جدل DLSS 5 يشتعل… مطور Kingdom Come: لا أحد سيوقف هذه التقنية

رغم موجة الانتقادات التي طالت تقنية DLSS 5 عقب استعراض Nvidia الأسبوع الماضي، يرى دانيال فافرا — الشريك المؤسس لاستوديو Warhorse Studios ومبتكر سلسلة Kingdom Come Deliverance — أن المستقبل قد يحمل لها إمكانات ثورية تتجاوز الجدل الحالي بكثير.

في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعليقًا على عرض تقنية DLSS 5 داخل لعبة Starfield خلال مؤتمر GTC 2026، أكد فافرا أن التقنية ما تزال في بداياتها، مضيفًا بثقة:

«لا توجد أي طريقة يمكن للكارهين أن يوقفوا هذا التقدم.»

ويرى فافرا أن المستقبل قد يسمح للمطورين بتدريب التقنية على أساليب فنية محددة أو حتى وجوه شخصيات بعينها، ما قد يقلل الحاجة إلى تقنيات مكلفة مثل تتبع الأشعة. وكتب موضحًا:

«نحن أمام بداية غريبة قليلًا، لكنها مجرد الخطوة الأولى. الأمر أكبر بكثير من تأثير المسلسلات التلفزيونية الذي تراه عند تشغيل تحسين الحركة في التلفاز.»

الذكاء الاصطناعي… واقع لا يمكن تجاهله

ليست هذه المرة الأولى التي يعبر فيها فافرا عن تفاؤله تجاه تقنيات الذكاء الاصطناعي. ففي ديسمبر الماضي، علّق على ما وصفه بـ«الهستيريا» المحيطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي داخل صناعة الألعاب.

وقال حينها:

«أنا لست من محبي الفن المولّد بالذكاء الاصطناعي، لكن حان وقت مواجهة الحقيقة… الذكاء الاصطناعي باقٍ معنا. قد يكون مخيفًا، لكنه واقع لا مفر منه.»

وأشار إلى أن أكثر ما يثير قلقه هو مجال الموسيقى، حيث أصبح من الصعب حتى التمييز بين ما هو من صنع البشر وما هو من إنتاج الخوارزميات.

مع ذلك، يرى فافرا أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تزيل كثيرًا من المهام المرهقة في تطوير الألعاب — مثل قضاء مئات الساعات في تسجيل أصوات ثانوية متكررة أو محتوى عام لا يضيف قيمة إبداعية حقيقية.

ويضيف:

«إذا ساعدني الذكاء الاصطناعي على صنع لعبة ملحمية خلال عام واحد وبفريق أصغر كما في الأيام القديمة، فأنا أرحب بذلك. سيظل هناك مخرج فني وكتاب ومبرمجون ومصممون، لكنهم سيتفرغون لما هو مهم فعلًا.»

وأوضح أن عمره بلغ الخمسين، وأن تطوير لعبة واحدة كان يستغرق منه في المتوسط سبع سنوات، لذا فإن تسريع تحقيق أفكاره الإبداعية عبر الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة لا يريد تفويتها.

الجانب الآخر: مخاوف حقيقية من DLSS 5

في المقابل، لم تمر تقنية DLSS 5 دون اعتراضات حادة من بعض المطورين. من أبرز المنتقدين المحرك المخضرم مايك يورك، الذي عمل على ألعاب مثل God of War Ragnarök وDeath Stranding 2: On the Beach.

أثناء تحليله لعرض لعبة Resident Evil Requiem، بدا يورك مصدومًا مما شاهده، مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق بتحسين الإضاءة فقط، بل بما يشبه إعادة توليد الصورة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وقال مندهشًا:

«نحن لا نشاهد اللعبة نفسها بعد الآن… يتم إعادة رسم كل إطار بالكامل.»

وأشار إلى تغيّرات غريبة في تعابير الوجه واتجاه العينين وحتى تفاصيل لم تكن موجودة أصلًا، معتبرًا أن التقنية تضيف عناصر جديدة بدلًا من تحسين الصورة الأصلية فقط — وهو ما وصفه بأنه «أمر مخيف».

معركة مستقبل الرسوميات بدأت بالفعل

من المقرر إطلاق DLSS 5 لاحقًا هذا العام لبطاقات GeForce GTX 50 Series، وسط جدل متصاعد بين من يراها قفزة ثورية نحو مستقبل التطوير، ومن يخشى أن تؤدي إلى طمس الحدود بين ما يصنعه المطور وما تعيد الخوارزميات ابتكاره.

وبين التفاؤل الحذر والتحذيرات القلقة، يبدو أن معركة الذكاء الاصطناعي داخل صناعة الألعاب لم تعد نقاشًا نظريًا… بل أصبحت فصلًا جديدًا يُكتب الآن في تاريخ الرسوميات الرقمية.

I can imagine in the future devs will be able to train this tech for particular art style or specific people faces and it might replace expensive raytracing etc. This is just a little uncanny beginning. No way haters will stop this. Its way more than a soap opera effect every tv… https://t.co/SUdxhy6Arj

— Daniel Vávra ⚔ (@DanielVavra) March 23, 2026

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر