ألعاب ماتت قبل أن تولد: أكثر إلغاءات الألعاب أوجعت اللاعبين – ج2

نستكمل معكم الجزء الثاني من هذا المقال ضمن سلسلة مقالات Top 10 أو توب 10  الحديث الذي بدأناه أول مرة عن الجزء الأول من مقال “ألعاب ماتت قبل أن تولد: أكثر إلغاءات الألعاب أوجعت اللاعبين“.   المقال مقسم وفقًا للفهرس التالي:

الجزء الأول:   ألعاب ماتت قبل أن تولد: أكثر إلغاءات الألعاب أوجعت اللاعبين وهي:

  • Earthblade: عندما أصبح نجاح Celeste عبئًا.
  • Donkey Kong Racing: لعبة دهسها استحواذ واحد.
  • Black Panther: عالم واكاندا الذي أُغلق قبل أن نراه.
  • Mega Man Legends 3: الجمهور شارك في البناء ثم شاهد الهدم.
  • StarCraft Ghost: اللعبة التي خسرت معركتها أمام نجاح Blizzard.

الجزء الثاني:( الذي تقرأه الآن) ألعاب ماتت قبل أن تولد: أكثر إلغاءات الألعاب أوجعت اللاعبين وهم:

  • Scalebound: التنين الذي كان يفترض أن ينقذ Xbox.
  • Prey 2: صائد الجوائز الذي اختفى في الفضاء.
  • Perfect Dark: من عرض العودة إلى قرار الإعدام.
  • Star Wars 1313: الجانب المظلم الذي لم تسمح Disney برؤيته.
  • Silent Hills: الإعلان الذي كان لعبة رعب كاملة بمفرده.

Scalebound: التنين الذي كان يفترض أن ينقذ Xbox

ظهرت Scalebound بوصفها تعاونًا بين Microsoft وPlatinumGames تحت قيادة Hideki Kamiya. كانت لعبة أكشن وتقمص أدوار تجمع البطل Drew بتنين ضخم يدعى Thuban، مع قتال تعاوني ومواجهات واسعة. وبعد سنوات من التطوير والعروض والتأجيل، أكدت Microsoft في يناير 2017 إيقاف العمل عليها.

لم تكن العروض خالية من المشكلات؛ الأداء بدا متذبذبًا، وبعض الأنظمة لم تصل إلى الانسجام المتوقع من PlatinumGames. ومع ذلك، امتلكت اللعبة شيئًا تفتقده مشاريع كثيرة: شخصية واضحة. كان اللاعب يقاتل إلى جانب تنين يمكن تطويره والتفاعل معه، لا مجرد ركوبه لبضع دقائق.

كما جاء الإلغاء في مرحلة كان Xbox يحتاج فيها بشدة إلى ألعاب فردية كبيرة تمنحه هوية خارج Halo وForza وGears. ولهذا تحولت Scalebound من مشروع متعثر إلى رمز لفرصة أضاعتها المنصة. قد لا نعرف إن كانت ستصبح لعبة عظيمة، لكننا نعرف أن Xbox لم تملك بديلًا يشبهها.

Prey 2: صائد الجوائز الذي اختفى في الفضاء

ظهرت Prey 2 في معرض E3 عام 2011 بصورة مختلفة جذريًا عن الجزء الأول. كان اللاعب سيتحكم بصائد جوائز بشري يعمل داخل مدينة فضائية مزدحمة بالكائنات والمجرمين، مع مطاردات وحركة سريعة وعالم يمنح شعورًا قريبًا من Blade Runner في الفضاء.

توقف عمل Human Head Studios على المشروع بعد وصوله إلى مرحلة متقدمة نسبيًا، ثم أعلنت Bethesda رسميًا إلغاءه عام 2014، قائلة إنه لم يصل إلى مستوى الجودة الذي تريده ولم تر مسارًا واضحًا لنجاحه. وبعد ذلك استخدمت الشركة اسم Prey للعبة Arkane الصادرة عام 2017، وهي تجربة مستقلة في قصتها وتصميمها عن المشروع الملغى.

كانت Prey الجديدة ممتازة في حد ذاتها، لكنها لم تستبدل ما فقدناه. مشروع Human Head وعد بلعبة صيد جوائز فضائية مفتوحة نسبيًا، وهو تصور لا يزال نادرًا حتى اليوم. وكلما شاهد اللاعبون العرض السينمائي القديم، بقي السؤال قائمًا: كيف يمكن لفكرة تبدو بهذه الجاذبية أن تختفي دون أن يحاول أحد استعادتها؟

Perfect Dark: من عرض العودة إلى قرار الإعدام

أسست Microsoft استوديو The Initiative عام 2018 ليعمل على مشاريع طموحة، ثم كشفت أنه يعيد سلسلة Perfect Dark بالتعاون لاحقًا مع Crystal Dynamics. وفي يونيو 2024 عُرضت لقطات لعب بدت وكأن المشروع بدأ أخيرًا يجد هويته، مع التجسس والحركة والقتال داخل عالم مستقبلي.

بعد عام واحد فقط، في يوليو 2025، ألغت Microsoft اللعبة وأغلقت The Initiative ضمن موجة تسريحات وإعادة هيكلة واسعة، رغم أن المشروع حصل قبل ذلك بوقت قصير على واحد من أبرز عروض Xbox.

هذا التناقض هو ما يجعل الإلغاء صادمًا. لم تكن Perfect Dark اسمًا سمعنا عنه في تسريب ثم اختفى؛ كانت لعبة عرضتها الشركة في أكبر مناسباتها وقدمتها بوصفها جزءًا من مستقبل Xbox.

إغلاق الاستوديو يعني أن الخسارة تتجاوز Joanna Dark. ضاعت سنوات من بناء فريق كامل، وانتهت محاولة إحياء واحدة من أهم سلاسل Rare، وأصبح كل عرض تشويقي جديد من Xbox يواجه سؤالًا مزعجًا: هل هذه لعبة قادمة فعلًا، أم مجرد مشروع ينتظر قرارًا إداريًا؟

Star Wars 1313: الجانب المظلم الذي لم تسمح Disney برؤيته

كان Star Wars 1313 مشروع أكشن ومغامرة سينمائيًا يدور في المستوى 1313 من كوكب Coruscant، بعيدًا عن قصص الجيداي المعتادة. ركزت العروض على عالم الجريمة وصائدي الجوائز، واتضح لاحقًا أن Boba Fett كان سيصبح الشخصية الرئيسية.

لكن بعد استحواذ Disney على Lucasfilm، أُغلق التطوير الداخلي في LucasArts عام 2013 وانتقلت الشركة إلى نموذج ترخيص الألعاب لاستوديوهات خارجية. توقف العمل على المشاريع الجارية، ومن بينها Star Wars 1313، رغم الحديث في البداية عن احتمال البحث عن مطور آخر يكملها.

الخسارة هنا كانت خسارة نبرة مختلفة لعالم Star Wars. بدل إنقاذ المجرة واستخدام القوة، كانت اللعبة ستأخذنا إلى الأحياء السفلية القذرة، حيث تُحسم الصراعات بالأسلحة والصفقات والخيانة.

حصلنا بعد ذلك على ألعاب Star Wars ناجحة، لكن أيًا منها لم يقدم تحديدًا ذلك العالم الإجرامي الكئيب الذي وعدت به 1313. ولهذا بقي اسمها حاضرًا رغم أن الجمهور لم يشاهد منها إلا دقائق قليلة؛ لقد عرضت بابًا إلى زاوية جديدة من المجرة، ثم أغلقته قبل أن نعبره.

Silent Hills: الإعلان الذي كان لعبة رعب كاملة بمفرده

في عام 2014 ظهرت لعبة مجانية غامضة على PlayStation 4 باسم P.T. لم تكن تبدو مرتبطة بسلسلة معروفة. وبعد أن نجح اللاعبون في فك ألغازها والوصول إلى نهايتها، انكشف أنها إعلان تفاعلي عن Silent Hills، من إخراج Hideo Kojima بالتعاون مع Guillermo del Toro، وبطولة Norman Reedus.

لم يحتج المشروع إلى عرض مليء بالوحوش والانفجارات. ممر واحد يتكرر، وتفاصيل صغيرة تتغير، وأصوات قادمة من أماكن لا يستطيع اللاعب رؤيتها؛ كانت هذه العناصر كافية لتغيير الطريقة التي تنظر بها الصناعة إلى الرعب النفسي.

في أبريل 2015 أكدت Konami أن المشروع لن يستمر، بالتزامن مع انهيار علاقتها مع Kojima. كما أُزيلت P.T. من متجر PlayStation، لتتحول النسخ المثبتة منها على بعض الأجهزة إلى أثر رقمي للعبة لم تعد متاحة رسميًا.

لم يكن الألم ناتجًا فقط عن أسماء Kojima وDel Toro وReedus، بل عن امتلاك الجمهور دليلًا قابلًا للعب على قوة الفكرة. معظم الألعاب الملغاة نراها من خلال عروض منتقاة بعناية، أما P.T. فوضعت الرعب في أيدينا وأثبتت أن المشروع يملك لغة خاصة قبل أن يُقتل.

اجتمع الثلاثي لاحقًا بطرق مختلفة في Death Stranding، وعادت سلسلة Silent Hill بألعاب ومشاريع جديدة، لكن Silent Hills نفسها أصبحت غير قابلة للتكرار. كانت لحظة نتجت عن اجتماع مبدعين محددين في توقيت محدد، ثم انتهت بسبب صراع تجاري لم يكن للاعب أي دور فيه.

إلى هنا نأتي إلى ختام مقالنا هذا … أهم 10 إلغاءات من الألعاب التي أوجعت اللاعبين. قد يبدو من الخارج أن إعادة لعبة محبوبة قرار مضمون، من السهل النظر إلى كل مشروع لم يصدر بوصفه لعبة عظيمة سرقتها الشركات من الجمهور. الحقيقة أن بعض هذه الألعاب ربما كانت ستفشل، وبعضها كان يعاني مشكلات تقنية أو إدارية خطيرة، وقد يكون الإلغاء أحيانًا القرار الأقل ضررًا.

لكن هذه القائمة تكشف مشكلة أخرى: الصناعة لا تلغي المشاريع الرديئة فقط. يمكنها أيضًا التضحية بالألعاب لأنها لا تناسب استراتيجية جديدة، أو لأن ملكية الاستوديو تغيرت، أو لأن الشركة قررت أن مواردها تحقق أرباحًا أكبر في مكان آخر.

Earthblade انتهت لأن أصحابها لم يعودوا قادرين على حملها. Donkey Kong Racing سقطت بين حقوق شركتين. Perfect Dark وBlack Panther اختفتا مع إغلاق الاستوديوهين اللذين بُنيا لصناعتهما. أما Silent Hills، فقد أثبتت قيمتها قبل أن تحصل أصلًا على فرصة أن تصبح لعبة كاملة. لهذا تظل بعض الإلغاءات حاضرة بعد مرور سنوات طويلة. اللاعب لا يحزن على منتج لم يشتره، بل على احتمال لم يتحقق؛ على فكرة كان يمكن أن تدفع نوعًا كاملًا إلى الأمام، وعلى عالم ظهر لثوانٍ ثم أُطفئت أنواره.

الألعاب الملغاة لا تمتلك نهايات سيئة، لأنها لا تمتلك نهايات من الأساس. وربما لهذا تظل عالقة في الذاكرة: لا يمكننا الحكم عليها، ولا يمكننا تجاوزها، ولا نملك سوى تخيل اللعبة التي كان من الممكن أن تصل إلى أيدينا… لو اتخذ شخص ما داخل غرفة اجتماعات قرارًا مختلفًا. يمكنكم قراءة مقالنا السابق “كيفية ربح المال بسرعة في لعبة Black Flag Resynced“.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر