد Sony الواضح على سلسلة F Zero من Nintendo لكنها في الوقت نفسه لم تكن مجرد نسخة منها بل امتلكت طابعها الخاص وشكلت لنفسها مكانة مستقلة داخل مكتبة PlayStation.

نجاح Wipeout الأكبر جاء خلال جيل PS1 عندما كانت PlayStation تبني صورتها كمنصة جريئة وحديثة تستهدف اللاعبين الباحثين عن تجارب أكثر سرعة وأناقة واختلافا وقد ساعدت السلسلة في ترسيخ هذه الصورة لأنها جمعت بين التقنية والأسلوب والموسيقى والسرعة بطريقة جعلتها تبدو مرتبطة بثقافة ذلك الجيل من اللاعبين.

مع مرور الوقت استمرت السلسلة في الظهور خلال عهدي PS2 و PS3 لكنها بدأت تفقد زخمها تدريجيا حيث أصبحت الإصدارات الجديدة أقل انتظاما ولم تعد Wipeout تحظى بنفس المساحة التي كانت تملكها في بداية تاريخ PlayStation خاصة مع تغير توجه Sony نحو ألعاب أكبر وأكثر سينمائية وأوسع من ناحية الإنتاج.

المؤسف أن السلسلة دخلت في حالة توقف طويلة منذ عام 2012 ولم تحصل منذ ذلك الوقت على جزء جديد حقيقي يعيدها إلى الواجهة كما أن إغلاق مطورها الأصلي Psygnosis في العام نفسه جعل فرص عودتها أضعف بكثير لأن الفريق الذي ساهم في بناء هوية Wipeout لم يعد موجودا بالشكل الذي كان عليه.

غياب Wipeout لا يعني فقط اختفاء لعبة سباقات جيدة بل يعني فقدان جزء من شخصية PlayStation القديمة التي كانت تحتضن أنواعا مختلفة وجريئة من الألعاب فالسلسلة كانت تمثل الجانب المستقبلي السريع والأنيق من المنصة وكانت تمنح اللاعبين تجربة مختلفة تماما عن ألعاب السيارات الواقعية أو السباقات التقليدية.

ورغم أن فرص حصول Wipeout على جزء جديد تبدو ضعيفة للغاية فإن تأثيرها لم يختف بالكامل لأن روحها ما زالت حاضرة في عدد من الألعاب المستقلة التي حاولت السير على خطاها مثل Antigraviator و BallisticNG حيث تقدم هذه الألعاب تجارب مستوحاة من السباقات المضادة للجاذبية والسرعة العالية والمضامير المستقبلية.

لهذا تبقى Wipeout واحدة من السلاسل التي يتذكرها جمهور PlayStation بالكثير من التقدير لأنها لم تكن مجرد لعبة سباق بل كانت علامة على مرحلة كاملة من تاريخ المنصة مرحلة كانت فيها Sony أكثر استعدادا للمخاطرة وتقديم ألعاب تحمل هوية قوية حتى لو لم تكن مضمونة الاستمرار على المدى الطويل.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر