أكثر من 166 مليون مشاهدة.. غضب اللاعبين يدفع إعلان سوني لتجاوز GTA 6
إذاً وكما بات الجميع يعلم يبدو أن Sony قررت توجيه ضربة قاضية للألعاب الفيزيائية، بعدما أعلنت أنها ستتوقف عن إنتاج الأقراص لجميع ألعاب PlayStation الجديدة بدءًا من أوائل عام 2028. وكما كان متوقعًا، لم يمر القرار مرور الكرام، بل أشعل واحدة من أكبر موجات الغضب التي واجهتها الشركة منذ سنوات.
بل إن حجم التفاعل مع الإعلان كان صادمًا. فبحسب الأرقام، حصدت التغريدة التي أعلنت فيها سوني القرار عدد مشاهدات تجاوز حتى التغريدتين اللتين نشرت فيهما Rockstar Games العرضين التشويقيين للعبة GTA 6، وهو أمر يكشف حجم الجدل الذي أثاره القرار داخل مجتمع اللاعبين.
لم يكن الخبر السيئ الوحيد الذي أعلنته سوني في ذلك اليوم. ففي التغريدة نفسها، كشفت الشركة أيضًا عن خطتها لإغلاق PlayStation Store على جهازي PS3 وPS Vita، وهي خطوة سبق أن حاولت تنفيذها قبل خمس سنوات، قبل أن تتراجع عنها تحت ضغط اللاعبين، لكنها أعادت طرحها مجددًا هذا الشهر.
وحتى لحظة كتابة هذا التقرير، تجاوزت التغريدة 166.6 مليون مشاهدة على منصة X (تويتر سابقًا)، متفوقة على تغريدة الإعلان عن GTA 6 Trailer 1 التي حققت 125.5 مليون مشاهدة، وحتى على تغريدة Trailer 2 التي وصلت إلى 160.6 مليون مشاهدة.
لكن الفارق هنا كان في طبيعة التفاعل. فبينما شاهد الملايين عروض GTA 6 بحماس وترقب، تابع كثيرون إعلان سوني وهم يهزون رؤوسهم استنكارًا وغضبًا.

ورغم أن منشور PlayStation حصد نحو 64 ألف إعجاب، فإن هذا الرقم يبدو متواضعًا عند مقارنته بمليون إعجاب حققتها تغريدة العرض الأول لـ GTA 6، وقرابة 895 ألف إعجاب للعرض الثاني.
في المقابل، انهالت على منشور سوني أكثر من 100 ألف رد، امتلأت بالانتقادات الحادة ورسائل الاستياء، مقابل 33 ألف و36 ألف رد فقط على تغريدتي Rockstar.
وبعبارة أخرى، حتى الضجة الأسطورية المحيطة بـ GTA 6 لم تستطع مجاراة موجة الغضب التي أثارها قرار سوني.
والمفارقة أن Rockstar Games نفسها كانت قد أعلنت قبل أسبوعين فقط أن النسخ “الفيزيائية” من GTA 6، المقرر إصدارها في نوفمبر على PS5 وXbox Series X|S، لن تحتوي على قرص فعلي، بل ستتضمن رمز تحميل داخل العلبة.
ورغم أن Rockstar ليست أول شركة تتبنى هذا الأسلوب، فإن هذا النوع من الإصدارات يواجه عادةً انتقادات واسعة، ولم تكن GTA 6 استثناءً، إذ أثار القرار هو الآخر موجة اعتراض كبيرة بين اللاعبين.
بعيدًا عن هواة جمع النسخ الفيزيائية، يرى كثيرون أن التحول الكامل نحو التوزيع الرقمي يحمل تداعيات أوسع على صناعة الألعاب.
فمع اختفاء الأقراص تدريجيًا، قد يختفي أيضًا سوق الألعاب المستعملة، وتتراجع إمكانية مشاركة الألعاب بين اللاعبين، فضلًا عن تصاعد المخاوف المتعلقة بملكية الألعاب الرقمية والحفاظ عليها للأجيال القادمة.
ومع استمرار سيل الانتقادات الذي يطارد أول منشور لـ PlayStation منذ إعلان القرار، يبدو أن سوني ربما لم تتوقع حجم التمسك الذي لا يزال يشعر به اللاعبون تجاه الأقراص الفيزيائية.
وفي النهاية، قد لا يكون التخلي عن الأقراص مجرد تغيير في وسيلة توزيع الألعاب… بل خطوة قد تعيد رسم علاقة اللاعبين بملكية ألعابهم إلى الأبد.