سامسونج تُحذر: أزمة شرائح الذاكرة العالمية أكثر حدة بالعام القادم

كشفت سامسونج عن صورة مقلقة لمستقبل سوق الإلكترونيات خلال إعلان نتائجها المالية الأخيرة، إذ حذرت من أن أزمة ذواكر RAM العالمية لن تنتهي قريبًا، بل قد تصبح أكثر حدة خلال السنوات المقبلة. وفي المقابل، استغلت الشركة المناسبة لتؤكد لأول مرة تطوير عدد من أجهزتها القادمة، من بينها هاتف Galaxy S26 FE وجهاز Galaxy Tab S12.

وخلال مؤتمر إعلان النتائج المالية، أوضح جايجون كيم، رئيس المبيعات والتسويق في قطاع الذاكرة لدى سامسونج، أن قيود الإمدادات ستزداد سوءًا في عام 2027 مقارنة بعام 2026، مؤكدًا أن الشركة لا تتوقع حدوث زيادة كبيرة في إنتاج الذواكر حتى عام 2028.

وأضاف كيم أن الطلب المتزايد من العملاء، إلى جانب النقص الحالي في المعروض، سيؤدي إلى ترحيل جزء من الطلب غير المُلبى هذا العام إلى السنوات المقبلة، وهو ما سيُبقي السوق تحت ضغط مستمر ويؤدي إلى استمرار شح الإمدادات.

وترجع سامسونج السبب الرئيسي لهذه الأزمة إلى الطفرة الهائلة في الطلب على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، التي تستهلك كميات ضخمة من شرائح الذاكرة، في وقت تستغرق فيه عملية بناء خطوط الإنتاج الجديدة أكثر من ثلاث سنوات، مما يجعل مواكبة الطلب أمرًا بالغ الصعوبة.

وتتوافق هذه التوقعات مع تصريحات منافستها SK Hynix، التي حذّر رئيسها التنفيذي مؤخرًا من أن عام 2027 قد يكون “الأسوأ في تاريخ صناعة الذواكر” من ناحية الإمدادات، في مؤشر على أن الأزمة لا تقتصر على شركة واحدة، بل تشمل القطاع بأكمله.

ولم تستبعد سامسونج استمرار هذه التحديات حتى بعد عام 2028، إذ أشار كيم إلى أن الرؤية لما بعد عام 2029 لا تزال غير واضحة، خاصة مع سعي العديد من الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى توقيع عقود توريد تمتد لعدة سنوات لضمان الحصول على احتياجاتها المستقبلية من شرائح الذاكرة.

وفي الوقت نفسه، تعاني أعمال سامسونج في قطاع الهواتف الذكية من تداعيات ارتفاع أسعار المكونات، حيث سجل هذا القطاع أول خسارة في تاريخه نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج. وأوضحت الشركة أنها بدأت بالفعل في تمرير جزء من هذه الزيادات إلى المستهلكين عبر رفع أسعار بعض المنتجات، لكنها تتوقع استمرار ارتفاع تكاليف التصنيع خلال النصف الثاني من العام الجاري.

ورغم هذه الظروف الصعبة، أكدت سامسونج أنها تواصل العمل على توسيع محفظة منتجاتها، معلنة للمرة الأولى عن تطوير جهاز Galaxy Tab S12 اللوحي وهاتف Galaxy S26 FE، دون الكشف عن أي تفاصيل تقنية أو موعد إطلاقهما.

كما جددت الشركة تأكيدها على خططها لإطلاق نظارتها الذكية الجديدة المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي قبل نهاية العام الجاري، ما يعني أن الأشهر الخمسة المقبلة قد تشهد وصول ثلاثة منتجات رئيسية جديدة إلى الأسواق.

تشير تصريحات سامسونج إلى أن أزمة مكونات الذاكرة أصبحت تحديًا طويل الأمد قد يؤثر في أسعار الهواتف والأجهزة الإلكترونية لسنوات قادمة، بينما تواصل الشركة استعداداتها لإطلاق جيل جديد من أجهزتها. وبين ارتفاع التكاليف واستمرار الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يبدو أن المستهلكين قد يواجهون موجة جديدة من ارتفاع الأسعار قبل أن تعود الأسواق إلى الاستقرار.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر