توسعة جديدة في Nintendo Switch Online تضيف 3 ألعاب كلاسيكية معتمدة – الجزء الثاني

بعد ان استعرضنا توسعة جديدة في Nintendo Switch Online تضيف 3 ألعاب كلاسيكية معتمدة الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.

لعبة Mendel Palace و لعبة The Tower of Druaga من ألعاب NES الكلاسيكية الأقل شهرة عند مقارنتها بلعبة Pac Man

ورغم أن Pac Man تحظى بحضور واسع ومعرفة كبيرة بين أغلب اللاعبين فإن Mendel Palace و The Tower of Druaga تنتميان إلى نوعية الألعاب التي لم تصل إلى المستوى نفسه من الانتشار الجماهيري الواسع وهو ما يجعل الحديث عنهما فرصة مهمة لإبراز عناوين قديمة امتلكت أفكارا مميزة وأسهمت بطريقتها الخاصة في تشكيل جانب من تاريخ الألعاب الكلاسيكية على جهاز NES.

وتحمل Mendel Palace أهمية خاصة لأنها تعد أول لعبة يتم تطويرها على الإطلاق من جانب Game Freak وهي نقطة تمنحها مكانة تاريخية لافتة خصوصا عند النظر إلى المسار الذي سلكته الشركة لاحقا إذ إن نجاح هذه اللعبة كان من العوامل التي ألهمت الطريق نحو ألعاب Pokemon الرئيسية فيما بعد حتى وإن كانت المسافة بين العالمين كبيرة جدا من حيث الفكرة والأسلوب والهوية العامة لكل تجربة.

وفي داخل Mendel Palace يتولى اللاعب دور الشخصية الرئيسية Bon Bon التي تنطلق في مهمة لإنقاذ صديقتها المقربة Candy بعد أن أصبحت عالقة داخل حلمها وتمنح هذه الفكرة اللعبة طابعا خياليا واضحا يجعل الأجواء تبدو مختلفة ومليئة بالغرابة والابتكار حيث يتحرك اللاعب داخل عالم يبدو بسيطا من الخارج لكنه قائم على تحديات تحتاج إلى سرعة ملاحظة وحسن تصرف واستيعاب لطبيعة كل مرحلة.

ولا تعتمد اللعبة على المواجهة المباشرة وحدها بل تدفع اللاعب إلى استخدام التفكير الذكي من أجل التفوق على الدمى الشريرة التي تعترض طريقه كما تتطلب أيضا التعامل مع الألعاب التي تسد المسارات وتحول دون التقدم وهو ما يجعل كل مرحلة أشبه بلغز صغير يحتاج إلى فهم البيئة المحيطة واستغلال الحركة والتوقيت بصورة دقيقة حتى يتمكن اللاعب من فتح الطريق ومواصلة التقدم.

ومن العناصر المهمة في أسلوب اللعب أن اللاعب يحتاج إلى قلب الألواح المنتشرة داخل المراحل لأن هذا الفعل يعد جزءا أساسيا من التقدم داخل اللعبة ولا يقتصر الأمر على الحركة العشوائية أو التخلص من الخصوم فقط بل يقوم على التفاعل مع تصميم المرحلة نفسها واستغلال تفاصيلها للوصول إلى الهدف وهو ما يمنح Mendel Palace طابعا يجمع بين الحركة والتخطيط والسرعة الذهنية في آن واحد.

وهذا النوع من التصميم يجعل اللعبة أكثر عمقا مما قد يبدو في البداية لأنها لا تقدم مجرد تجربة بسيطة من ألعاب الحقبة القديمة بل تكشف عن أفكار واضحة في بناء المراحل وتوزيع التحديات وصنع التوازن بين الطابع المرح والضغط المستمر الذي يفرضه وجود الأعداء والعوائق داخل كل مساحة من مساحات اللعب.

