إلغاء لعبة المحاكاة الغامرة الجديدة لمبتكر Deus Ex

تتواصل موجة تسريح الموظفين في صناعة ألعاب الفيديو بوتيرة مقلقة يصعب تجاهلها. فبينما تستحوذ Xbox على العناوين الرئيسية بعد إغلاقها عدة استوديوهات حائزة على جوائز، تمر في الظل قصص مؤلمة أخرى تطال فرقًا أصغر حجمًا. وآخر هذه الضحايا هو استوديو OtherSide Entertainment بقيادة المخضرم وارن سبكتور، والذي أعلن تسريح 17 موظفًا بعد إلغاء مشروعه الذي كان يحمل الاسم الرمزي Argos.

وأوضح متحدث باسم الاستوديو في تصريح لموقع Game Developer أن القرار جاء عقب إلغاء اللعبة، مضيفًا: «بعد إيقاف تطوير مشروع يحمل الاسم الرمزي Argos، اضطررنا للأسف إلى توديع 17 من أعضاء الفريق مع نهاية شهر مايو.» وأشار إلى أنه في ظروف السوق الطبيعية كان من الممكن أن يحقق المشروع نجاحًا كبيرًا، إلا أن الوضع الحالي الذي وصفه بـ«القاسي للغاية» في قطاع الألعاب جعله غير قابل للاستمرار في الوقت الراهن.

وبينما بدأ بعض الموظفين المسرحين بالفعل في البحث عن فرص عمل جديدة، شدد الاستوديو على ثقته الكبيرة بهم، مؤكدًا أنه لا يمكنه تقديم توصية أفضل من هؤلاء المطورين المتأثرين بالقرار.

ويأتي هذا التطور بعد شهر واحد فقط من إطلاق لعبة Thick As Thieves، وهي لعبة تعاونية تعتمد على التخفي وعمليات السطو، لكنها لم تحقق سوى استقبال فاتر من النقاد ولاعبين قليلين للغاية، رغم سعرها المنخفض البالغ خمسة دولارات فقط.

رحلة مليئة بالتعثرات

يقود الاستوديو اثنان من أبرز الأسماء في تاريخ الصناعة، وارن سبكتور وبول نيوراث، اللذان شاركا سابقًا في تطوير أعمال أسطورية مثل Ultima Underworld وThief: The Dark Project وSystem Shock 2 وDeus Ex. ومع ذلك، لم ينجح OtherSide Entertainment في تحقيق التوقعات منذ تأسيسه عام 2013.

كانت أولى مشاريعه لعبة Underworld Ascendant التي صدرت عام 2018، بعدما جمعت نحو 860 ألف دولار عبر منصة Kickstarter، لكنها خرجت إلى النور بحالة تقنية كارثية وأصبحت واحدة من أكثر المشاريع الجماهيرية إثارة للجدل، حتى إن الاستوديو لم يعد يشير إليها على موقعه الرسمي.

وخلال السنوات اللاحقة، ارتبط اسم الاستوديو بمشروع System Shock 3 الذي انتقلت حقوقه لاحقًا إلى Tencent، لكن رغم تأكيد مشاركته في تطويره حتى عام 2020، أعلن سبكتور في 2022 أن الفريق لم يعد يعمل على اللعبة.

ثم جاءت ضربة جديدة في عام 2023 عندما ألغت Wizards of the Coast مجموعة من المشاريع، كان أحدها قيد التطوير لدى الاستوديو، قبل أن يتلقى ضربة أخرى مع الإطلاق المخيب للآمال للعبة Thick As Thieves، والتي شهدت تغييرًا جذريًا في اللحظات الأخيرة، حيث تحولت من تجربة PvPvE إلى حملة تعاونية للاعبين فقط تمتد لأربع ساعات، في خطوة عكست تقليصًا واضحًا لطموحات المشروع.

نهاية غامضة لمشروع واعد

أما مشروع Argos: Riders on the Storm فقد كُشف عنه لأول مرة في عام 2022 باعتباره العودة المنتظرة لوارن سبكتور إلى نوع الألعاب الذي ساهم في تأسيسه، وهو Immersive Sim، ما أثار حماسًا كبيرًا بين اللاعبين آنذاك. حتى إن موقع IGN وصفه وقتها بأنه يمثل «عودة سبكتور إلى تطوير ألعاب AAA».

لكن المفارقة أن المشروع لم يحصل على أي تفاصيل إضافية منذ الكشف الأول عنه، ولم يعرف الجمهور بمصيره إلا من خلال بيان OtherSide Entertainment الذي أعلن إلغاءه بالتزامن مع تسريح الموظفين، لتنتهي آمال اللعبة قبل أن ترى النور.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر