الألعاب الأسوأ في 2026 والتي لم ترقى لمستوى التطلعات (ج2)
حتى في عام مزدحم مثل 2026، والذي يبدو أنه بدأ للتو مع الإصدارات الكبرى، لم يخلُ المشهد من عدد لا بأس به من الألعاب المخيبة للآمال. بعضها فشل في الارتقاء إلى مستوى التوقعات، مهما كانت التوقعات منخفضة منذ البداية. ومع ذلك، وحتى عندما يكون الأمل الوحيد هو الحصول على تجربة ممتعة، فإن خيبة الأمل تكون هائلة وقادرة على إفساد التجربة بالكامل. إليكم قائمة بأكثر ألعاب مخيبة للآمال هذا العام حتى الآن.
Kiln
ربما تبدو هذه اللعبة أكثر شخصية بالنسبة لي مقارنة ببقية الألعاب في هذه القائمة، لأنه يمكن ملاحظة مقدار السحر والأصالة في عالم Kiln. لكن لا يمكن أيضًا إنكار أن الفكرة بدت سيئة منذ اللحظة الأولى. أنا من الداعمين لإبداع الاستوديوهات، لكن تقديم لعبة قتال جماعية داخل ساحات في هذا الوقت، ومن فريق اشتهر أساسًا بألعابه الفردية؟ ألم يرَ استوديو Double Fine ما حدث مع Ninja Theory ولعبتها Bleeding Edge؟ وبشكل عام، لا ترتقي Kiln حتى إلى مستوى اللعبة المثيرة للاهتمام، فهي تفتقر إلى الجوهر، وكل ما تتمتع به من سحر لا يكفي لإنقاذها.
Romeo is a Dead Man
إذا كان هناك ما ينبغي استخلاصه من وجود اللعبة في هذه القائمة، فهو أنني كنت أرغب فعلًا في الإعجاب بأحدث أعمال Grasshopper Manufacture. فالأسلوب الفني، والأجواء المستوحاة من أعمال Tokusatsu الشهيرة مثل Ultraman وKamen Rider، والقصة الغريبة التي تجاوزت مجرد مطاردة مجرمين عبر الزمكان إلى شيء أكثر سريالية، كانت جميعها عناصر قوية. لكن المشكلة أن أسلوب اللعب لم يكن بالمستوى المطلوب، مع قتال متكرر، وتصميم مراحل مخيب، وتنوع محدود في الأعداء، وأداء تقني ضعيف. ليست أسوأ لعبة على الإطلاق، لكنها كانت بحاجة إلى قدر أكبر من الصقل حتى يواكب أسلوبها الفني المميز، خاصة بالنظر إلى ما قدمه الاستوديو في أفضل فتراته.
Dead or Alive 6: Last Round
لم تكن اللعبة الأساسية تحظى بالكثير من الحب، سواء من المعجبين القدامى أو عشاق ألعاب القتال، لكن كان من المتوقع أن يحاول Team Ninja وKoei Tecmo فتح صفحة جديدة في عام 2026، خاصة بعد الإعلان عن Dead or Alive 7. وكان من الممكن استغلال الفرصة لإحياء Dead or Alive 6 عبر تحسينات على أسلوب اللعب، وتعديلات في التوازن، وتقليل الاعتماد على المشتريات الداخلية، وإضافة تقنية rollback netcode، وإعادة طور Tag Team الذي طالب به اللاعبون لسنوات.
لكن Last Round لا تقدم أيًا من ذلك. بل إنها تطلب من اللاعبين شراء الشخصيات والأزياء مرة أخرى، وبأسعار أعلى. والأسوأ من ذلك أن نسخة 2019 أُزيلت من المتاجر، ما يعني أنك تدفع مقابل إصدار أكثر امتلاءً بالمشكلات ويحاول في الوقت نفسه استنزاف أموالك. من الصعب تصديق أن هذه هي الشركة نفسها التي قدمت هذا العام لعبتي Nioh 3 وPokemon Pokopia، وهما من أفضل ألعاب السنة. ورغم أن الجدل قد يهدأ مع إصدار Dead or Alive 7، فإن الناشر نجح بالفعل في القضاء على اهتمام اللاعبين بالسلسلة، وجعل كل من اهتم بها يشعر وكأنه كان مخدوعًا.
Starfield: Terran Armada

رغم أن سعره لا يتجاوز 10 دولارات، وهو أقل بكثير من محتوى Shattered Space الذي بلغ سعره 30 دولارًا، ورغم أن Bethesda لم تبدُ وكأنها تستهدف سقفًا مرتفعًا من الطموح، فإن Terran Armada يظل مخيبًا للآمال بصورة محبطة. فبعد عام من الصمت النسبي، كان من المفترض أن يقدم قصة تستحق الاهتمام إلى جانب الأنظمة الجديدة وتحسينات جودة الحياة التي أضافها تحديث Free Lanes، وأن يكون فرصة لـ Bethesda لتقديم تجربة قصصية تتجاوز توقعات اللاعبين.
لكن ما نحصل عليه في النهاية هو فصيل جديد، وروبوتات معادية، وبعض السفن الجديدة التي يمكن قتالها والسيطرة عليها، بالإضافة إلى نشاطات Incursions. تخيل لو أن المهام الروتينية في Fallout 4 أصبحت هي نفسها المهام الرئيسية، مع قصة تبدو واعدة في بدايتها، لكنها تتعثر مجددًا عند التنفيذ. وإذا كنت لاعبًا جديدًا، خاصة مع إصدار PS5 الأخير، فإن الكم الكبير من الأخطاء التقنية في هذا المحتوى الإضافي وحده قد يجعلك تعزف عن ألعاب Bethesda بالكامل. قد لا يكون Terran Armada أسوأ ما قدمته الشركة، لكنه كان فرصة لإثبات قدرتها على تقديم الأفضل، لا الاكتفاء بالحد الأدنى من الجهد.
Highguard

هناك ألعاب تفشل بسبب توقعات مبالغ فيها، وغالبًا ما تكون نتيجة حملة دعائية ضخمة. لكن هذا ليس ما حدث مع لعبة التصويب الجماعية Highguard من تطوير Wildlight Entertainment، بل على العكس، فقد كانت حالة غريبة بالفعل. فقد أطلق الجميع تقريبًا آهات الاستياء عندما اختتمت اللعبة حفل The Game Awards، لكن جرأة تقديمها بهذه الطريقة خلقت نوعًا من الفضول، حتى لو كان ذلك لمشاهدة فشلها.
كما فُسر غياب التواصل من جانب الاستوديو قبل إطلاق اللعبة في يناير على أنه محاولة لتجنب الانتقادات، أو ربما إخفاء شيء مميز. لكن عندما صدرت Highguard أخيرًا، جاءت تمامًا كما وُعد بها… ولم تكن جيدة. فقدمت خليطًا غير متجانس من أنواع ألعاب مختلفة، مع أبطال يفتقرون إلى الإلهام، ومباريات طويلة بشكل ممل، وتحسينات تقنية كارثية، إلى جانب مشكلات أخرى كثيرة، أهدرت جميعها بعض البيئات الجذابة وأسلوب إطلاق النار الجيد.
وبعد أقل من شهرين، ومع موجة من تسريح الموظفين، انتهى كل شيء. قد يبدو من السذاجة توقع أي شيء من لعبة خدمات حية أخرى، لكن بالنظر إلى خبرة الاستوديو، وسنوات التطوير، والتمويل الكبير الذي حصل عليه، والذي ربما جاء من Tencent، لم يكن هذا مشروعًا عاديًا من حيث الحجم والطموح. ولو جاءت اللعبة ممتعة بالفعل، فمن يدري كم لاعبًا من أولئك الذين دخلوها في يوم الإطلاق، وهم يتوقعون كارثة، كان سيقرر البقاء والاستمرار في لعبها؟