استوديو Warhorse Studios يتمسك بهوية Kingdom Come والجزء القادم لن يساوم على الواقعية رغم النجاح الكبير
بعد النجاح التجاري اللافت الذي حققته Kingdom Come: Deliverance II كان من المتوقع أن تتجه Warhorse Studios إلى تبسيط أسلوب السلسلة لجذب شريحة أكبر من اللاعبين. لكن يبدو أن الاستوديو لديه رؤية مختلفة تمامًا، إذ أكد أن المشروع القادم سيحافظ على هوية السلسلة الواقعية دون تقديم أي تنازلات لإرضاء توجهات السوق.
وفي مقابلة حديثة، كشف توبياس شتولتس-تسفيلينغ، مدير العلاقات العامة في Warhorse Studios، عن بعض التفاصيل الجديدة المتعلقة بالعنوان القادم من السلسلة، موضحًا أن اللعبة تستهدف الإصدار خلال السنة المالية 2027-2028، أي في الفترة الممتدة بين أبريل 2027 ومارس 2028.
ويُعد هذا الموعد قريبًا نسبيًا بالنظر إلى أن Kingdom Come: Deliverance II صدرت في فبراير 2025، وهو ما دفع الكثيرين للاعتقاد بأن المشروع الجديد قد لا يكون جزءًا رئيسيًا ثالثًا، بل لعبة فرعية (Spin-off)، خاصة مع تسجيل العلامة التجارية Kingdom Come: Salvation في وقت سابق.
وأوضح الاستوديو أن فريقه الرئيسي يعمل حاليًا على تطوير اللعبة الجديدة، بينما يتولى فريق داخلي آخر المراحل الأولية من البحث والتطوير لمشروع تقمص الأدوار المستند إلى عالم Middle-earth، والذي أُعلن عنه سابقًا.
ورغم النجاح التجاري الكبير الذي حققته السلسلة، شدد شتولتس-تسفيلينغ على أن ذلك لم يغيّر فلسفة Warhorse Studios في تصميم ألعابها، مؤكدًا أن الفريق ما يزال ملتزمًا بتقديم تجربة تقمص أدوار تاريخية واقعية تحافظ على عناصرها الأساسية، بدلًا من التخلي عنها لمجاراة التوجهات السائدة في ألعاب العالم المفتوح.

ويعني ذلك أن اللاعبين يمكنهم توقع استمرار التركيز على الواقعية، والانغماس في أجواء العصور الوسطى، والأنظمة العميقة التي اشتهرت بها السلسلة، وهي العناصر التي ميزتها عن معظم ألعاب تقمص الأدوار الحديثة.
كما أشار التقرير إلى أن نجاح ألعاب مثل Crimson Desert، التي اعتمدت على منح اللاعبين حرية اكتشاف آليات اللعب دون توجيه مستمر، يثبت أن السوق لا يزال يتقبل التجارب التي تراهن على العمق والتحدي، وهو ما يمنح Warhorse Studios ثقة أكبر في مواصلة نهجها دون تقديم تنازلات.
وبينما لا تزال التفاصيل الرسمية حول المشروع القادم محدودة، يبدو أن Warhorse Studios ماضية في تطوير مغامرة جديدة تحافظ على روح Kingdom Come التي أحبها اللاعبون، لتؤكد أن النجاح التجاري لا يعني بالضرورة التخلي عن الهوية التي صنعت هذا النجاح منذ البداية.