الكشف رسمياً عن لعبة Metro 2039 ستُعيدنا مجدداً إلى أنفاق موسكو مع بطل جديد
كشفت شركة التطوير 4A Games رسميًا اليوم عن الجزء الجديد من سلسلة Metro الشهيرة، Metro 2039 وذلك خلال بث مباشر مخصص بالكامل للعبة. ومن المقرر إصدارها هذا الشتاء على:
- PlayStation 5
- Xbox Series X and Series S
- الحاسب الشخصي عبر Steam وEpic Games Store وتطبيق Xbox
على عكس Metro Exodus الذي قدّم مناطق شبه مفتوحة، قرر المطورون هذه المرة العودة إلى فلسفة السلسلة الأصلية:
تجربة مصممة يدويًا بإحكام، تركز على أنفاق موسكو الخانقة بدل المساحات المفتوحة.
الهدف واضح: إعادة الإحساس بالكلاستروفوبيا والرعب النفسي الذي ميّز الأجزاء الأولى.
بطل جديد بدل Artyom
أحد أكبر المفاجآت هو غياب البطل الأسطوري Artyom، الذي قاد أحداث الأجزاء الثلاثة السابقة.
بدلًا منه، يتولى البطولة شخصية جديدة تُعرف باسم The Stranger.
الشخصية الجديدة توصف بأنها رجل منعزل تطارده كوابيس عنيفة وهو مستيقظ، يعيش منفيًا خارج موسكو. لكن عندما تطارده أشباح ماضيه، يُجبر على العودة إلى المكان الذي أقسم ألا يدخله مجددًا: المترو.
عالم 2039: اتحاد بالقوة تحت حكم استبدادي
كما يوحي العنوان، تدور أحداث اللعبة في عام 2039 — بعد مرور 25 عامًا على الحرب النووية التي دمّرت موسكو ومعظم العالم.
الفصائل والمحطات التي كانت تتصارع سابقًا أصبحت الآن موحّدة قسرًا تحت راية نظام سلطوي واحد يُعرف باسم Novoreich، يقوده جندي سبارتن أسطوري يُدعى Hunter، الذي نصب نفسه زعيمًا مطلقًا.
يعد Hunter السكان بالخلاص والعودة إلى سطح الأرض… لكن الحقيقة أكثر ظلمة:
- السكان ما زالوا محاصرين داخل الأنفاق
- الدعاية والتضليل الإعلامي تسيطر على العقول
- الخوف أصبح أداة الحكم الأساسية
لم تُخفِ 4A Games الطابع السياسي القوي للقصة، والذي تأثر مباشرة بالحرب الروسية على أوكرانيا.
فالاستوديو أُسس في أوكرانيا، ومعظم المطورين أوكرانيون، رغم انتقال المقر الرئيسي إلى مالطا منذ 2014.
ورغم انقطاعات الكهرباء والهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، استمر تطوير اللعبة داخل المكاتب الأوكرانية بينما كان بعض أعضاء الفريق يعملون من الملاجئ.
وكما في الأجزاء السابقة، تم تطوير القصة بالتعاون مع الكاتب Dmitry Glukhovsky، مؤلف روايات Metro والناقد الصريح للحرب، والذي يعيش حاليًا في المنفى بعد إدراجه على قائمة المطلوبين في روسيا بسبب موقفه المناهض للحرب.
وقد تغيّرت الخطط السردية الأصلية بشكل كبير في 2020 بسبب جائحة كورونا، ثم أعيد تشكيل القصة جذريًا عام 2022 نتيجة الحرب، لتتمحور حول:
- الاختيارات
- الأفعال
- العواقب
- الثمن الحقيقي لبناء المستقبل

الركائز الأساسية لـ Metro 2039
- توتر نفسي وأجواء خانقة
- ثمن الصمت وعواقب عدم اتخاذ موقف
- رعب الأنظمة الاستبدادية
- الحرية مقابل عبء أخلاقي ثقيل في كل قرار
أسلوب اللعب: بقاء، رعب، وتسلل
من ناحية أسلوب اللعب، سيعود اللاعبون لاستكشاف مترو موسكو المدمّر والمناطق المحيطة به، مع عناصر أساسية تشمل:
- إدارة الموارد النادرة والبقاء
- مواجهات قتالية ضد البشر والطفرات المتحولة
- نظام تسلل متكامل يُعد أحد أعمدة التجربة الرئيسية
لطالما عُرف استوديو 4A Games بتميزه التقني؛ فقد كانت Metro Exodus من أوائل الألعاب التي استخدمت تتبع الأشعة بشكل واسع مع نسخة Enhanced Edition عام 2021.
أما Metro 2039 فتعمل على نسخة مطوّرة من محرك 4A Engine الخاص بالاستوديو، والذي أصبح — حسب المطورين — أكثر كفاءة وأداءً، مع الحفاظ على مستوى بصري مذهل.
الأهم أن أدوات المحرك الجديدة تسمح ببناء بيئات تبدو منطقية واقعيًا، حيث يمتلك كل مكان سببًا فيزيائيًا مقنعًا لوجوده، ما يعزز الإحساس بالانغماس داخل عالم اللعبة إلى أقصى حد ممكن.
إذا استمرت الأمور بهذا الاتجاه، فقد لا تكون Metro 2039 مجرد جزء جديد… بل أكثر أجزاء السلسلة نضجًا وجرأة حتى الآن.