ألعاب حيث تكون اختياراتك مؤثرة حقًا (ج2)

أصبحت فكرة الاختيارات وعواقبها الحتمية في ألعاب الفيديو من أكثر الميزات المطلوبة بشدة، لكن نادرًا ما يتم تنفيذها بشكل صحيح، عادةً الكثير من ألعاب الفيديو خاصة ألعاب الـRPG تقوم فقط بخداعك لتجعلك تعتقد أن اختياراتك مهمة فعلًا، لأن ذلك أسهل وأقل تكلفة من جعلها ذات معنى حقيقي، ومن المفهوم لماذا لا يكون مبدأ السبب والنتيجة منتشرًا بشكل واسع في الألعاب الفردية ذات السرد القصصي، لأن تطبيقه بشكل صحيح وممتع يتطلب جهدًا وموارد ضخمة، هناك عدد كبير جدًا من المتغيرات، ويتطلب مستوى من الحرية يكاد يكون من المستحيل تقديمه.

لهذا السبب، عندما تنجح لعبة فعليًا في تقديم اختيارات ذات معنى وعواقب في ألعاب الفيديو تؤثر على القصة الرئيسية، سواء كانت إيجابية أو سلبية، فإن ذلك يستحق الاحتفال تمامًا، وهذه الألعاب التي تركز على الاختيارات مثالية لمن يريد أن يكون له رأي حقيقي في كيفية تطور قصته.

Detroit: Become Human

Detroit: Become Human

قد تكون Detroit: Become Human المثال الأبرز على لعبة فردية تعتمد على الاختيارات بشكل شبه مثالي على الإطلاق. تم تطويرها بواسطة Quantic Dream، نفس الفريق الذي يقف خلف اللعبة التي تقوم فيها بتنظيف أسنانك وتصرخ “Shaun” كثيرًا، وتركّز Detroit: Become Human بالكامل على كيفية تأثير اختياراتك ليس فقط على الموقف اللحظي، بل على السرد العام أيضًا. هناك ما يصل إلى 85 نهاية مختلفة في Detroit: Become Human، منها 40 نهاية تُعتبر نتائج رئيسية مميزة تستحق السعي وراءها.

تستغرق جلسة لعب واحدة حوالي 15 ساعة أو نحو ذلك، لكن إذا أردت رؤية كل نهاية يقدمها اللعبة، فقد يستغرق الأمر عشرة أضعاف ذلك الوقت. بالطبع، هناك خيار إعادة لعب فصول محددة لرؤية كل النتائج بهذه الطريقة، لكن حتى مع ذلك ستقضي وقتًا كبيرًا في إعادة لعب Detroit: Become Human. من المفيد إذًا أن السرد ممتاز، وأن أبطاله الثلاثة القابلين للعب يتمتعون بجاذبية قوية على حد سواء. طالما لا تمانع أسلوب اللعب البسيط، فإن Detroit: Become Human هي اللعبة المثالية المعتمدة على القصة والاختيارات.

Baldur’s Gate 3

تُعد Baldur’s Gate 3 بلا شك أفضل لعبة عندما يتعلق الأمر بالاختيارات ذات المعنى التي لا تهم فقط، بل تؤثر بشكل كبير على نتيجة تجربة اللعب بالكامل. جلسة لعب واحدة من BG3، والتي قد تمتد لأكثر من 100 ساعة، لن تغطي كل ما تقدمه اللعبة فحسب، بل ستمنعك فعليًا من رؤية بعض أحداث القصة بسبب القرارات التي اتخذتها كلاعب. ستحتاج إلى إعادة لعب BG3 عدة مرات وتجربة خيارات الشخصيات المختلفة لرؤية كل ما تقدمه.

يشبه ذلك إلى حد ما Fable 2، فعمليًا كل ما تفعله له عواقب في Baldur’s Gate 3، سواء كانت قرارات مرتبطة بالسرد أو غير ذلك. ستتخذ قرارات صغيرة جدًا في كل مهمة قد تمنحك معلومات مفيدة، أو عناصر مساعدة، أو تقابلك بشخصيات معينة قد تظهر لاحقًا في مهام لاحقة. من المذهل مدى الترابط بين كل شيء، ومدى أهمية العواقب في Baldur’s Gate 3، لكن هذا ليس مفاجئًا تمامًا بالنظر إلى جذورها في D&D. كل هذا يجعلها لعبة فانتازيا أساسية، إذ، على عكس الكثير من ألعاب جيلها، تغمرك بطريقة لا يمكن تحقيقها بدون منح اللاعب هذا القدر الهائل من الحرية. تُعد Baldur’s Gate 3 اللعبة المثالية للاعبين الذين يهتمون فعلًا بأن تكون اختياراتهم ذات تأثير عند نهاية التجربة.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر