انقسام اللاعبين حول أفضل DLC في تاريخ الألعاب – الجزء الأول

ما زال الجدل مستمرا بين محبي الألعاب حول أفضل DLC في تاريخ الصناعة حيث تظهر توسعات كثيرة في هذه النقاشات لكن توسعة Phantom Liberty الخاصة بلعبة Cyberpunk 2077 تعد من أكثر الأسماء التي تتكرر بقوة لأنها صدرت في عام 2023 واستطاعت أن تغير نظرة كثير من اللاعبين إلى اللعبة بعد سنوات من بدايتها الصعبة كما قدمت محتوى ضخما وأجواء أكثر نضجا وقصة جديدة جعلتها واحدة من أبرز الإضافات في السنوات الأخيرة.

ورغم أن Phantom Liberty حصلت على إشادة واسعة واعتبرها كثيرون من أفضل التوسعات الحديثة فإن بعض اللاعبين يرون أن لقب أفضل محتوى إضافي في تاريخ الألعاب لا يمكن منحه بسهولة لمجرد أن التوسعة حققت تقييمات قوية أو فازت بجوائز مهمة لأن هذا اللقب يحتاج إلى تأثير طويل المدى وتجربة تغير شكل اللعبة الأصلية أو تضيف لها قيمة يصعب تجاهلها مع مرور الوقت.

فكرة أفضل DLC لا تعتمد فقط على حجم المحتوى أو جودة القصة بل تشمل أيضا مدى ارتباط التوسعة باللعبة الأصلية وهل كانت مجرد إضافة جانبية أم أنها جعلت التجربة الكاملة أفضل وأكثر اكتمالا ولهذا تختلف آراء اللاعبين بشكل كبير بين من يفضلون التوسعات القصصية الضخمة ومن يرون أن أفضل الإضافات هي التي غيرت أسلوب اللعب أو أعادت اللاعبين إلى اللعبة لسنوات طويلة.

أهمية المحتوى الإضافي لم تعد مسألة مرتبطة برغبة اللاعبين فقط بل أصبحت جزءا مهما من نجاح الألعاب ماليا حيث أظهرت دراسة Newzoo في عام 2022 أن مبيعات DLC شكلت 13 بالمئة من إيرادات ألعاب PC و 7 بالمئة من إيرادات ألعاب الأجهزة المنزلية في الولايات المتحدة وهذا يوضح أن الإضافات أصبحت مصدرا مؤثرا في استمرار أرباح الألعاب بعد إطلاقها.

ومع إدراك المطورين لهذه الأهمية زاد عدد التوسعات والإضافات في ألعاب AAA والألعاب المستقلة خلال السنوات الأخيرة حيث أصبحت الشركات تعتمد عليها لإطالة عمر اللعبة والحفاظ على تفاعل الجمهور وتقديم محتوى جديد بعد الإصدار بدلا من الاكتفاء باللعبة الأساسية فقط.

لكن هذا التوسع الكبير جعل اختيار أفضل DLC في التاريخ أصعب من أي وقت مضى لأن اللاعبين لم يعودوا يقارنون بين عدد محدود من الإضافات بل بين قائمة طويلة من التوسعات الضخمة التي تركت بصمات مختلفة سواء من ناحية القصة أو العالم أو أسلوب اللعب أو التأثير الجماهيري.

ولهذا يبقى النقاش مفتوحا بين اللاعبين فهناك من يضع Phantom Liberty في القمة بسبب جودتها الحديثة وطريقة تحسينها لصورة Cyberpunk 2077 وهناك من يرى أن التاريخ يضم إضافات أعمق أثرا وأكثر أهمية ولا يمكن تجاوزها بسهولة لمجرد أن توسعة أحدث حصلت على اهتمام واسع.

في النهاية يبدو أن الخلاف حول أفضل DLC في تاريخ الألعاب لن ينتهي قريبا لأن كل لاعب ينظر إلى الأمر من زاوية مختلفة فالبعض يبحث عن أفضل قصة والبعض يركز على حجم المحتوى والبعض يهتم بالتأثير على اللعبة الأصلية وهذا ما يجعل النقاش مستمرا ومثيرا في كل مرة يعود فيها اللاعبون إلى الحديث عن أعظم التوسعات.

CD Projekt Red قد تكون ملكة التوسعات لكنها ليست بلا منافسين

عاد النقاش حول أفضل DLC في تاريخ الألعاب إلى الواجهة من جديد عندما طرح أحد مستخدمي Reddit المعروف باسم Open Advisor6819 سؤالا مباشرا على اللاعبين حول اللعبة التي تمتلك أفضل محتوى إضافي على الإطلاق وهو سؤال يبدو بسيطا في ظاهره لكنه سرعان ما فتح بابا واسعا من الجدل لأن كل لاعب تقريبا يمتلك توسعة معينة تركت معه أثرا خاصا وجعلته يرى أنها تستحق هذا اللقب أكثر من غيرها.

أشار صاحب النقاش إلى توسعة Phantom Liberty الخاصة بلعبة Cyberpunk 2077 باعتبارها واحدة من أقوى المرشحين لهذا اللقب ووصفها بأنها تشبه لعبة Cyberpunk 2077 ثانية تقريبا بفضل ما تقدمه من محتوى يمتد بين 20 و 30 ساعة إضافية من اللعب وهذا الوصف جعل كثيرين يتفقون معه لأن التوسعة لم تكن مجرد مهمة جانبية طويلة بل قدمت منطقة جديدة وشخصيات مؤثرة وقصة مستقلة بإيقاع قوي جعلت التجربة تبدو كبيرة بما يكفي لتقف بجانب اللعبة الأصلية.

ومع ذلك لم يكن Phantom Liberty هو الاسم الوحيد الذي سيطر على النقاش حيث رشح مئات اللاعبين توسعة Blood and Wine الخاصة بلعبة The Witcher 3 Wild Hunt باعتبارها منافسا قويا وربما الخيار الأفضل بالنسبة لكثيرين لأنها قدمت منطقة ضخمة وجميلة وقصة طويلة ومحتوى غني جعلها أقرب إلى لعبة كاملة داخل عالم The Witcher 3 وليست مجرد إضافة قصيرة تنتهي خلال ساعات قليلة.

اللافت في الأمر أن التوسعتين الأكثر حضورا في النقاش تأتيان من نفس الاستوديو وهو CD Projekt Red وهذا ما دفع عددا كبيرا من اللاعبين إلى اعتبار الاستوديو ملك التوسعات أو واحدا من أفضل المطورين في صناعة DLC عالية الجودة لأن Phantom Liberty و Blood and Wine أثبتتا أن المحتوى الإضافي يمكن أن يكون تجربة كبيرة ومؤثرة تضيف إلى اللعبة الأصلية بدلا من أن تكون مجرد محتوى تجاري سريع.

قوة CD Projekt Red في هذا الجانب تأتي من قدرته على تقديم توسعات تشعر اللاعب بأنها مصنوعة بنفس اهتمام اللعبة الأساسية وربما أحيانا بتركيز أكبر حيث لا تعتمد فقط على زيادة عدد المهمات أو إضافة منطقة جديدة بل تهتم بالقصة والشخصيات والاختيارات والأجواء وبناء عالم يجعل اللاعب يشعر أن العودة إلى اللعبة لها سبب حقيقي.

ورغم أن كثيرين يرون أن CD Projekt Red يستحق هذا اللقب فإن النقاش لا ينتهي عنده لأن تاريخ الألعاب يضم توسعات قوية من استوديوهات أخرى تركت أثرا كبيرا أيضا وهذا ما يجعل وصف الاستوديو بأنه الملك مسألة قابلة للنقاش وليست حكما نهائيا فهناك لاعبون يفضلون توسعات ألعاب أخرى بسبب تأثيرها على أسلوب اللعب أو لأنها غيرت التجربة الأصلية بالكامل.

لكن مهما اختلفت الآراء فإن وجود Phantom Liberty و Blood and Wine في صدارة النقاش يؤكد أن CD Projekt Red نجح في بناء سمعة قوية عندما يتعلق الأمر بالمحتوى الإضافي الكبير لأن كلتا التوسعتين قدمتا ما يتوقعه اللاعبون من DLC حقيقي وهو محتوى يستحق العودة إلى اللعبة ويضيف ساعات طويلة من المتعة ويمنح العالم الأصلي عمقا جديدا.

في النهاية قد لا يتفق اللاعبون على أفضل DLC في التاريخ بسهولة لكن من الواضح أن CD Projekt Red أصبح اسما أساسيا في أي نقاش من هذا النوع لأن الاستوديو لا يقدم توسعات عابرة بل تجارب ضخمة تشعر اللاعب بأنها جزء مهم من هوية اللعبة وليست مجرد إضافة جانبية يمكن تجاهلها.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر