أفضل ألعاب الـ RPG بعيدًا عن العوالم المفتوحة – الجزء الأول

خلال السنوات الأخيرة، أصبحت عبارة عالم مفتوح واحدة من أكثر الكلمات استخدامًا في التسويق للألعاب. يكفي أن تعلن شركة ما عن خريطة ضخمة ومئات المهمات الجانبية حتى يبدأ الحديث عن تجربة قد تستمر عشرات الساعات، لكن الحجم وحده لا يصنع دائمًا لعبة أفضل، خصوصًا عندما نتحدث عن ألعاب تقمص الأدوار.

جوهر ألعاب الـRPG لم يكن يومًا مرتبطًا بعدد الكيلومترات التي تستطيع قطعها على الخريطة، بل بقوة الشخصيات، ومرونة أنظمة التطوير، وتأثير القرارات، وجودة القتال، وقدرة العالم على إقناعك بأن رحلتك داخله تستحق الوقت. أحيانًا تستطيع مدينة واحدة أو مجموعة محدودة من المناطق تقديم تفاصيل وحكايات أكثر مما تمنحه خريطة عملاقة مليئة بالمساحات الفارغة.

بعض أفضل ألعاب تقمص الأدوار في التاريخ اختارت الابتعاد عن تصميم العالم المفتوح، وفضّلت بناء تجربة أكثر تركيزًا. بعضها يأخذك عبر مسار قصصي واضح، وبعضها يعتمد على مناطق مترابطة أو مدن صغيرة يمكن استكشافها بحرية، لكنها جميعًا تعرف بالضبط ما الذي تريد تقديمه للاعب.

القائمة التالية ضمن سلسلة مقالات Top 10 أو توب 10 تضم عشر ألعاب تؤكد أن الـ RPG لا يحتاج إلى عالم مفتوح حتى يمنحنا رحلة طويلة، وشخصيات نتعلق بها، وقرارات يصعب نسيانها.

المقال مقسم وفقًا للفهرس التالي:

الجزء الأول: ( الذي تقرأه الآن): أفضل ألعاب الـ RPG بعيدًا عن العوالم المفتوحة وهي:

  • لعبة Bravely Default.
  • لعبة Scarlet Nexus.
  • لعبة Pokémon Platinum.
  • لعبة Fire Emblem: Three Houses.
  • لعبة Star Wars: Knights of the Old Republic.

الجزء الثاني: أفضل ألعاب الـ RPG بعيدًا عن العوالم المفتوحة وهي:

  • لعبة Disco Elysium.
  • لعبة Monster Hunter Rise.
  • لعبة Final Fantasy VII Remake.
  • لعبة Yakuza 0.
  • لعبة Persona 3 Reload.

لعبة Bravely Default

قد تبدو Bravely Default للوهلة الأولى وكأنها عودة مباشرة إلى ألعاب Final Fantasy الكلاسيكية، بداية من البلورات والعالم الخيالي وحتى نظام الوظائف، لكنها لم تكتفِ باستعادة الماضي، بل قدّمت واحدًا من أكثر أنظمة القتال بالأدوار ذكاءً ومرونة.

تعتمد المعارك على خياري Brave وDefault. يسمح لك Default بالدفاع والاحتفاظ بنقطة حركة لاستخدامها لاحقًا، بينما يمكّنك Brave من استهلاك عدة نقاط وتنفيذ أكثر من أمر خلال الدور نفسه. تبدو الفكرة بسيطة، لكنها تحول كل مواجهة إلى لعبة مخاطرة؛ هل تدخر أدوارك استعدادًا لضربة قوية، أم تنفق كل ما لديك لمحاولة إنهاء المعركة سريعًا؟

تمنحك الوظائف مساحة كبيرة لتشكيل الفريق، إذ تستطيع تطوير كل شخصية داخل أكثر من مهنة ودمج القدرات المكتسبة لصناعة أسلوبك الخاص. وبدل تشتيت اللاعب داخل خريطة مفتوحة، تركز اللعبة على المدن والأبراج والكهوف ومسار الرحلة الرئيسي.

صدرت اللعبة أصلًا على Nintendo 3DS، قبل أن تعود من خلال Bravely Default Flying Fairy HD Remaster، الذي جعل التجربة متاحة لجمهور أحدث على Nintendo Switch 2 وXbox Series X|S والحاسب الشخصي.

لعبة Scarlet Nexus

تأخذ Scarlet Nexus فكرة تقمص الأدوار اليابانية إلى عالم مستقبلي تصفه Bandai Namco باسم Brain Punk، حيث أصبح البشر قادرين على استخدام قوى ذهنية خارقة، بينما تواجه الحضارة مخلوقات غريبة تُعرف باسم Others.

اللعبة لا تقدم عالمًا مفتوحًا، بل مجموعة مناطق ومراحل مترابطة تعود إليها خلال أحداث القصتين. ويمكن للاعب اختيار Yuito أو Kasane في بداية المغامرة، حيث يملك كل منهما منظورًا مختلفًا للأحداث، قبل أن تبدأ خيوط القصتين في الالتقاء تدريجيًا.

أقوى عناصر التجربة هو القتال. تستطيع استخدام التحريك الذهني لرفع السيارات والصخور وقطع البيئة وإلقائها على الأعداء، ثم ربط هذه الهجمات بضربات السلاح والقدرات التي تستعيرها مؤقتًا من أعضاء الفريق. والنتيجة نظام سريع واستعراضي، لكنه يتطلب فهم نقاط ضعف الخصوم واختيار القوة المناسبة لكل موقف.

قد لا تكون جميع محاولاتها القصصية ناجحة بالدرجة نفسها، لكن Scarlet Nexus تقدم هوية بصرية قوية ومعارك ممتعة، وتثبت أن تصميم المراحل المركزة قد يخدم ألعاب الأكشن وتقمص الأدوار أكثر من إجبار اللاعب على التنقل داخل مساحة ضخمة.

لعبة Pokémon Platinum

لم تحتج Pokémon Platinum إلى عالم مفتوح حتى تجعل منطقة Sinnoh واحدة من أكثر المناطق التي يتذكرها جمهور السلسلة. فاللعبة تقدم شبكة من المدن والطرق والكهوف والمناطق الطبيعية التي تُفتح تدريجيًا مع تقدمك، ما يجعل الرحلة تبدو كبيرة دون التخلي عن الإيقاع المنظم.

تعتمد التجربة على الأساس المعروف للسلسلة: اختيار المخلوقات، وتدريبها، وتكوين فريق متوازن، ومواجهة قادة الصالات، ثم الاستعداد للوصول إلى دوري Pokémon. لكن Platinum لم تكن مجرد نسخة موسعة من Diamond وPearl، بل حسّنت سرعة الأحداث، وأعادت توزيع بعض المخلوقات، وأضافت محتوى ومواجهات جديدة.

أبرز ما يميزها هو الحضور الأقوى للمخلوق الأسطوري Giratina ومنطقة Distortion World، التي تتلاعب بقواعد المكان والاتجاهات وتقدم واحدة من أكثر اللحظات غرابة في تاريخ السلسلة.

كل طريق في Sinnoh يؤدي غرضًا واضحًا، سواء كان تقديم نوع جديد من المخلوقات أو اختبار قدرات الفريق أو قيادة اللاعب نحو سر جانبي. لهذا بقيت Platinum مثالًا ممتازًا على كيفية صناعة مغامرة واسعة داخل بنية تقليدية ومحكمة.

لعبة Fire Emblem: Three Houses

تبدأ أحداث هذه اللعبة داخل أكاديمية عسكرية، لكنها سرعان ما تتحول إلى قصة حرب وصراعات سياسية وانقسامات مؤلمة بين أشخاص كانوا يتدربون ويأكلون ويعيشون معًا في المكان نفسه.

يلعب المستخدم دور الأستاذ Byleth، ويختار قيادة واحد من ثلاثة منازل: النسور السوداء، والأسود الزرقاء، والغزلان الذهبية. لا يحدد هذا الاختيار الطلاب الذين ستدربهم فقط، بل يؤثر في مسار القصة وموقعك من الحرب التي ستبتلع قارة Fódlan لاحقًا.

تنقسم التجربة بين الحياة داخل الدير والمعارك التكتيكية. في الدير، تتحدث مع الطلاب وتدربهم وتبني علاقات تساعدهم داخل ساحة القتال. أما المعارك، فتجري بنظام الأدوار على خرائط مقسمة إلى مربعات، حيث يمكن لقرار واحد خاطئ أن يعرّض إحدى الشخصيات للخطر.

لا تحتاج اللعبة إلى عالم مفتوح لأن قوتها تأتي من الشخصيات والاختيارات. المكان نفسه يتغير مع تقدم القصة، والوجوه التي اعتدت رؤيتها يوميًا قد تتحول إلى أعداء. كما أن تعدد المسارات يمنحها قابلية إعادة كبيرة، لأن اختيار منزل آخر يكشف دوافع وأحداثًا لم تكن تعرفها في التجربة السابقة.

لعبة Star Wars: Knights of the Old Republic

قبل سنوات طويلة من انتشار العوالم المفتوحة الحديثة، قدّمت Knights of the Old Republic واحدة من أفضل تجارب تقمص الأدوار المبنية على الاختيارات داخل عالم Star Wars.

تدور أحداث اللعبة قبل آلاف السنين من أفلام السلسلة، في فترة يخوض فيها الجيداي والسيث صراعًا واسعًا. ينتقل اللاعب بين مجموعة من الكواكب، لكن كل كوكب يتكون من مناطق محددة ومهمات متشابكة، بدل تقديم فضاء مفتوح بلا حدود.

ما جعل اللعبة مميزة لم يكن حجم مناطقها، بل مقدار الحرية داخل الحوارات والقرارات. تستطيع حل بعض المواقف بالقوة أو الإقناع أو التهديد، كما تؤثر تصرفاتك في اقتراب الشخصية من الجانب المضيء أو المظلم للقوة. ولا تقتصر النتائج على بعض العبارات المختلفة، بل يمكن أن تغير علاقتك برفاقك والطريقة التي تنتهي بها القصة.

قد تبدو بعض أنظمة القتال والقوائم قديمة بمقاييس اليوم، لكن الكتابة والشخصيات واللحظات الكبرى ما زالت قادرة على حمل التجربة. إنها لعبة تعرف أن تقمص الدور الحقيقي لا يعني السير في أي اتجاه، بل اتخاذ قرار ثم العيش مع نتائجه.

في الختام … لقد تحدثنا عن أفضل 5 ألعاب الـ RPG بعيدًا عن العوالم المفتوحة. مازال هناك المزيد من ألعاب الأربي جي. سوف نوفرها في المقال التالي قريبًا. وحتى ذلك الحين أترككم مع قراءة مقالنا السابق بعنوان “كيفية الحصول على زي Explorer Outfit في Assassin’s Creed Black Flag Resynced“.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر