أفضل سلاسل Square Enix صنعت تاريخ ألعاب تقمص الأدوار – الجزء الأول

عندما يُذكر اسم Square Enix، تتجه الأفكار مباشرة إلى Final Fantasy، وربما إلى Dragon Quest أو Kingdom Hearts بعدها. هذا الارتباط مفهوم، فالشركة تمتلك بعض أشهر أسماء ألعاب تقمص الأدوار في العالم، لكن اختزال تاريخها في ثلاث سلاسل فقط يظلم مكتبة ضخمة مليئة بالتجارب الجريئة والأفكار التي سبقت عصرها.

ما يجعل Square Enix مختلفة عن كثير من شركات الألعاب ليس عدد سلاسلها فحسب، بل استعدادها المستمر لتغيير شكل لعبة تقمص الأدوار. مرة تقدم رحلة كلاسيكية تعتمد على الأدوار، ومرة تأخذ اللاعب إلى الفضاء، ثم تنتقل إلى قصة فلسفية عن الآلات والوجود، قبل أن تعود إلى رسوم البكسل بلمسة عصرية.

ضمن سلسلة مقالات Top 10 أو توب 10 تم اختيار عناوين المقال هو  بناءً على تأثيرها، وجودة أفضل ألعابها، واستمراريتها، وقدرتها على تقديم هوية لا يمكن الخلط بينها وبين أي سلسلة أخرى.

المقال مقسم وفقًا للفهرس التالي:

الجزء الأول:  ( الذي تقرأه الآن) أفضل سلاسل Square Enix صنعت تاريخ ألعاب تقمص الأدوار وهي:

  • لعبة Valkyrie Profile.
  • لعبة SaGa.
  • لعبة Mana.
  • لعبة Star Ocean.
  • لعبة Octopath Traveler.

الجزء الثاني: أفضل سلاسل Square Enix صنعت تاريخ ألعاب تقمص الأدوار وهي:

  • لعبة NieR.
  • لعبة Chrono.
  • لعبة Kingdom Hearts.
  • لعبة Dragon Quest.
  • لعبة Final Fantasy.

لعبة Valkyrie Profile

قد لا تكون Valkyrie Profile أكثر سلاسل Square Enix انتشارًا، لكنها بالتأكيد واحدة من أكثرها خصوصية. بدل تقديم بطل تقليدي يجمع رفاقه لإنقاذ العالم، وضعت اللعبة اللاعب في دور فالكيري تبحث عن أرواح المحاربين الذين سقطوا، وتستعد بهم لمعركة أكبر تنتظر الآلهة والبشر.

قوة السلسلة لا تكمن في الأساطير الإسكندنافية وحدها، بل في الطريقة الحزينة التي تحكي بها قصص شخصيات تعرف منذ البداية أن وقتها انتهى. كانت كل إضافة إلى الفريق أشبه بوداع قصير، وهذا منح المغامرة شعورًا إنسانيًا نادرًا.

كما امتلكت اللعبة الأصلية نظام قتال مبتكرًا، إذ ارتبط كل فرد في المجموعة بزر مختلف، ما جعل الهجمات تبدو وكأنها سلسلة متصلة وليست أوامر منفصلة. عادت السلسلة لاحقًا بمحاولات مختلفة، لكن Valkyrie Profile: Lenneth تظل أفضل تعبير عن هويتها وقصتها المليئة بالمصائر المتشابكة بين البشر والآلهة.

لعبة SaGa

SaGa ليست سلسلة تحاول إرضاء الجميع، وربما تكون هذه أهم نقاط قوتها. ألعابها لا تمسك بيد اللاعب طويلًا، ولا تشرح كل نظام بالتفصيل، وغالبًا ما تمنحه حرية كبيرة قبل أن تسأله إن كان مستعدًا لتحمل نتائج اختياراته.

يمكن أن تبدأ اللعبة بأكثر من شخصية، وتسلك طرقًا مختلفة، وتتعلم المهارات أثناء المعركة بدل شرائها بصورة تقليدية. أحيانًا يفاجئك أحد المقاتلين بابتكار حركة جديدة في لحظة حرجة، وكأن التقدم يحدث أمامك بطريقة طبيعية بدل أن يكون مجرد رقم يرتفع في قائمة.

بدأت السلسلة على Game Boy عام 1989، واستمرت في بناء ألعاب تقوم على حرية اللاعب والتجريب بدل السير في مسار محدد. قد تبدو أنظمتها غامضة أو قاسية في البداية، لكنها تمنح محبيها شيئًا يصعب العثور عليه في ألعاب أخرى: مغامرة تشعر بأنها تشكلت بسبب قراراتهم فعلًا، وليس لأنها كانت تنتظرهم بالطريقة نفسها منذ البداية.

لعبة Mana

تملك سلسلة Mana روحًا دافئة حتى عندما تتحدث عن عالم مهدد بالانهيار. ألوانها الزاهية وموسيقاها الهادئة وكائناتها الغريبة تجعلها تبدو كحكاية خيالية بريئة، لكن خلف هذه الصورة توجد موضوعات متكررة عن التضحية والطبيعة والخلل الذي يحدث عندما يحاول البشر السيطرة على قوة أكبر منهم.

قدمت Secret of Mana واحدة من التجارب المبكرة التي جمعت تقمص الأدوار بالقتال المباشر، وسمحت لثلاثة لاعبين بخوض الرحلة معًا. أما Legend of Mana فذهبت إلى اتجاه أغرب، ومنحت اللاعب القدرة على تشكيل خريطة العالم عبر وضع المناطق بنفسه.

تجمع ألعاب السلسلة عادة بين سيف Mana والعناصر الطبيعية وشخصيات مرحة ونظام قتال يعتمد على أنواع مختلفة من الأسلحة. لم تكن جودة جميع الأجزاء متساوية، لكنها ظلت محتفظة بشخصيتها، وعادت إلى الواجهة من خلال Trials of Mana وVisions of Mana بعد غياب طويل عن الإصدارات الرئيسية.

لعبة Star Ocean

ماذا يحدث عندما تلتقي لعبة تقمص أدوار يابانية بمسلسل خيال علمي عن استكشاف المجرات؟ الإجابة هي Star Ocean، السلسلة التي لم تكتفِ بالقلاع والسيوف، بل نقلت مغامراتها بين الكواكب والحضارات البدائية والسفن الفضائية.

أجمل ما فيها هو التناقض بين الخيال العلمي والفانتازيا. قد تبدأ الأحداث على متن مركبة متطورة، ثم تجد نفسك بعد وقت قصير في قرية تستخدم السيوف والسحر. هذا الاختلاف يمنح كل لعبة إحساسًا بأن العالم أكبر بكثير من المنطقة التي تراها أمامك.

عرفت السلسلة كذلك بأنظمة صناعة العناصر والعلاقات بين الشخصيات والنهايات المتعددة، ما شجع اللاعبين على إعادة التجربة وتشكيل مجموعاتهم بطريقة مختلفة. تظل The Second Story أبرز أجزائها وأكثرها توازنًا، بينما جسدت The Divine Force طموح السلسلة في الجمع بين المغامرات الكونية والقتال السريع داخل بيئات واسعة.

لعبة Octopath Traveler

نجحت Octopath Traveler في إثبات أن العودة إلى الماضي لا تعني تقليده بصورة عمياء. استخدمت رسومات HD-2D لتجمع شخصيات البكسل مع الإضاءة الحديثة والبيئات ثلاثية الأبعاد، فبدت كأنها الذكرى التي نحتفظ بها لألعاب التسعينيات، لا كما كانت تبدو فعليًا على الأجهزة القديمة.

تقدم السلسلة عدة أبطال، ولكل شخصية بداية ودافع ومسار خاص. هذا الأسلوب لا يمنحنا قصة واحدة ضخمة بقدر ما يقدم مجموعة حكايات صغيرة عن الانتقام والطموح والخسارة والبحث عن المعنى.

أما نظام القتال، فيقوم على اكتشاف نقاط ضعف الخصوم وكسر دفاعاتهم، ثم تخزين نقاط التعزيز واستخدامها في اللحظة المناسبة. الفكرة سهلة الفهم، لكنها تفتح بابًا واسعًا للتخطيط. حسّن الجزء الثاني التفاعل بين الأبطال وجعل العالم أكثر حيوية، بينما وسعت الإصدارات اللاحقة هذا الاسم ليصبح إحدى أهم واجهات Square Enix للألعاب الكلاسيكية الحديثة.

في الختام … لقد تحدثنا عن أفضل 5 من سلاسل Square Enix صنعت تاريخ ألعاب تقمص الأدوار.  مازال هناك المزيد من هذه السلاسل الرائعة والايقونية. سوف نوفرها في المقال التالي قريبًا. وحتى ذلك الحين أترككم مع قراءة مقالنا السابق بعنوان “قصة نجاح ماينكرافت: كيف هز حلم مطور واحد عرش عمالقة الألعاب“.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر