جهاز PS6 يستهدف تقديم تجربة لعب بدقة 4K/120 إطارًا في الثانية
مع كل جيل جديد تتقدم أجهزة الألعاب خطوة فخطوة للاقتراب أكثر فأكثر من عالم الحواسيب، ويبدو أن PS6 سيأخذ هذه الفكرة إلى مستوى غير مسبوق. فبحسب تسريبات جديدة نشرها المسرب الشهير Moore’s Law Is Dead (MLID)، تخطط Sony لتزويد جهازها القادم بمجموعة من التقنيات الذكية التي تهدف إلى تحقيق حلم اللاعبين: تشغيل الألعاب بدقة 4K ومعدل 120 إطارًا في الثانية.
ووفقًا للتسريبات، تعتمد سوني على مزيج من ثلاث تقنيات رئيسية هي VFI (توليد واستكمال الإطارات)، وPSSR، إلى جانب تتبع الأشعة المدعوم بالذكاء الاصطناعي، لتقديم تجربة أكثر سلاسة وجودة دون الحاجة إلى قفزة هائلة في قوة العتاد.
رغم أن هذه التقنيات تبدو جديدة على أجهزة الكونسول، فإنها مستخدمة منذ سنوات في الحواسيب الشخصية. فقد قدمت شركات مثل NVIDIA وAMD وIntel تقنيات لتوليد الإطارات مثل DLSS وFSR وXeSS، والتي تعتمد على إنشاء إطارات إضافية بين الإطارات الحقيقية باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما يجعل الحركة تبدو أكثر سلاسة ويخفف الضغط على البطاقة الرسومية.
وبحسب التقرير، سيحصل PlayStation 6 على تقنية مشابهة، إذ ستولد المنصة إطارات “وسيطة” بين الإطارات الأصلية، وهو ما يرفع معدل الإطارات الظاهري ويمنح اللاعبين تجربة أكثر انسيابية.
هل هي إطارات حقيقية أم مجرد خدعة؟
لكن هذه التقنية لا تخلو من الجدل، إذ يرى بعض اللاعبين أن الإطارات التي ينشئها الذكاء الاصطناعي ليست أداءً حقيقيًا، بل مجرد وسيلة لخداع العين وجعل اللعبة تبدو أكثر سلاسة مما هي عليه فعليًا.
ومع ذلك، فإن تقليل الحمل على المعالج الرسومي يعني أداءً أعلى واستهلاكًا أقل للموارد، وهو ما يجعل هذه التقنية خيارًا منطقيًا بالنسبة لسوني، خاصة إذا اعتمدت على نسخة مطورة من تقنية AMD FSR.

دمج VFI مع PSSR
لا تنوي سوني الاكتفاء بتوليد الإطارات، بل تخطط أيضًا لدمج هذه التقنية مع PSSR، وهي خوارزمية رفع الدقة الخاصة بأجهزة PlayStation.
وسيعمل النظامان معًا لتحسين جودة الصورة وزيادة سلاسة الحركة في الوقت نفسه، وهو ما قد يجعل تشغيل الألعاب بدقة 4K ومعدل 120 إطارًا في الثانية هدفًا واقعيًا بدلًا من كونه مجرد شعار تسويقي.
تتبع الأشعة… ولكن بطريقة مختلفة
كما تشير التسريبات إلى أن Ray Tracing سيكون جزءًا أساسيًا من تجربة PlayStation 6، وهو أمر متوقع لجهاز يُشاع أنه سيصدر في عام 2027.
ويُعد تتبع الأشعة من أكثر التقنيات استهلاكًا للموارد، لذلك تخطط سوني للاعتماد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي للمساعدة في معالجة الإضاءة والانعكاسات الواقعية، مع الحفاظ على معدلات إطارات مرتفعة.
ذكاء اصطناعي يعمل داخل الجهاز
ومن أبرز ما كشفته التسريبات أن سوني تعمل على دمج نموذج ذكاء اصطناعي محلي داخل الجهاز نفسه، بدلاً من الاعتماد على الخدمات السحابية.
وتتمثل الفائدة الأكبر في تقليل زمن الاستجابة بشكل ملحوظ، إلا أن هذا النموذج سيحتاج إلى مساحة من الذاكرة تتراوح بين 4 و8 جيجابايت، وهو رقم ليس بالقليل، لكنه قد يفتح الباب أمام مزايا ذكية وتحسينات كبيرة في تجربة الاستخدام.
هل تستطيع سوني إبقاء السعر تحت السيطرة؟
إذا نجحت سوني في تقديم كل هذه التقنيات مع الحفاظ على سعر الجهاز الأساسي أقل من 1000 دولار، فسيُعد ذلك إنجازًا مهمًا في ظل ارتفاع تكاليف تصنيع الأجهزة الحديثة.
ويشير التقرير إلى أن الشركة تسعى إلى تعويض محدودية العتاد بالاعتماد على البرمجيات والذكاء الاصطناعي، بدلاً من رفع تكلفة المكونات بشكل مبالغ فيه.
وحتى الآن، لا يزال PlayStation 6 مرشحًا للإصدار خلال عام 2027، رغم أن الموعد النهائي لم يُحسم رسميًا بعد.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستنجح سوني فعلًا في تحقيق وعد تشغيل الألعاب بدقة 4K و120 إطارًا في الثانية، أم أن الأمر سيعتمد على سلسلة من التنازلات والحلول البرمجية؟ الإجابة لن تتضح إلا عندما تكشف الشركة عن جهازها رسميًا.