الأقراص تتراجع أمام التحميل الرقمي في مبيعات PlayStation
كشفت أحدث النتائج المالية لشركة Sony عن استمرار التفوق الكبير لمبيعات الألعاب الرقمية على النسخ الفيزيائية داخل منظومة PlayStation، في مؤشر جديد يوضح حجم التحول الذي يشهده سوق الألعاب خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب بيانات الربع الأول من السنة المالية 2026، شكّلت التنزيلات الرقمية نحو 82% من إجمالي مبيعات الألعاب الكاملة على PS4 و PS5، ما يعني أن حصة النسخ الفيزيائية لم تتجاوز 18% خلال الفترة نفسها.
ورغم سيطرة المبيعات الرقمية، فإن النسبة سجلت انخفاضًا طفيفًا مقارنة بالربع الأول من السنة المالية الماضية، عندما وصلت إلى 83%. وبذلك تراجعت حصة التحميل الرقمي نقطة مئوية واحدة فقط، وهو فارق محدود لا يغيّر الصورة العامة التي تؤكد أن غالبية لاعبي PlayStation باتوا يشترون ألعابهم مباشرة من المتجر الرقمي.
وتشير الأرقام الرسمية إلى بيع 66.1 مليون نسخة من الألعاب الكاملة خلال الربع الأخير عبر منصتي PS4 وPS5، مقابل 65.9 مليون نسخة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. ومن بين إجمالي المبيعات، بلغت ألعاب الطرف الأول التابعة لـSony نحو 6 ملايين نسخة.

هذه النتائج تساعد على فهم توجه Sony المتزايد نحو الخدمات والمتاجر الرقمية، خصوصًا أن التحميل المباشر يوفر للشركات تكاليف تصنيع الأقراص وتغليفها وشحنها وتوزيعها على المتاجر. كما يمنح الناشر حصة أكبر من قيمة كل نسخة مباعة، مقارنة بالمبيعات التقليدية التي تمر عبر عدة أطراف.
مع ذلك، لا تعني هيمنة النسخ الرقمية أن الطلب على الأقراص قد انتهى تمامًا. فما زالت شريحة من اللاعبين تفضّل امتلاك نسخة ملموسة يمكن الاحتفاظ بها أو بيعها أو إعارتها، فضلًا عن المخاوف المستمرة المتعلقة بحفظ الألعاب وإمكانية الوصول إليها مستقبلًا عند إغلاق المتاجر أو إزالة بعض العناوين.
وبينما يستمر الجدل بين أنصار الأقراص ومؤيدي التحميل الرقمي، تبدو الأرقام واضحة: المستقبل التجاري لمنصة PlayStation يتحرك بسرعة نحو التوزيع الرقمي، حتى وإن ظلت النسخ الفيزيائية جزءًا مهمًا من السوق بالنسبة إلى الملايين من اللاعبين وجامعي الإصدارات حول العالم.