سبب صدور GTA 6 على أجهزة Consoles قبل PC – الجزء الثاني

بعد ان استعرضنا سبب صدور GTA 6 على أجهزة Consoles قبل PC  الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.

استمرار نهج Rockstar Games مع إصدار GTA 6 على Consoles أولا

بدلا من ربط قرار إصدار GTA 6 أولا على Consoles بأي اتفاق تسويقي خاص أو صفقة حصرية أو ترتيب مرتبط بمنصة معينة أوضح Strauss Zelnick أن هذه الطريقة تتماشى مع الأسلوب الذي اتبعته Rockstar Games لسنوات طويلة حيث اعتاد الاستوديو إطلاق ألعابه الكبرى أولا على أجهزة Consoles ثم توسيع الإصدار لاحقا ليصل إلى PC بعد فترة من الوقت.

ويشير هذا التوضيح إلى أن قرار إطلاق GTA 6 على PlayStation 5 و Xbox Series X/S قبل PC ليس خطوة جديدة أو مفاجئة داخل تاريخ Rockstar Games بل هو امتداد لنمط معروف لدى جمهور الشركة فقد سبق أن اتبعت Rockstar Games أسلوبا مشابها مع عدد من إصداراتها الكبيرة حيث تمنح الأولوية لمنصات Consoles في البداية ثم تعمل لاحقا على نسخة PC بعد تحسينها وتجهيزها بالشكل المناسب.

ويرى Zelnick أن هذا النهج يساعد على إدارة إطلاق الألعاب الضخمة بطريقة أكثر تركيزا لأن إصدار لعبة بحجم GTA 6 على كل المنصات في نفس اللحظة قد يضيف ضغطا تقنيا وتسويقيا كبيرا خصوصا أن نسخة PC تحتاج عادة إلى عناية إضافية بسبب اختلاف مواصفات الأجهزة والإعدادات بين اللاعبين بينما توفر Consoles بيئة أكثر ثباتا وسهولة في ضبط الأداء عند الإطلاق.

ومع ذلك لم يقلل Zelnick من أهمية لاعبي PC بل أكد أن هذه الفئة أصبحت أكثر تأثيرا بمرور الوقت وأن سوق PC لم يعد هامشيا كما كان في الماضي ففي بدايات Take Two Interactive كانت مبيعات PC تمثل حوالي 5 بالمئة فقط من إجمالي مبيعات سلسلة NBA 2K وهو رقم كان يجعل التركيز الأكبر طبيعيا على أجهزة Consoles.

لكن الوضع تغير بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة حيث أشار Zelnick إلى أن حصة PC في بعض الإصدارات الكبرى أصبحت تصل إلى ما يقارب 45 بالمئة إلى 50 بالمئة من إجمالي المبيعات وهذا تحول ضخم يوضح أن جمهور PC أصبح جزءا رئيسيا من السوق وليس مجرد فئة ثانوية تأتي بعد لاعبي Consoles.

هذا النمو الكبير في مبيعات PC يوضح سبب اهتمام Take Two Interactive و Rockstar Games بنسخة PC من GTA 6 حتى لو لم تصدر في اليوم الأول فالشركة تدرك أن هذه المنصة أصبحت قادرة على تحقيق عوائد كبيرة وأن اللاعبين على PC ينتظرون نسخا محسنة توفر إعدادات رسومية أوسع ومعدلات إطارات أعلى ودعما أكبر للتعديلات والمزايا التقنية.

ورغم أن تأخر نسخة PC قد يسبب إحباطا لشريحة واسعة من اللاعبين فإن تصريحات Zelnick توضح أن الشركة لا تتجاهل هذا الجمهور بل تتعامل مع الإصدار على PC كمرحلة مهمة ضمن خطة أوسع بعد ضمان نجاح الإطلاق الأول على Consoles ومن المحتمل أن تستغل Rockstar Games هذا الوقت لتقديم نسخة أكثر استقرارا وتوافقا مع اختلافات العتاد على الحواسيب.

