استوديوهات ألعاب قد تغلقها Microsoft قريبًا

يشهد صيف 2026 موجة من الأخبار السلبية في صناعة الألعاب، خاصة تلك المتعلقة بشركة Microsoft وXbox واستوديوهات التطوير التابعة لهما. فبعد التغييرات الأخيرة في قيادة قسم الألعاب داخل Xbox، بدأت Microsoft إعادة تقييم استثماراتها وتحديد أولوياتها، وهو ما وضع عددًا من فرق التطوير أمام خطر تسريحات واسعة أو الإغلاق الكامل.

وبحسب التقارير الأخيرة، تواجه بعض الاستوديوهات خطرًا أكبر من غيرها، رغم تاريخها الطويل أو المشاريع التي تعمل عليها حاليًا.

وجاءت هذه التطورات بعد تولي آشا شارما منصب الرئيس التنفيذي لـ Xbox خلفًا لفيل سبنسر، حيث كثّفت Microsoft عمليات خفض الميزانيات وتسريح الموظفين ضمن خطة لإعادة هيكلة أعمالها. وتُعد هذه الإجراءات جزءًا من خطة “إعادة الضبط” التي بدأ تنفيذها منذ فبراير 2026، والتي تشمل تقليص النفقات وإعادة توجيه الاستثمارات، وهو ما قد يؤدي إلى إلغاء عدد من مشاريع الألعاب، وربما إنهاء علاقة Xbox ببعض الاستوديوهات التي انضمت إليها خلال السنوات الماضية.

Compulsion Games (مطور South of Midnight)

South of Midnight

يُعد Compulsion Games أحد أحدث الاستوديوهات التي انضمت إلى عائلة Xbox، ويضم الفريق الذي يقف وراء لعبة South of Midnight، وهي واحدة من أكثر ألعاب Xbox تميزًا من الناحية الفنية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللعبة لم تحقق انتشارًا جماهيريًا واسعًا، فإنها نالت إشادة كبيرة بفضل أسلوبها البصري الذي يجمع بين الرسوم ثلاثية الأبعاد وتقنية إيقاف الحركة (Stop Motion)، إلى جانب تصويرها الأصيل لثقافة وأساطير جنوب الولايات المتحدة، وهو ما جعلها تُصنف لدى كثيرين كواحدة من أبرز الألعاب المظلومة على المنصة.

وحصدت South of Midnight عدة جوائز مرموقة، من بينها جائزة BAFTA لأفضل عنوان جديد، بالإضافة إلى جائزة Peabody تقديرًا لتميزها في السرد القصصي. وكان أكثر من 100 مطور وفنان ومصمم قد شاركوا في تطوير اللعبة، لكن الأشهر الأخيرة شهدت مغادرة عدد من أبرز العاملين في الاستوديو نتيجة التغييرات التي تشهدها Xbox.

وتشير التقارير إلى أن الاستوديو قد يواجه موجة أكبر من تسريحات الموظفين، وهو ما قد يؤثر بصورة مباشرة في قدرته على تطوير مشروعه المقبل، بما في ذلك احتمال إنتاج جزء جديد من South of Midnight أو عنوان جديد يعتمد على نفس الهوية الفنية التي اشتهر بها الفريق.

واستحوذت Microsoft على Compulsion Games عام 2018 ضمن حملة استحواذات واسعة هدفت إلى تعزيز مكتبة Xbox الحصرية. وتشير بيانات LinkedIn إلى أن الاستوديو يضم حاليًا نحو 111 موظفًا، وجميعهم قد يكونون معرضين لفقدان وظائفهم إذا قررت Microsoft إغلاق الاستوديو بالكامل ضمن خطط إعادة الهيكلة الحالية.

Undead Labs (مطور State of Decay)

State of Decay 3

يُعد Undead Labs من أكثر الاستوديوهات التي يثير احتمال إغلاقها علامات الاستفهام، فهو الفريق المسؤول عن سلسلة State of Decay، إحدى أبرز ألعاب البقاء والزومبي الحصرية لمنصة Xbox.

ومنذ إطلاق الجزء الأول على Windows وXbox 360 ثم Xbox One، ارتبطت السلسلة ارتباطًا وثيقًا بعلامة Xbox التجارية، إذ صدرت جميع أجزائها كعناوين حصرية للمنصة باستثناء إصدار واحد فقط، الأمر الذي يجعل الحديث عن إمكانية إغلاق الاستوديو أو بيعه مفاجئًا للكثير من المتابعين.

ويعمل الفريق حاليًا على State of Decay 3، التي كُشف عنها رسميًا ولا تزال قيد التطوير، كما تؤكد العروض الأخيرة أن اللعبة تستهدف نافذة إصدار خلال عام 2027 على أجهزة Windows وXbox Series X|S وPlayStation 5. ورغم استمرار Microsoft في الترويج للعبة ونشر عروض ومعلومات جديدة عنها، فإن التقارير تشير إلى أن الاستوديو قد يتعرض للإغلاق أو لتسريحات واسعة قبل أن ترى اللعبة النور.

ويَعِد الجزء الثالث بتقديم أكثر أنظمة البقاء وإدارة المستوطنات طموحًا في تاريخ السلسلة، مع تحسينات كبيرة في الذكاء الاصطناعي والعالم المفتوح وتفاعل الشخصيات. لكن أي تقليص كبير في عدد المطورين قد ينعكس بشكل مباشر على جودة اللعبة أو يؤدي إلى تأجيلها أو تقليص محتواها.

وفي ظل ما تشهده Xbox من إعادة هيكلة شاملة، يرى كثيرون أن مصير Undead Labs سيكون أحد أكثر القرارات تأثيرًا، إذ إن إغلاق الاستوديو أو حتى بيعَه لن يؤثر فقط في مستقبل State of Decay، بل قد يبعث برسالة مقلقة بشأن مستقبل العناوين الحصرية التي اعتمدت عليها Xbox لسنوات طويلة.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر