أفضل 5 ألعاب على PS5 بالنصف الأول من 2026
شهد النصف الأول من عام 2026 انطلاقة قوية لجهاز PS5 مع سلسلة من الإصدارات التي أكدت أن هذا العام سيكون من بين الأكثر إثارة في تاريخ المنصة. فمن المغامرات السينمائية الضخمة إلى ألعاب الأكشن سريعة الوتيرة والتجارب المبتكرة التي خطفت أنظار اللاعبين، لم يكن هناك نقص في العناوين القادرة على ترك بصمتها.
وسط هذا الزخم، برزت مجموعة من الألعاب التي نجحت في تجاوز التوقعات، سواء بفضل قصصها المشوقة أو أسلوب لعبها المتقن أو الجودة التقنية التي قدمتها على أجهزة الجيل الحالي. وفي هذا المقال، نستعرض أبرز وأفضل ألعاب PS5 التي صدرت خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، والتي تستحق أن تكون على رأس قائمة كل مالك للجهاز.
Nioh 3

واصلت Nioh 3 البناء على الإرث الذي صنعه الجزآن السابقان، لكنها لم تكتفِ بتكرار الوصفة نفسها، بل قدمت تحسينات ملموسة في أسلوب القتال وتصميم المراحل وتنوع الأعداء. ويعود جزء كبير من نجاحها إلى نظامها القتالي العميق الذي يجمع بين السرعة والدقة ويمنح اللاعبين حرية كبيرة في تخصيص أساليب القتال وتطوير الشخصيات. كما ساهمت الأجواء المستوحاة من الأساطير اليابانية، إلى جانب المواجهات الملحمية مع الزعماء والتحدي المتوازن الذي يكافئ الإتقان، في جعل كل انتصار يشعر اللاعب بأنه إنجاز حقيقي. وبفضل هذا المزيج من الصعوبة العادلة والعمق الميكانيكي والإخراج الفني المميز، رسخت Nioh 3 مكانتها كواحدة من أبرز ألعاب الأكشن وتقمص الأدوار على بلايستيشن 5.
Saros

تمكنت Saros من فرض نفسها كواحدة من أبرز مفاجآت عام 2026، بفضل قدرتها على المزج بين الأكشن المكثف والسرد الغامض في تجربة تشجع اللاعبين على الاستكشاف والتجربة المستمرة. لم يكن نجاحها قائمًا على الرسوم المبهرة أو الإنتاج الضخم فحسب، بل على تصميم لعب ذكي يكافئ المهارة ويمنح كل مواجهة إحساسًا بالتحدي والإنجاز. كما ساهم العالم الغني بالتفاصيل، والأجواء المشحونة بالغموض، والتقدم المستمر للشخصية في إبقاء اللاعبين منغمسين لساعات طويلة. ومع الأداء التقني القوي والاهتمام الكبير بأدق التفاصيل، استطاعت اللعبة أن تحصد إشادة النقاد واللاعبين على حد سواء، لتثبت أن الابتكار والتنفيذ المتقن لا يزالان الوصفة المثالية للنجاح.
Pragmata

بفضل حملتها التسويقية التي امتدت لسنوات، كنت أعتقد دائمًا أن Pragmata تمتلك كل المقومات لتحقق نجاحًا كبيرًا، بشرط أن تقدم تجربة لعب ممتعة بالفعل. لكن ما لم أتوقعه هو أن تصل شعبيتها إلى هذا المستوى اللافت.
فاللعبة، التي تمثل عنوانًا جديدًا كليًا من تطوير Capcom، نجحت في أسر قلوب جمهور واسع بفضل فكرتها المميزة كلعبة تصويب من منظور الشخص الثالث، إلى جانب ما تقدمه من لمسات إنسانية وأسلوب لعب متقن يرتقي في كثير من اللحظات إلى مستوى رائع.
والأمر الأكثر إثارة للإعجاب هو أن كابكوم لا تواصل حصد النجاحات من خلال سلاسلها الشهيرة فحسب، بل تثبت أيضًا قدرتها على إطلاق عناوين جديدة تحقق صدى واسعًا. فاحتلال Pragmata للمركز الثالث في هذه القائمة ليس إنجازًا سهلًا بأي حال، لكنها وصلت إليه وكأنه أمر طبيعي، وهو ما يعكس مدى تميزها وتأثيرها.
007 First Light

عاد جيمس بوند من جديد، وهذه المرة بعودة مدوية تثبت أن العميل الأشهر في عالم التجسس لا يزال قادرًا على خطف الأضواء. فقد نجح فريق التطوير IO Interactive في تقديم مغامرة أكشن وتسلل متقنة، تمزج بين سرد قصصي واثق ومشوق وأسلوب لعب سريع الإيقاع يبقي اللاعبين في حالة ترقب دائم.
النسخة الجديدة من بوند لاقت صدى كبيرًا لدى اللاعبين، إذ يظهر هنا كعميل مبتدئ متهور قليل الخبرة، لا يزال يصقل مهاراته ويتعامل مع المواقف باندفاع واضح. لكن هذه العيوب تحديدًا تجعل رحلته وتطوره على مدار أحداث اللعبة أكثر واقعية وجاذبية.
ورغم أن First Light لا تقدم أفكارًا ثورية أو تعيد ابتكار هذا النوع من الألعاب، كما أنها لا تخفي مصادر إلهامها، فإنها تنجح في جمع جميع عناصرها بأسلوب أنيق ومليء بالكاريزما والثقة، وهو ما يتناسب تمامًا مع شخصية جيمس بوند ويجعل التجربة تبدو وكأنها ولدت لتجسد هذا الاسم العريق.
Resident Evil Requiem

لعبتان من Capcom ضمن المراكز الثلاثة الأولى؟ الأمر لا يدعو للدهشة على الإطلاق. فالمطور الياباني يواصل إثبات أنه يعرف تمامًا كيف يصنع النجاح، ويكشف وجود Resident Evil Requiem في هذه المرتبة عن مدى البراعة التي أدار بها واحدة من أشهر سلاسل الرعب في عالم الألعاب على مدار العقد الماضي.
تبدو Requiem وكأنها احتفال بأفضل ما قدمته السلسلة عبر تاريخها، إذ تتنقل بسلاسة بين أجواء البقاء المرعبة التي تبث التوتر في كل زاوية، ومشاهد الأكشن الصاخبة التي يتألق فيها ليون وهو يشق طريقه بفأسه وسط الأعداء. والمثير للإعجاب أنها تنجح في تقديم الجانبين بإتقان، إلى جانب قصة تحمل تلك اللمسة المبالغ فيها المعهودة في السلسلة، لكنها تظل ممتعة وقادرة على شد انتباه اللاعبين حتى النهاية.
وهكذا، تستحق Resident Evil Requiem التهنئة على انتزاع لقب لعبة العام في الوقت الحالي. لكن المنافسة لم تنتهِ بعد، فهناك عناوين ضخمة لا تزال في الطريق، وسيكون عليها أن تثبت قدرتها على الصمود أمام التحديات القادمة إذا أرادت الاحتفاظ بالتاج حتى النهاية.