كما أن أهمية Mendel Palace لا تتوقف عند قيمتها التاريخية بوصفها البداية الأولى لـ Game Freak بل تمتد أيضا إلى كونها مثالا على مرحلة مبكرة كانت فيها الشركات تختبر أفكارها وتبني هويتها الإبداعية من خلال مشاريع صغيرة نسبيا قبل أن تنتقل لاحقا إلى أعمال أضخم وأكثر شهرة ولهذا تبدو اللعبة اليوم وكأنها نافذة قديمة تكشف جانبا مختلفا من تاريخ الشركة قبل أن يرتبط اسمها عالميا بسلسلة Pokemon.

أما وجود The Tower of Druaga إلى جانبها في هذه الإضافات فيعزز فكرة أن مكتبة Nintendo Switch Online لا تركز فقط على الأسماء المعروفة جدا بل تسعى أيضا إلى إعادة إحياء ألعاب ربما لم تنل ما يكفي من الضوء في وقتها لكنها ما زالت تحمل قيمة كبيرة لعشاق التجارب الكلاسيكية والمهتمين بالتعرف إلى الجذور الأولى للأفكار التي ساهمت في بناء صناعة الألعاب كما نعرفها اليوم.

لعبة The Tower of Druaga تعد من أوائل الألعاب التي نجحت في جذب اللاعبين من خلال الأسرار والعناصر المخفية

وعلى الجانب الآخر تبرز The Tower of Druaga بوصفها واحدة من الألعاب المبكرة التي لعبت دورا مهما في ترسيخ فكرة الاكتشاف داخل التجربة نفسها إذ لم تكن المتعة فيها قائمة فقط على التقدم المباشر أو تجاوز العقبات بشكل تقليدي بل اعتمدت بصورة واضحة على تشجيع اللاعب على البحث والملاحظة والتجربة واكتشاف ما هو غير ظاهر من الوهلة الأولى وهذا الأسلوب منحها مكانة خاصة بين ألعاب NES الكلاسيكية وجعلها من العناوين التي تركت أثرا يتجاوز حدود شهرتها الجماهيرية المباشرة.

ويعود إلى The Tower of Druaga الفضل في كونها من أوائل الألعاب التي جذبت جمهورها عبر الاعتماد على الأسرار والعناصر المخفية وهي فكرة أصبحت لاحقا جزءا أساسيا من تصميم عدد كبير من ألعاب الأكشن والمغامرات فبدلا من تقديم تجربة خطية واضحة بالكامل كانت اللعبة تمنح اللاعب شعورا دائما بأن هناك شيئا إضافيا يمكن العثور عليه أو كشفه وهو ما خلق نوعا من الفضول المستمر وأعطى كل مرحلة قيمة أكبر من مجرد الوصول إلى نهايتها فقط.

وقد ساعد هذا النهج في وضع أسس مهمة لعدد من العناصر التي أصبحت لاحقا من السمات المعروفة في ألعاب الأكشن حيث أشارت ألعاب مثل Ys و Hydlide و Dragon Slayer و The Legend of Zelda إلى The Tower of Druaga بوصفها أحد مصادر الإلهام المباشرة لها وهذا يوضح أن تأثير اللعبة لم يكن محدودا بحدود زمنها فقط بل امتد إلى أعمال لاحقة لعبت أدوارا كبيرة في تطور هذا النوع من الألعاب على مدى سنوات طويلة.

وربما تكمن أهميتها الأكبر في أنها كانت من أوائل الألعاب التي ساعدت على ترسيخ فكرة الكتيبات الإرشادية والتفاعل الاجتماعي المرتبط بالألعاب خارج صالات الأركيد لأن طبيعتها القائمة على الأسرار والتفاصيل غير الواضحة دفعت اللاعبين إلى تبادل المعلومات والخبرات والبحث عن حلول مشتركة وهو ما خلق شكلا مبكرا من ثقافة النقاش حول الألعاب ومشاركة الاكتشافات بين اللاعبين قبل أن يصبح ذلك أمرا شائعا بالصورة التي نعرفها اليوم.

وفي داخل اللعبة يصعد اللاعب البرج الذي يحمل اسمها من خلال العثور على مفتاح في كل طابق ثم التقدم إلى الأعلى بصورة متواصلة حتى يصل في النهاية إلى مواجهة حاكم البرج وهذه الفكرة تبدو بسيطة في ظاهرها لكنها تتحول مع كل طابق إلى تحد جديد يحتاج إلى ملاحظة دقيقة وصبر كبير وفهم عميق لطبيعة المرحلة وما تخفيه من شروط وأسرار.

ولا تتوقف التجربة عند مجرد العثور على المفتاح والصعود فقط بل تتضمن كل طبقة من طبقات البرج عناصر خفية وأسرارا مخبأة مثل بعض الأدوات الخاصة ومنها الفأس الصغيرة وهو ما يضيف بعدا كبيرا لإمكانية إعادة اللعب لأن اللاعب لا يشعر أنه رأى كل ما في اللعبة من المحاولة الأولى بل يدرك أن هناك تفاصيل أخرى يمكن الوصول إليها بطرق مختلفة أو بشروط لم ينتبه لها سابقا وهذا ما يجعل التجربة أكثر عمقا واستمرارية من كثير من الألعاب الأخرى في تلك الحقبة.

كما يظهر تأثير The Tower of Druaga بوضوح في تصميم الزنازين داخل The Legend of Zelda إذ يمكن ملاحظة القاسم المشترك بينهما في الاعتماد على الاستكشاف التدريجي والبحث عن العناصر الضرورية وفهم منطق المرحلة قبل التمكن من تجاوزها وهذا النوع من البناء جعل من The Tower of Druaga عملا تأسيسيا سابقا لزمنه في كثير من الجوانب التي أصبحت فيما بعد من المسلمات في ألعاب المغامرات والأكشن.

وبالنسبة إلى اللاعبين الذين ينوون خوض هذه الألعاب الكلاسيكية على Nintendo Switch Online فمن المهم الإشارة إلى أن توفرها داخل الخدمة لا يقتصر على مجرد تشغيل النسخة الأصلية فقط بل يأتي أيضا مع مجموعة من الخصائص الإضافية التي تمنح التجربة قدرا أكبر من الراحة والمرونة وهو ما يجعل العودة إلى هذه الألعاب القديمة أكثر سهولة بالنسبة إلى جمهور اليوم.

وتعد هذه الخصائص في الحقيقة من أكثر مزايا Nintendo Switch Online التي لا تنال ما تستحقه من اهتمام لأنها تقدم فائدة عملية واضحة جدا خاصة مع الألعاب القديمة التي قد تبدو أقل وضوحا أو أكثر صعوبة من ناحية التصميم إذا قورنت بالألعاب الحديثة فإمكانية استخدام نقاط الحفظ الخارجية تمنح اللاعب فرصة العودة إلى لحظات محددة من دون الحاجة إلى إعادة فترات طويلة من اللعب كما أن خاصية إرجاع اللعب إلى الخلف تساعد على تجاوز الأخطاء وتخفف كثيرا من حدة العقاب التي اشتهرت بها ألعاب تلك الفترة.

وهذه المزايا تصبح مفيدة للغاية مع لعبة مثل The Tower of Druaga على وجه الخصوص لأن اللعبة معروفة بطابعها الغامض وبالطريقة التي قد تجعل بعض اللاعبين يشعرون بأنها شديدة التعقيد أو مبهمة أكثر من اللازم ولذلك فإن وجود أدوات مثل الحفظ السريع وإرجاع اللعب قد يكون عاملا حاسما في جعل التجربة أكثر قبولا ومتعة لمن يريد استكشافها من دون الشعور بالإحباط المستمر.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر