تفصيلة خفية داخل المتحف في لعبة The Last of Us Part 2 – الجزء الثاني
بعد ان استعرضنا تفصيلة خفية داخل المتحف في لعبة The Last of Us Part 2 الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.
تفصيلة Pluto في The Last of Us Part 2 تثير تفاعل اللاعبين
ذكر مستخدم Reddit المعروف باسم istrx13 أنه كان يعيد لعب The Last of Us Part 2 على PlayStation 5 للمرة 500 على حد وصفه قبل أن ينتبه أخيرا إلى هذه التفصيلة الصغيرة داخل المتحف وهذا يوضح مدى خفاء هذا العنصر البيئي ومدى سهولة تجاوزه حتى من جانب اللاعبين الذين يعرفون اللعبة جيدا وخاضوا قصتها أكثر من مرة.
تبدو هذه الملاحظة دليلا جديدا على قوة environmental storytelling في The Last of Us Part 2 لأن التفصيلة لا تظهر بشكل مباشر ولا يتم توجيه اللاعب إليها بأي طريقة واضحة بل تبقى جزءا من الخلفية ينتظر من يلاحظها ويفهم معناها وهذا النوع من التصميم يجعل العالم يبدو أكثر واقعية لأنه يحتوي على آثار وتفاصيل لا تحتاج دائما إلى شرح صريح.
وقال المستخدم أيضا إنه كان نشطا داخل subreddit الخاص بسلسلة The Last of Us لسنوات طويلة لكنه لم يتذكر أنه رأى أي نقاش سابق حول هذه الملاحظة تحديدا وهذا جعل الاكتشاف أكثر إثارة بالنسبة له لأن التفصيلة كانت موجودة أمام اللاعبين طوال الوقت لكنها لم تحصل على اهتمام واسع أو ربما لم ينتبه لها إلا عدد قليل جدا من الأشخاص.
تفاعل عدد من المعلقين بإيجابية مع الاكتشاف وأشادوا بمدى دقة التفصيلة وذكائها حيث رأى بعضهم أن وجود أثر مكان Pluto القديم على جدار المتحف يعد لمسة رائعة من Naughty Dog لأنه يربط بين عالم اللعبة والتاريخ العلمي الحقيقي بطريقة هادئة وذكية دون أن يفرض المعلومة على اللاعب.
أحد المستخدمين رد بطريقة ساخرة قائلا إن هذه تفصيلة رائعة جدا لكنه رفض بشكل فكاهي أن يسامح istrx13 على نشر الاكتشاف وكأن الملاحظة كانت مفاجأة جميلة لا يمكن تجاهلها أما لاعب آخر فذكر أنه لاحظ التفصيلة نفسها أثناء تجربته الخاصة للعبة وأشاد بأسلوب Naughty Dog في بناء البيئة وجعل الأماكن تحكي قصصا صغيرة من خلال آثار بسيطة وواقعية.
كما وصف بعض المعلقين الاكتشاف بأنه رائع جدا وأثنوا على اللاعب الذي تمكن من ملاحظته لأن مثل هذه التفاصيل تحتاج إلى عين دقيقة وصبر أثناء الاستكشاف بدلا من المرور السريع داخل المشهد خاصة أن منطقة المتحف مليئة بعناصر كثيرة قد تشتت الانتباه عن علامة صغيرة على الجدار.
ما يجعل هذه التفصيلة مؤثرة هو أنها ليست مرتبطة بمهمة أو مكافأة أو حوار مهم لكنها تمنح المكان إحساسا بأنه كان متحفا حقيقيا تم تحديثه في وقت ما قبل انهيار العالم فإزالة Pluto من معرض الكواكب تلمح إلى تغير علمي حدث في الواقع ثم انعكس داخل بيئة اللعبة بطريقة بسيطة جدا لكنها مقصودة.
هذا النوع من الاكتشافات هو ما يجعل The Last of Us Part 2 تستمر في إثارة النقاش بعد سنوات من صدورها فحتى بعد كل الجدل حول القصة والشخصيات ما زال اللاعبون يجدون تفاصيل صغيرة تثبت أن اللعبة تحتوي على مستوى عال من العناية البصرية والسردية في الأماكن التي قد لا يلتفت إليها معظم الناس.
تفاصيل The Last of Us Part 2 وتأثيرها على ترقب Intergalactic
رغم أن The Last of Us Part 2 تسببت في كثير من الجدل بين اللاعبين منذ لحظة إصدارها وحتى اليوم بسبب اتجاه القصة والقرارات الجريئة التي اتخذتها Naughty Dog مع بعض الشخصيات والأحداث فإنه من الصعب إنكار أن عددا كبيرا من اللاعبين والنقاد ينظرون إليها باعتبارها واحدة من أعظم الألعاب في تاريخ الصناعة من ناحية جودة التنفيذ وعمق التفاصيل وقوة بناء العالم.
السبب الرئيسي وراء استمرار الحديث عن The Last of Us Part 2 بعد سنوات من إصدارها لا يعود إلى قصتها فقط بل إلى حجم العناية الهائل الموجود في كل جزء من التجربة فالعالم داخل اللعبة لا يبدو كأنه مجرد مجموعة مراحل مصممة للعب فقط بل يظهر كأنه مكان عاش فيه الناس وتركوا وراءهم آثارا وقصصا وذكريات صغيرة يمكن للاعب اكتشافها إذا تمهل ونظر حوله بعناية.
تظهر قوة اللعبة بوضوح في أسلوب environmental storytelling حيث تستطيع الغرف والشوارع والمتاحف والمنازل المهجورة أن تحكي قصصا كاملة دون الحاجة إلى حوار مباشر أو مشهد طويل فمجرد ترتيب الأشياء داخل المكان أو وجود أثر على الجدار أو ملاحظة صغيرة فوق طاولة يمكن أن يمنح اللاعب فكرة عن الأشخاص الذين كانوا هناك وعن الحياة التي توقفت فجأة بعد انهيار العالم.
تفصيلة Pluto داخل المتحف مثال واضح على هذا النوع من السرد الصامت لأنها لا تغير القصة ولا تمنح اللاعب مكافأة ولا تؤثر على القتال لكنها تضيف واقعية عميقة إلى المكان وتجعل المتحف يبدو كأنه مؤسسة تعليمية حقيقية مرت بتحديثات علمية قبل الكارثة ثم بقيت آثار تلك التغييرات على الجدران بعد سنوات من الخراب.
هذا المستوى من التفاصيل هو ما جعل الكثيرين يقدرون The Last of Us Part 2 حتى لو اختلفوا مع بعض قراراتها السردية فاللعبة تقدم عالما مصمما بدقة شديدة ويكافئ اللاعبين الذين يحبون الملاحظة والاستكشاف البطيء وقراءة البيئة بدلا من الاكتفاء بالتقدم في القصة الرئيسية فقط.
ومع عمل Naughty Dog حاليا على لعبة Intergalactic أصبح من المثير للاهتمام معرفة كيف سيطور الاستوديو أسلوبه في environmental storytelling داخل عالم جديد مختلف تماما عن The Last of Us فإذا كانت The Last of Us Part 2 قد استطاعت استخدام البيئات الواقعية والمباني المهجورة لخلق قصص صغيرة ومؤثرة فإن Intergalactic قد تمنح الفريق مساحة أكبر لتجربة أفكار أوسع وأكثر غرابة داخل إطار خيال علمي مختلف.
قد تكون Intergalactic فرصة ل Naughty Dog كي تثبت مرة أخرى قدرتها على بناء عوالم مليئة بالتفاصيل التي لا تشرح نفسها مباشرة بل تترك اللاعب يربط الأدلة ويفهم تاريخ الأماكن من خلال ما يراه حوله وهذا النوع من التصميم قد يكون أكثر إثارة في لعبة تدور خارج الأرض أو في بيئات غير مألوفة لأن كل تفصيلة بصرية يمكن أن تكشف جزءا من ثقافة أو تاريخ أو صراع داخل عالم اللعبة.