اهتمام Rockstar Games بالجودة قبل سرعة إصدار GTA 6

بنت Rockstar Games سمعة قوية على مدار السنوات بسبب تركيزها الكبير على جودة ألعابها قبل الالتزام الصارم بمواعيد الإطلاق وهذا النهج يظهر مرة أخرى بوضوح مع GTA 6 حيث تفضل الشركة عادة تأجيل الإصدارات الضخمة إذا شعرت أن اللعبة تحتاج إلى مزيد من الوقت بدلا من طرحها في موعد مبكر وهي غير جاهزة بالشكل الذي يليق باسم السلسلة.

ورغم أن تحديد نافذة إصدار GTA 6 في نوفمبر 2026 منح اللاعبين موعدا أوضح يمكن انتظار اللعبة على أساسه فإن هذا لم ينه القلق بالكامل لأن جمهور Rockstar Games يعرف جيدا أن الاستوديو لا يتردد في تعديل مواعيد الإطلاق إذا كان ذلك ضروريا للوصول إلى مستوى الجودة الذي يريده ولذلك لا يزال بعض اللاعبين يتساءلون عما إذا كانت اللعبة ستصدر في موعدها فعلا أم قد تحصل على تأجيل جديد قبل الإطلاق.

هذا القلق لا يأتي من فراغ لأن Rockstar Games اتبعت النهج نفسه من قبل مع Red Dead Redemption 2 حيث تعرضت اللعبة لأكثر من تأجيل أثناء مرحلة التطوير قبل أن تصدر أخيرا في أكتوبر 2018 وكانت تلك التأجيلات في وقتها مثار نقاش كبير بين اللاعبين الذين كانوا ينتظرون اللعبة بفارغ الصبر لكن الاستوديو أكد حينها أن الوقت الإضافي كان ضروريا لتحسين التجربة النهائية.

في حالة Red Dead Redemption 2 تم تقديم التأجيلات على أنها خطوات ضرورية لصقل أنظمة اللعب وتحسين العمق السردي ومعالجة المشكلات التقنية قبل الإطلاق وكان الهدف هو ضمان أن تصل اللعبة إلى اللاعبين بأفضل صورة ممكنة بدلا من إصدارها قبل أن تكتمل العناصر الأساسية التي تجعل التجربة قوية ومتماسكة.

ومع مرور الوقت رأى كثير من اللاعبين أن الانتظار الإضافي كان يستحق ذلك بالفعل لأن Red Dead Redemption 2 صدرت في النهاية بمستوى عالي جدا من التفاصيل والجودة وحصلت على إشادة واسعة من النقاد واللاعبين وحققت نجاحا تجاريا كبيرا مما عزز فكرة أن Rockstar Games تفضل التضحية بالوقت من أجل تقديم تجربة أكثر اكتمالا.

لكن الوضع مع GTA 6 يبدو أكثر حساسية وضغطا لأن حجم الترقب المحيط باللعبة أكبر بكثير والانتظار طال لسنوات طويلة والجمهور يتعامل معها على أنها واحدة من أهم الإصدارات في تاريخ ألعاب الفيديو وليس مجرد جزء جديد من سلسلة ناجحة ولذلك فإن أي تأجيل محتمل سيكون له تأثير واسع جدا على اللاعبين وعلى السوق بالكامل.

وتزيد أهمية GTA 6 من حجم المسؤولية على Rockstar Games لأن اللعبة مطالبة بأن تقدم عالما ضخما ومفصلا وقصة قوية وتجربة تقنية مستقرة ومحتوى قادرا على تلبية توقعات جمهور هائل يتابع كل عرض وكل صورة وكل تفصيل صغير لذلك يصبح التركيز على الصقل والجودة أمرا مفهوما حتى لو تسبب في قلق إضافي حول موعد الإطلاق.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر