الممثل توم هولاند يكشف لعبته المفضلة على الإطلاق
قد يبدو من الطبيعي أن يختار Tom Holland إحدى ألعاب Marvel’s Spider-Man باعتبارها تجربته المفضلة، خصوصًا بعد ارتباط اسمه بشخصية الرجل العنكبوت لسنوات طويلة. لكن الممثل البريطاني فاجأ جمهوره باختيار مختلف تمامًا، كاشفًا أن The Last of Us Part II هي لعبته المفضلة على الإطلاق.
جاء تصريح هولاند خلال ظهوره في برنامج Happy Sad Confused الذي يقدمه الإعلامي جوش هورويتز، حيث خضع لمجموعة من الأسئلة السريعة حول اهتماماته وتجربته في عالم الترفيه. وعندما سُئل عن أفضل لعبة فيديو خاضها طوال حياته، لم يحتج إلى وقت طويل للتفكير، واختار الجزء الثاني من سلسلة The Last of Us، واصفًا التجربة بأنها رائعة للغاية.
المثير للاهتمام أن هولاند اعترف بأنه لا يقضي الكثير من وقته في ألعاب الفيديو، لكن تجربة Naughty Dog استطاعت ترك أثر كبير لديه، لدرجة أنه امتنع عن مشاهدة مسلسل The Last of Us المقتبس من السلسلة عبر HBO. وأوضح أن تعلقه الشديد باللعبة كان السبب وراء عدم متابعته للعمل التلفزيوني، إذ يبدو أنه يفضل الاحتفاظ بالتجربة كما عاشها من خلال اللعبة دون مقارنتها بنسخة أخرى من القصة.
ويحمل اختيار هولاند دلالة مثيرة، خاصة أن The Last of Us Part II ما زالت واحدة من أكثر الألعاب إثارةً للنقاش والانقسام بين اللاعبين. فقد حظيت بإشادة واسعة بفضل الأداء التمثيلي القوي، والإخراج السينمائي، والتفاصيل التقنية، ونظام القتال والتسلل، لكنها واجهت في الوقت نفسه انتقادات حادة بسبب بعض التحولات الجريئة في قصتها والطريقة التي تعاملت بها مع شخصيات الجزء الأول.

وتدور أحداث اللعبة بعد سنوات من رحلة جويل وإيلي الأولى، حيث يعيش الاثنان داخل مجتمع الناجين في جاكسون قبل أن يؤدي حدث عنيف إلى انطلاق إيلي في رحلة قاسية تتداخل فيها مشاعر الحزن والغضب والانتقام. كما تمنح القصة مساحة كبيرة لشخصية آبي، وتطلب من اللاعب مشاهدة الصراع من أكثر من زاوية، وهو أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت التجربة تثير كل هذا الجدل منذ إطلاقها.
صدرت The Last of Us Part II للمرة الأولى على جهاز PS4 في يونيو 2020، قبل أن تحصل لاحقًا على نسخة محسنة بعنوان The Last of Us Part II Remastered لأجهزة PS5، ثم تصل إلى الحاسب الشخصي. وقد أضافت النسخة المحسنة تحسينات بصرية، ودعمًا أوسع لخصائص يد DualSense، ومراحل محذوفة من عملية التطوير، إلى جانب طور البقاء No Return الذي يقدم مواجهات متغيرة بأسلوب ألعاب الروغلايك. وتصف PlayStation اللعبة بأنها حصدت أكثر من 300 جائزة للعبة العام.
ولا يُعد ارتباط توم هولاند بعالم الألعاب أمرًا جديدًا، فقد جسّد شخصية ناثان دريك في فيلم Uncharted، المقتبس هو الآخر من سلسلة طورتها Naughty Dog. كما يحمل مسيرته الطويلة في دور بيتر باركر علاقة مباشرة بألعاب Spider-Man، وهو ما جعل اختيار The Last of Us Part II بدلًا منها أكثر مفاجأة للجمهور.
وشهد اللقاء كذلك لحظة طريفة عندما تحدث هولاند عن تجربته مع Fortnite، معترفًا بأنه لم يتمكن حتى من تحقيق عملية إقصاء واحدة، في إشارة إلى أن مهارات سبايدرمان الخارقة لا تنتقل بالضرورة إلى عالم ألعاب الباتل رويال. ويمكن مشاهدة هذه الفقرة من المقابلة بداية من الدقيقة 43:33، حيث تحدث هولاند عن لعبته المفضلة وبعض تجاربه المحدودة مع الألعاب.
وفي النهاية، يعكس اختيار هولاند مدى قدرة The Last of Us Part II على التأثير في اللاعبين حتى ممن لا يمارسون هذه الهواية بصورة مستمرة. فرغم الجدل الذي أحاط بقصتها، نجحت اللعبة في تقديم تجربة عاطفية قاسية بقيت في ذاكرة الممثل، ودفعته إلى وضعها فوق جميع الألعاب الأخرى التي جربها.