بعد سنوات من التطوير ومئات الملايين.. تقرير يكشف تعثر مشروع Last Sentinel وإلغاءه فعليًا

قبل ثلاث سنوات، خطفت لعبة Last Sentinel الأنظار خلال حفل The Game Awards 2023 بإعلان سينمائي مبهر وعد بتقديم تجربة عالم مفتوح مستقبلية تنافس سلسلة GTA، خاصة مع وجود عدد من المطورين السابقين في Rockstar Games خلف المشروع. لكن بعد سنوات من الصمت وعدم استعراض أي لقطات لأسلوب اللعب، يبدو أن الحلم قد يقترب من نهايته.

فبحسب تقرير جديد، قررت شركة Tencent إيقاف المشروع بصورته الحالية بعد مراجعة داخلية للتطوير، في خطوة قد تجعل اللعبة واحدة من أكبر المشاريع التي انتهت قبل أن ترى النور.

Tencent فقدت الثقة بالمشروع

وفقًا لتقرير نشرته Bloomberg، فإن لعبة Last Sentinel كانت قيد التطوير لدى استوديو Lightspeed LA منذ نحو ست سنوات، وأن تكلفتها تجاوزت بالفعل مئات الملايين من الدولارات.

وأشار التقرير إلى أن اختبارًا داخليًا للعبة أُجري في وقت سابق من هذا العام جاء بنتائج مخيبة للآمال، ما دفع Tencent إلى منح الفريق فرصة أخيرة لتحسين جودة المشروع قبل إجراء مراجعة نهائية.

لكن المراجعة، التي أُجريت هذا الأسبوع، انتهت بقرار عدم المضي قدمًا بالمشروع، وهو ما أدى، بحسب التقرير، إلى تسريح نحو 80 موظفًا من الاستوديو.

الذكاء الاصطناعي

أين كانت المشكلة؟

ويكشف التقرير أن أسباب تعثر اللعبة لم تكن تقنية فقط، بل تعود أيضًا إلى غياب رؤية واضحة وسوء الإدارة، بما في ذلك قيادة المشروع من قبل ستيف مارتن، أحد المخضرمين السابقين في Rockstar Games والذي أمضى 14 عامًا داخل الشركة وتولى سابقًا إدارة فرعها في سان دييغو.

كما يرى التقرير أن المشروع كان طموحًا أكثر من اللازم، إذ حاول الاستوديو الناشئ بناء عالم سيبراني مفتوح بجودة تضاهي ألعاب Grand Theft Auto، رغم امتلاكه فريقًا يضم بضع مئات فقط من المطورين، وهو ما تسبب في تجاوز الميزانيات والمواعيد الزمنية المحددة مرارًا.

هل انتهت اللعبة نهائيًا؟

ورغم الصورة القاتمة، لم تؤكد Tencent إلغاء اللعبة رسميًا. فقد صرّح متحدث باسم Lightspeed LA بأن الاستوديو لا يزال يعمل ويواصل تطوير الألعاب، ملمحًا إلى أن نسخة مختلفة من المشروع قد تستمر في التطوير، دون الكشف عن أي تفاصيل إضافية.

سلسلة من الإخفاقات داخل Tencent

ويأتي تعثر Last Sentinel بعد أشهر قليلة من إعلان Tencent إغلاق استوديو TiMi Montreal، الذي أمضى سنوات في تطوير مشاريع لم ترَ النور، كما أغلقت الشركة سابقًا استوديو Team Kaiju في لوس أنجلوس، والذي ضم مطورين سابقين من سلاسل Halo وBattlefield.

كما يسلط التقرير الضوء على مصير عدد من المشاريع الضخمة التي انطلقت خلال طفرة صناعة الألعاب في فترة الجائحة، إذ انتهى بعضها بالإلغاء أو بإطلاقات كارثية، مثل لعبة MindsEye التي رُوج لها سابقًا كمنافس محتمل لـ GTA، لكنها تحولت إلى واحدة من أسوأ ألعاب عام 2025 من حيث التقييمات.

نهاية مؤقتة أم فرصة جديدة؟

حتى الآن، لا تزال Last Sentinel في منطقة رمادية بين الإلغاء وإعادة الهيكلة، لكن المؤكد أن المشروع الذي بدأ بطموحات ضخمة ومقارنات مباشرة مع GTA يواجه أصعب مراحله على الإطلاق. وسيترقب اللاعبون ما إذا كانت Tencent ستمنح اللعبة فرصة جديدة بصيغة مختلفة، أم ستنضم رسميًا إلى قائمة المشاريع الضخمة التي اختفت قبل أن تصل إلى أيدي اللاعبين.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر